Navigation

الثروات الأجنبية تجتذب المصارف الخاصة المتوسطة الحجم

تحولت دُبي إلى نقطة جذب للمصارف السويسرية Keystone

تتجه المصارف السويسرية بشكل متزايد إلى افتتاح فروع لها في بلدان أخرى، لتأمين حصولها على جزء من الودائع الأجنبية، بدلا من انتظار قدوم الأثرياء إليها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 فبراير 2008 - 01:00 يوليو,

وتقول دارسة جديدة، إن هذا التطور يُـمكن أن يغيّـر شكل العمل المصرفي الخاص في سويسرا، حيث تتعدد اليوم توجهات المؤسسات المالية.

الدراسة تتكهّـن أيضا بإمكانية حدوث تراجع في انسجام القطاع وتزايد حجم المحاولات، الرامية إلى حصول أطراف أجنبية على حِـصص في المصارف السويسرية.

أدّت الطفرة الاقتصادية، التي شهدها العالم في السنوات القليلة الماضية وبروز قوى اقتصادية جديدة على الساحة العالمية، مثل الصين والهند، إلى تزايد مُـلفت في عدد أصحاب البلايين في العالم.

هذه الظاهرة أرغمت المصارف على مطاردة الموارد المالية الجديدة، نظرا لأن العديد من الأثرياء الجُـدد يرغبون في الاستثمار في بلدانهم الأصلية، عِـوضا عن افتتاح حسابات أجنبية في سويسرا.

في الواقع، يتوفّـر العملاقان المصرفيان السويسريان، يو بي إس وكريدي سويس منذ فترة على حضور دولي واسع، لكن العديد من المؤسسات المصرفية الخاصة المتوسطة الحجم في سويسرا، لم تبدأ إلا منذ فترة وجيزة في شق طريقها في آسيا وشرق أوروبا والشرق الأوسط.

في هذا السياق، توصّـلت دراسة قامت بها جامعة سانت غالن (شرق سويسرا) بالاشتراك مع مكتب Solutions Providers للاستشارات الاقتصادية والإدارية، إلى أن المصارف السويسرية لا زالت منقسمة بخصوص إقامة فروع دولية لها أم لا.

وفي ردود المصارف الخمس وتسعين على الاستجواب الذي قام به معدو الدراسة، اعتبر الثلثان أن تأسيس قسم للعمليات الأجنبية مُـهم أو مُـهم جدا، لكن 41% فقط قالوا إنهم يخططون للتوسّـع خارج سويسرا، مشيرين إلى أن الخطوة تحُـفّـها الكثير من المخاطر.

انقسام

من جهة أخرى، تعتقد بعض المصارف الصغيرة الحجم، أن ما تشتهر به سويسرا كمركز مالي موثوق به ويُـمكن الاعتماد عليه، إضافة إلى القوانين الضامنة لحماية صارمة لمعطيات العملاء، كافية لاجتذاب الودائع من الخارج.

هذا الاختلاف في وجهات النظر بخصوص الإستراتيجيات المستقبلية، يُـمكن أن تؤدي إلى انقسام في القطاع المصرفي الخاص السويسري، حسب رأي وينفريد رويغروك، أستاذ علوم التسيير الدولي في جامعة سانت غالن.

ويقول الأستا ذ الجامعي في تصريح لسويس انفو "إنه من المتصوَّر أن تُـصبح الصناعة، التي كانت تقليديا شديدة الانسجام، أقل انسجاما في المستقبل، حيث نلاحظ تشكّـل المزيد من الخلافات. يُـمكن أن نشاهد المزيد من الفوارق، لكن ذلك ليس ظاهرة سيئة بالضرورة، إذا ما كان لدى المصارف في سويسرا نقاط قوة مختلفة".

ويضيف وينفريد رويغروك "يمكن مثلا أن نشهد ارتفاعا في عدد اللاعبين متوسطي الحجم، الذين يُـصبحون أكبر وزنا بفضل تواجد دولي أكبر. نظريا، يُـمكن أن يتأتّـى جزء من ذلك النموّ من عمليات اندماج وشراء في الخارج، وعبر تعزيز للمواقع داخل سويسرا".

من جهة أخرى، يُـمكن أن يُـصبح من المتعذر في المستقبل العثور على قوانين وترتيبات وسياسات ملائمة للجميع في القطاع المصرفي السويسري. فعلى سبيل المثال، يُـمكن أن يكون هناك اختلاف في الاحتياجات ما بين المصارف، التي تقرر الدخول في سوق سنغافورة، المعروفة بإجراءاتها الأقل تشددا، والمصارف المنافسة لها، التي يقتصر معظم نشاطها على السوق المحلية.

القِـيم المشتركة

تَـبعا لكل ما سبق، تذهب الدراسة إلى أن "تصاعد الاختلاف (في طبيعة عمل المصارف وتوجهاتها) يُـنذر بتقليص الانسجام وسيُـلحِـق ضررا بقدرة الصناعة المصرفية السويسرية على تمثيل مصالحها بصوت موحّـد".

مع ذلك، سيكون من المفروض على المصارف السويسرية، التي لديها فروع أو أقسام في الخارج، أن تلتزم بالقوانين السويسرية. ويقول جيمس نايزون، المتحدث باسم الرابطة السويسرية لأصحاب المصارف لسويس انفو "لا يمكن للمصارف أن تستعمل فروعها المتواجدة في الخارج، للتهرب من القوانين المصرفية السويسرية، التي لا تعجبها".

من جهته يؤكد الأستاذ ريوغروك، أن المصارف التي لديها حضور أجنبي واسع، تظل هي الأخرى مستندة إلى القِـيم السويسرية لاجتذاب العملاء الأثرياء.

وأضاف في تصريحات لسويس انفو، "إن هناك رسالة أساسية، تتمثل في أن العلامة السويسرية ستظل قوية في المستقبل. إن أساس النجاح يتمثل في أن المصارف تتخذ من سويسرا مقرا لها"، على حد تعبيره.

سويس انفو – ماتيو إلّـين

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه كمال الضيف)

باختصار

بالإضافة إلى مصرفي يو بي إس وكريدي سويس، بدأت في الأشهر القليلة الماضية، بعض المصارف الخاصة السويسرية متوسطة الحجم (أو أعلنت عن نيتها القيام بذلك) في توسيع عملياتها الدولية.

في ديسمبر 2007، قال مصرف سارازان إنه سيفتتح فرعا له في مملكة البحرين.

مجموعة EFG المالية (مقرها زيورخ)، لفتت الأنظار إليها العام الماضي، بعد أن تمكّـنت من اقتناء صندوق (Marbel Bar) البريطاني لإدارة الأموال وشركة (Stratcap Securities) الهندية لإدارة الأموال.

مصرف Julius Bär، أعلن بدوره عن إستراتيجية طموحة للتوسّـع في العالم، تشمل افتتاح مكاتب جديدة في ميلانو وأبو ظبي والترفيع في حجم أعماله في سنغافورة، كما سُـجِّـلت تحركات أخرى له في اليابان وكولومبيا.

مصرف Lombard Odier Darier Hentsch، افتتح عمليات مصرفية خاصة في براغ لتنضاف إلى فروعه القائمة في أوروبا الغربية، أما مصرف Pictet، فأعلن أنه سيعزز عملياته المصرفية الخاصة في ألمانيا.

طِـبقا لآخر الإحصائيات الصادرة عن الرابطة السويسرية لأصحاب المصارف، بلغ حجم ودائع أثرياء العالم التي قامت المصارف السويسرية بإدارتها في عام 2005، حوالي 6،9 تريليون فرنك (6،3 تريليون دولار).

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.