Navigation

اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزّة أعاقت جهود الإغاثة"

اضطر قرابة سبعين ألف من السكان في قطاع غزة للنزوح من بيوتهم منذ اندلاع الأعمال العدائية في المنطقة يوم 10 مايو 2021. Keystone / Haitham Imad

بينما يدخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ اليوم الجمعة 21 مايو، تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الأيام الإحدى عشر الماضية قد أدّت  إلى شل حركة السكان المعتمدين بالفعل على المساعدات الإنسانية وجعلت من الصعب الوصول إلى المدنيين المحتاجين للدعم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 مايو 2021 - 13:37 يوليو,

وتقول هذه المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، والتي تقدم المساعدة للسكان في مناطق النزاع، إن الجولة الأخيرة من القتال بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي بدأت منذ قرابة احدى عشر يوما قد اتسمت بعنف غير مسبوق.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سهير زقوت لـ SWI swissinfo.ch عبر الهاتف من قطاع غزة، المنطقة الأكثر تضررًا في الأعمال العدائية، بأن "القتال الذي اندلع منذ أحد عشر يوما قد أحدث أضرارا هائلة"، وأدى إلى دمار جزئي أو كامل للبنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك الطرق ومحطات الطاقة. وتسبب التهديد المستمر بشن غارات جوية على أي جزء من المنطقة الصغيرة المكتظة بالسكان في منع السكان من الخروج من أجل الحصول على الضروريات الأساسية.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأيام الماضية عدة مرات إلى إيقاف مؤقت للأعمال العدائية من أجل السماح للمدنيين بالتنقل وتمكين المنظمات الإنسانية من القيام بعملها. وتعرضت قافلة مؤلفة من أربع وعشرين شاحنة مساعدات يوم الثلاثاء الماضي 18 مايو لقصف بقذائف الهاون أثناء محاولتها دخول قطاع غزة.

ولدت سهير زقوت، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ونشأت في قطاع غزة. ICRC

وقالت زقوت: "إن عدم القدرة على نقل وتوثيق احتياجات المدنيين يعني أننا لا نستطيع الدفاع عنهم"، مضيفًة بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت من تسليم شحنتين عاجلتين من الإمدادات الطبية وغيرها من معدات الطوارئ.

ولم تسلم المستشفيات في القطاع من هجمات سلاح الجو الإسرائيلي، حيث دُمّرت أو تضررت العديد منها. كما نزح عشرات الآلاف من الأشخاص داخليا.

الوضع في 20 مايو 2021

من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إنه منذ بدء القتال في العاشر من مايو الجاري أيار قتل 60 طفلا على الأقل في غزة وأصيب أكثر من 440 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في غارات جوية إسرائيلية. وبينما أدت الصواريخ التي أطلقتها منظمات فلسطينية (حوالي 4000 صاروخ) وفق المصادر الإسرائيلية إلى مقتل 12 شخصا من بينهم طفلان. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 220 فلسطينيا قتلوا في هذه المواجهة الأخيرة.

كما اندلعت أعمال عنف في المدن الإسرائيلية وفي الضفة الغربية المحتلة. وقالت سهير زقوت إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت من التحدث إلى المدنيين المتضررين من العنف في المناطق المحتلة في عام 1948.

End of insertion

ويعد نقص الكهرباء، هذه الطاقة الضرورية للمساعدة في ضخ المياه عبر قطاع غزة، واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه السكان هناك. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد بدأت في عام 2018 العمل مع السلطات المحلية لتأمين إمدادات المياه والكهرباء أثناء حالات الطوارئ. وأوضحت زقوت أنه بسبب الأضرار التي لحقت بالشبكة، أصبحت الكهرباء متوفرة الآن حوالي ثلاث ساعات فقط في اليوم.

وأضافت عاملة الإغاثة، التي ولدت وترعرعت في المنطقة الساحلية من القطاع: "إذا لم تكن هناك طاقة كافية تمر عبر غزة لتشغيل المولدات التي تغذي بالطاقة مرافق الرعاية الصحية، فإننا سنواجه مشكلة كبيرة".

وحتى قبل بدء المواجهة الأخيرة، كان السكان يعيشون في ظروف صعبة تحت الحصار الذي تفرضه كل من إسرائيل ومصر. وينتشر الفقر والبطالة في القطاع على نطاق واسع ويعتمد 80٪ من السكان على المساعدات الإنسانية.

وقالت زقوت إن الخسائر الناجمة عن الأعمال العدائية الأخيرة على الصحة النفسية مثيرة للقلق، خاصة بالنسبة للشباب الذين يعيشون للمرة الرابعة هذا النوع من الصدامات العنيفة.

خسائر فادحة في صفوف الشباب

تحدثت زقوت إلى أولياء الأمور الذين تعرض أطفالهم لصدمات بسبب الحرب، وأوضحوا للعاملة في المجال الانساني أن البعض من  أبنائهم  كانوا يخشون الاستيقاظ ليلاً للذهاب إلى المرحاض، وتساءل آخرون متى سيتمكنون من الذهاب إلى المدرسة دون خوف من القصف.

وقالت إن القواعد المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي "واضحة وضوح الشمس - يجب حماية المدنيين، ويجب حماية المستشفيات [و] يجب أن يكون العاملون في المجال الإنساني قادرين على تقديم الخدمات الضرورية ويحظون بالاحترام".

وأضافت زقوت أن الأجيال القادمة معرضة لخطر أن تصبح أكثر اعتمادًا على المساعدات الإنسانية بسبب دائرة العنف هذه التي لا تتوقّف.

وأشارت إلى أن أي أمل في استئناف دورة الحياة مرة أخرى بعد أن توقّف القتال يقع على عاتق شباب غزّة - الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 عامًا والذين يشكلون 30٪ من السكان، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة.

وختمت العاملة في المجال الإنساني بالقول: "إذا أتيحت الفرصة لهؤلاء الشباب يمكنهم إعادة البناء". "فهم فقط بحاجة إلى تلك الفرصة".

(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟