The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المحافظون الألمان بقيادة ميركل يعقدون مؤتمرهم في أجواء متوترة

زعيمة حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي أنيغريت كرامب كارنباور والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في لايبزيغ في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 afp_tickers

حاولت زعيم المحافظين الألمان أنيغريت كرامب كارنباور الجمعة إسكات الانتقادات المتزايدة التي تواجهها بالتهديد بالاستقالة في غياب دعم كاف لها من حزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

و”مسألة الثقة” هذه طرحت من بداية مؤتمر الاتحاد المسيحي الديموقراطي من قبل المرأة التي تلقب بالأحرف الأولى من اسمها “آ كا كا”، في إطار هجوم مضاد على معارضيها الذين يشككون في قدرتها على تولي السلطة خلفا لأنغيلا ميركل في 2021 على أبعد حد.

وهي تعكس بشكل أعم الصعوبات التي يواجهها أول حزب في ألمانيا في إدارة مرحلة “ما بعد ميركل” في أجواء من تراجعه في الانتخابات لمصلحة اليمين القومي في البلاد.

وقالت كارنباور امام نحو ألف من أعضاء حزبها المجتمعين في مؤتمرهم في لايبزيغ (شرق ألمانيا) أنه اذا كان هؤلاء لا يشاطرونها خطها لمستقبل البلاد والحركة، “فلنتوقف اليوم هنا والآن”.

ورد المندوبون بعاصفة من التصفيق ما يعني أنه من غير الوارد أن ترحل في هذه المرحلة بعد عام واحد فقط على توليها قيادة المسيحيين الديموقراطيين خلفا لميركل.

– حصيلة أداء ميركل –

في مواجهة التوتر الداخلي المتزايد، دافعت كارنباور عن ارث ميركل منذ 14 عاما تماما. وقال أن التنكر لهذه الحصيلة يعني “القول لمواطنينا إن كل شيء كان سلبيا في السنوات ال14 الأخيرة”.

وحذرت في افتتاح المؤتمر “هذه ليست استراتيجية انتخابية ناجحة”.

ومنذ حوالى عام، تقود هذه السيدة القريبة من ميركل وتتولى حقيبة الدفاع في الحكومة، الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

لكن نكسات انتخابية جاءت لمصلحة دعاة حماية البيئة (الخضر) في الانتخابات الأوروبية ثم لمصلحة اليمين القومي في ألمانيا الديموقراطية السابقة، زعزعت أكبر حزب ألماني، وشكلت ضغطا عليها. وقد تراجعت شعبيتها الى مستوى قياسي في استطلاعات الرأي.

وخلال المؤتمر عبرت المستشارة عن دعمها لها بتحفظ داعية كل شخص إلى الاعتراف بضرورة “القيادة معا”.

وقبل المؤتمر الثاني والثلاثين الذي سيستمر يومين ويعقد في مدينة لايبزيغ، انهالت الانتقادات على كارنباور المتحدرة من منطقة السار والبالغة من العمر 57 عاما، والتي اهتزت مصداقيتها بسبب مواقف عدة بينها هجوم على حرية التعبير على الانترنت.

وقال المسؤول المحلي هانس يورن أرب الأربعاء “لا أعرف متحمسين كثيرين لطريقتها في القيادة”. من جهته، صرح النائب أكسل فيشر أن “الرغبة (داخل الحزب) كبيرة في ظهور شخصيات جديدة”.

وقُدمت ست مذكرات تطلب تنظيم انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح لمنصب المستشارية، كما في الحزب الاشتراكي الديموقراطي حليف المحافظين في الحكومة الحالية.

وهذه المسألة كان يحظر طرحها في الاتحاد المسيحي الديموقراطي حيث تتم تسويتها بين زعيم الحزب وحليفه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي.

– “لا برنامج” –

يؤخذ على كارنباور أنها غير قادرة على رسم خط واضح للحزب. وقال زعيم الكتلة البرلمانية للمحافظين في بادي فورتنبرغ فولفغانغ راينهارت إن “الاتحاد المسيحي الديموقراطي لم يعد يملك توجها ولا برنامجا وأدراجه خالية”.

واتهم في رسالة نشرتها وسائل الإعلام الألمانية، القيادة بتجاهل النقاشات حول المناخ والتحول إلى القطاع الرقمي، مطالبا بتجديد القضايا التي تتجاوز “جمود التحالف الكبير” الحاكم.

ويمكن أن يساعد الابتعاد عن التحالف الكبير الذي لا يتمتع بشعبية ومن أنغيلا ميركل التي تنوي أن تنهي في 2021 ولايتها الرابعة والأخيرة، الاتحاد المسيحي الديموقراطي على تحسين وضعه في استطلاعات الرأي.

وهذا ما يأمل به فريدريش ميرتس المحامي البالغ من العمر 64 عاما ويعد من اقدم أعداء المستشارة الحالية. وقد هزمته بفارق ضئيل قبل عام كارنباور.

وميرتس الذي يؤيد التوجه إلى اليمين لاستعادة الناخبين المحافظين، يرى أن التحالف الحاكم يعطي انطباعا بأنه “متهالك” ويأخذ على ميركل “قيادتها الفاشلة”.

ويريد الحزب النأي بنفسه عن الحكومة في المؤتمر الذي يشارك فيه ألف مندوب، عبر المطالبة باستبعاد المجموعة الصينية العملاقة للاتصالات “هواوي” التي يشتبه بانها تتجسس لحساب بكين، من بناء شبكة الجيل الخامس (جي5) في ألمانيا.

– مبكر جدا –

طلب فريدريش ميرتس الذي يعتبر حسب استطلاعات الرأي، المرشح الأوفر حظا لمنصب المستشار، أن يلقي خطابا بعد كارنباور مباشرة. لكنه أكد أنه لا يدبر انقلابا على رئيسة المحافظين التي انتخبت لعامين وتريد تسوية المسألة العام المقبل.

وقالت مصادر داخل الاتحاد المسيحي الديموقراطي “إذا تمكنا من مواصلة العمل بحكمة، فلن نناقش ذلك خلال المؤتمر”.

ورأى البروفسور في الجامعة التقنية في دريسدن هانس فورليندر “لن تصدر أي قرارات عن أحد”، موضحا لوكالة فرانس برس أن كل الذين يتطلعون إلى خلافة ميركل يحتاجون للإعداد لما بعدها. وتحكم ميركل منذ نحو 14 عاما أكبر اقتصاد في أوروبا.

ويشهد العام 2020 انتخابات في واحدة من المناطق فقط هي المدينة الولاية هامبورغ في نهاية شباط/فبراير.

وفي هذا الإطار يرى المراقبون أن انتهاء “التحالف الكبير” في نهاية 2019 الذي كان متوقعا قبل عام، ليس مرجحا.

فلا الاتحاد المسيحي الديموقراطي ومعه الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ولا الحزب الاشتراكي الديموقراطي من مصلحته إجراء انتخابات مبكرة يعاقبهم فيها الناخبون من جديد لمصلحة اليمين القومي و”الخضر”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية