The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

السعودية وتركيا وباكستان تتعهد بالدفاع المشترك مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

reuters_tickers

الرياض/كراتشي/أنقرة 7 أغسطس آب (رويترز) – وقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقا دفاعيا مشتركا في مكة المكرمة اليوم الجمعة، موحدة بذلك حلفاء للولايات المتحدة من الدول السنية يساورهم القلق إزاء تصاعد التوتر في المنطقة والذي أدى إلى هجمات صاروخية مكثفة على دول الخليج المصدرة للنفط.

وتشن إيران وحلفاؤها هجمات على السعودية ودول خليجية أخرى، وتحاصر شحنات الطاقة منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير شباط، في تصعيد خطير بعد اضطرابات استمرت لسنوات في المنطقة.

وجاء في بيان مشترك أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدائي، وينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعد هجوما عليها جميعا.

لكن البيان لم يقدم تفاصيل بشأن الالتزامات التي قبل بها كل طرف، كما لم يتضح إلى أي مدى سيُلزمهما الاتفاق باتخاذ أي إجراء عسكري محدد للدفاع المشترك.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن الاتفاق لا يستهدف أي دولة بعينها. وأضاف مسؤول تركي أن الاتفاق دفاعي بحت، ولا يلغي أي اتفاقات قائمة بين هذه الدول ودول أخرى.

وتشعر الدول الثلاث بقلق متزايد إزاء المواقف العسكرية العدوانية المتزايدة لكل من إسرائيل وإيران الشيعية، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة، الحليف المشترك للدول الثلاث، إلى احتواء الاضطرابات في المنطقة والتي أدت إلى أزمة طاقة عالمية.

* دلالات سياسية بالغة الأهمية

قال عبد العزيز صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، وهو مركز أبحاث سعودي، “تجتمع ثلاث من أكثر دول العالم الإسلامي نفوذا في لحظة تتسم بتزايد حالة عدم اليقين، مما يدل على رغبة متنامية… في تعزيز التنسيق بشأن المسائل الأمنية”.

وأضاف صقر “ربما يعزز الإطار الثلاثي الثقل الدبلوماسي والدفاعي المشترك للدول الثلاث، ويسهم في ظهور بنية أمنية تقودها القوى الإقليمية بدرجة أكبر”.

وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتمتلك ثاني أكبر جيش بين دول الحلف، فيما تعد السعودية أقوى دول الخليج وهي أيضا أحد أكبر مصدري النفط في العالم. أما باكستان فهي الدولة المسلمة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية.

لكن السفير رائد قرملي وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتفاق لا يمثل محاولة لتشكيل محور عسكري أو تكتل طائفي.

وأضاف أن الاتفاق “لا يرتبط بأي طموحات نووية أو سباق تسلح”.

وعلى الرغم من أن باكستان أبرمت اتفاق دفاع مشترك مع السعودية العام الماضي، فإنها لم ترد عسكريا على الهجمات الإيرانية على المملكة. وقللت باكستان أيضا من شأن التكهنات بأن مظلتها للردع النووي قد تمتد إلى حلفائها مؤكدة العام الماضي، لدى الحديث عن اتفاقها مع السعودية، أن الأسلحة النووية ليست مطروحة للنقاش.

وعبرت باكستان وتركيا أيضا عن دعمهما لتحالف دفاع بحري أعلنت السعودية تشكيله لحماية خطوط الملاحة ومسارات نقل الطاقة في المنطقة.

وجرى توقيع الاتفاق اليوم في مكة المكرمة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وذلك بعد مفاوضات استمرت نحو عام، والتي أوردت رويترز تقريرا بشأنها في يناير كانون الثاني.

* الاتفاق يرتكز على علاقات عسكرية راسخة

تشهد منطقة الشرق الأوسط اضطرابات متواصلة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات عقب الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

وشنت إسرائيل حربا في غزة وغزت جنوب لبنان واستولت على أراض في سوريا، فضلا عن شن حملتين جويتين ضد إيران. وهاجمت طهران السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان والأردن وإسرائيل.

ورغم أن تركيا وباكستان، الواقعتين على أطراف منطقة الشرق الأوسط، تجنبتا التعرض لهجمات مباشرة كبيرة، فإنهما تسعيان لاحتواء الصراعات التي تهدد أمنهما وقوتهما الاقتصادية.

أما السعودية، فتحملت كلفة أكبر جراء ثلاث سنوات من الصراعات في المنطقة، إذ تعرضت صادراتها النفطية وخططها التنموية الطموح للخطر وأُثيرت تساؤلات متزايدة بشأن مدى موثوقية الحماية الأمنية الأمريكية القائمة منذ زمن طويل.

وقالت بورجو أوزتشيليك، وهي كبيرة باحثين متخصصة في أمن الشرق الأوسط وزميلة بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن الاتفاق يركز على موازنة الهيمنة الإيرانية في المنطقة وتعزيز الردع في مواجهة إسرائيل، وليس التحرك لمواجهة مع طهران.

وأضافت “أعتقد أن الهدف هو عكس ذلك تماما”.

وقدمت باكستان على مدى عقود التدريب والمساعدة التقنية للقوات السعودية، وتبادلت تركيا وباكستان السفن الحربية وطائرات التدريب. ووافقت الرياض في 2023 على شراء طائرات مسيرة تركية في صفقة وصفتها أنقرة بأنها الأكبر في تاريخ صادراتها الدفاعية.

وأفاد تقرير لرويترز في مايو أيار بأن باكستان نشرت نحو ثمانية آلاف جندي وطائرات مقاتلة ومسيرة ومنظومة دفاع جوي في المملكة منذ ذلك الحين، وسعت إلى توسيع علاقاتها الأمنية مع دول الخليج. وأشار تقرير لرويترز في يوليو تموز إلى أنها بدأت مفاوضات مع الكويت بشأن اتفاق موسع مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية إن بلاده تتابع الاتفاق عن كثب، فيما لم يصدر تعليق بعد من إيران.

(شارك في التغطية سامية نخول ودارين باتلر ومها الدهان – إعداد بدور السعودي ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية