The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

السعودية تسمح بتفتيش قنصليتها في اسطنبول في إطار التحقيق باختفاء خاشقجي

امرأة تحمل صورة الصحافي السعودي المفقود جمال خاشقجي خلال تظاهرة امام القنصلية السعودية في اسطنبول في 9 تشرين الاول/اكتوبر. afp_tickers

أعلنت وزارة الخارجية التركية الثلاثاء أن الرياض سمحت بتفتيش مبنى قنصليتها في اسطنبول من قبل أجهزة الأمن التركية في إطار التحقيق في اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت الخارجية في بيان إنّ “السلطات السعودية أوضحت أنّها مستعدة للتعاون، وأنّه يمكن القيام بالتفتيش في مبنى القنصلية”، مؤكّدة أنّ “هذا التفتيش سيحصل”.

وكان خاشقجي، الصحافي الذي ينتقد الرياض ويكتب مقالات رأي لصحيفة “واشنطن بوست”، توجّه إلى قنصلية بلاده في 2 تشرين الاول/أكتوبر لإتمام معاملات إداريّة.

وتقول الشرطة التركية إنه لم يخرج من مبنى القنصلية أبداً.

وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة، أكّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أنّ خاشقجي ليس موجودًا في القنصلية، مبديًا استعداده للسماح للسلطات التركية بـ”تفتيش” مقرّها رغم أنّ “المبنى خاضع للسيادة السعودية (…) ليس لدينا شيء نُخفيه”.

وقال مسؤولون أتراك مساء السبت إنه بحسب عناصر التحقيق الأولى فإنّ خاشقجي قتل في القنصلية، وهي معلومات نفتها الرياض بشكل قاطع.

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول أميركي أُطلع على المسألة من نظرائه الأتراك أنّ “جثة خاشقجي قطّعت على الأرجح ووضعت في صناديق قبل أن تُنقل عبر الطائرة خارج البلاد”.

وأكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّه يتمّ التدقيق عن كثب بمداخل ومخارج القنصلية وكذلك بطريق المطار ذهاباً وإيّاباً، مشيرا الى أنه ينتظر نتائج التحقيق.

لكن أردوغان دعا السلطات السعودية الى “إثبات” أنّ خاشقجي غادر فعلا مبنى القنصلية كما تقول.

وذكرت شبكة “تي ار تي وورلد” التركيّة العامّة الناطقة بالانكليزية الثلاثاء أنّ السلطات التركية تشتبه بمجموعة من السعوديين قدموا إلى اسطنبول في نفس يوم اختفاء الصحافي وغادروا حاملين معهم صور كاميرات المراقبة المنصوبة في القنصلية.

– وفد سعودي من 15 شخصاً –

وتحقّق الشرطة التركية في طائرتين هبطتا في مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول الثلاثاء الماضي في توقيتين مختلفين وكانتا تقلاّن 15 شخصاً لهم علاقة بالقضية، وكذلك في احتمال أن يكون خاشقجي خطف ونقل على متن إحدى هاتين الطائرتين.

وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “صباح” الموالية للحكومة فإنّ طائرتين خاصّتين تملكهما شركة قريبة من السلطات السعودية هبطتا في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر وغادرتا في اليوم نفسه، إحداهما الى دبي في الإمارات والأخرى إلى مصر.

ومن هذين البلدين، عادتا الى السعودية كما قالت الصحيفة.

وأوضحت “صباح” أن إحدى الطائرتين هبطت بعيد الساعة الثالثة فجراً (منتصف الليل ت غ) الثلاثاء فيما هبطت الثانية حوالى الساعة 17,00 (14,00 ت غ) بعد دخول خاشقجي مبنى القنصلية.

وقالت الصحيفة إّن الأشخاص الذين أتوا على متن هاتين الطائرتين حجزوا غرفاً في فنادق قريبة من القنصلية السعودية حتى 5 تشرين الاول/اكتوبر، وبعضهم تسنّى له الوقت لوضع أغراضه في الغرف ثم العودة وأخذها في اليوم نفسه، لكنّ أياً منهم لم يمض الليلة هناك.

وشوهدت ستّ سيارات أيضاً تخرج من مبنى القنصلية بعد ساعتين ونصف ساعة على دخول خاشقجي، كما أضافت الصحيفة التركية متحدّثة عن احتمال أن لا يكون الصحافي قد قتل بل نُقل على متن إحدى هاتين الطائرتين إلى الخارج.

وبحسب الصحيفة نفسها فإنّ الموظفين الأتراك في مقر القنصل الذي يبعد نحو 200 متر عن مبنى القنصلية وحيث شوهدت أيضا بضع سيارات تدخل وتخرج اليه خلال ذلك النهار، مُنحوا يوم إجازة “على عجل” في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

وقد انتقل خاشقجي للعيش في الولايات المتحدة السنة الماضية خشية اعتقاله بعد انتقاده قرارات ولي العهد السعودي.

– تحقيق “معمّق”-

وبدأت ردود الفعل الدولية المطالبة بالكشف عن مصيره تتّسع، حيث أبدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الإثنين قلقه حيال اختفاء خاشقجي.

وقال وزير خارجيته مايك بومبيو الاإنين في بيان “ندعو حكومة المملكة العربية السعودية لدعم تحقيق معمّق حول اختفاء خاشقجي ولأن تكون شفافة بشأن نتائج هذا التحقيق”.

والثلاثاء انضم الاتحاد الاوروبي إلى الولايات المتحدة في مطالبة الرياض بإجراء “تحقيق معمّق” لمعرفة مصير الصحافي المفقود.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا في لشبونة “نساند بنسبة مئة بالمئة الموقف الأميركي. نتوقّع تحقيقاً معمّقا وشفافية تامّة من جانب السلطات السعودية حول ما حصل”.

كما أيّدت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رافينا شامداساني الثلاثاء الدعوات إلى إجراء “تحقيق سريع ومحايد ومستقلّ في ظروف اختفاء خاشقجي والإعلان عن النتائج”.

من ناحية أخرى التقى وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت السفير السعودي في لندن الثلاثاء في مسعى للحصول على “أجوبة عاجلة”، بحسب ما اعلن في تغريدة على تويتر.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية