Navigation

Skiplink navigation

النمو المنشود سيتأخر عاما آخر

تراجعت الصادرات السويسرية إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من هذا العام فغير الخبراء توقعاتهم للنمو الإقتصادي حتى ديسمبر المقبل. Keystone

اختلف خبراء الاقتصاد في تحديد مسار حركة النمو في الكنفدرالية حتى نهاية هذا العام، وذلك بعد دراسة نتائج السنة الماضية بعناية، ومقارنتها مع مبيعات الربع الأول من هذا العام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أبريل 2005 - 18:42 يوليو,

لكن الآراء اتفقت على أن المسار الاقتصادي سيسير ببطء على عكس كل التوقعات التي تنبأت بأنه سيشهد حركة ديناميكية كبيرة هذا العام.

تراجع خبراء معهد أبحاث النمو الاقتصادي في بازل BAK، عن نظرتهم المتفائلة بما يمكن أن يحمله عام 2005 من نمو اقتصادي كبير، حيث يتوقعون ارتفاع النمو الاقتصادي العام بنسبة 1.1% بعد أن وصلت تطلعاتهم في بداية السنة إلى احتمال اقترابه من 1.7%، على أن تكون الزيادة الحقيقية مع مطلع عام 2006 ولكن في حدود 1.4%، وذلك وفقا للتقرير الذي وزعه المعهد على وسائل الإعلام صبيحة الجمعة 8 ابريل الجاري.

ويرى خبراء معهد بازل أن هذه النظرة غير المتفائلة تعود إلى تراجع حجم الصادرات السويسرية إلى الإتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من السنة، وهو أكبر شريك تجاري سويسري على الإطلاق، ولذا يحذر المحللون من التفاؤل في أن تشهد معدلات البطالة تراجعا كبيرا خلال هذه السنة، وإن كان من المحتمل أن تتراجع بنسبة 0.2% لتصل إلى 3.7% مع نهاية العام.

زيورخ تأمل في طفرة

في المقابل، رأى خبراء مركز أبحاث النمو الاقتصادي التابع للمعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ KOF، بأن النمو هذا السنة سيكون في حدود 1.6% أي أقل بنسبة 0.2% عما توقعه في بداية السنة، على أن يواصل الارتفاع مع بدايات العام المقبل ليصل إلى 2.1%، وذلك حسب ما أعلنه خبراء المركز في ندوة صحفية عقدها صباح الخميس 7 أبريل الجاري في زيورخ.

وعلى الرغم من تراجع الصادرات السويسرية إلى دول الإتحاد الأوروبي في مطلع هذا العام، إلا أن بيرند شيبس مدير المركز يعتقد بأن الصادرات سترتفع حتى نهاية العام، وربما تزيد عن السنة الماضية بنسبة 2%.

ويعتقد خبراء مركز زيورخ أن للاستهلاك المحلي دوره الهام في الحكم على الاقتصاد السويسري، ولا يجب التركيز فقط على التصدير كمعيار لقياس قوة وثبات الاقتصاد السويسري بصفة عامة.

لكن بعض المحللين يعتقدون بأن رؤية حركة الاقتصاد السويسري بشكل عام من منظور حجم الاستهلاك المحلي فقط، قد يعطي صورة سلبية عن الحركة التجارية بأكلمها، إذ أن ارتفاع نسبة البطالة يؤدي بشكل تلقائي إلى تراجع الإقبال على الشراء والتركيز على الأساسيات الهامة في الحياة، حيث يتسبب الخوف من المستقبل في لجوء العديد إلى التوفير تحسبا لأيام عجاف ستأتي يوما ما.

المحللون ينظرون والمستهلكون يوفرون

وقد اتفق خبراء بازل وزيورخ في تقريرهما حول الإقتصاد السويسري خلال عام 2005 على نقطتين هامتين؛ الأولى هي أن كلا من الولايات المتحدة والصين ستتحكمان هذا العام أيضا في قيادة قاطرة الاقتصاد العالمي. بينما سيكتفي الإتحاد الأوربي بتعزيز السوق البينية داخل الدول الأعضاء.

أما الثانية؛ فهي أن أسعار النفط ستظل تلعب دورا هاما للغاية في حركة الاقتصاد العالمي خلال هذه السنة والعام القادم أيضا، وبينما رأى خبراء زيورخ أن صعر النفط سيتراجع، فضل المحللون في بازل التزام الصمت تجاه هذا السوق المتقلب منذ قرابة العام، ليتفقا مرة أخرى في أن لتغير سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري عامل هام في حركة التجارة، فكلما انخفض سعر الأول كلما تراجعت الصادرات السويسرية كثيرا.

التنبؤ بالحالة الاقتصادية لفترة زمنية مقبلة أمر ليس بالهين، ومهما حاول الخبراء جمع البيانات وتحليل الإحصائيات، فلا يمكنهم إلا وضع صورة تقديرية لا يمكن الاعتماد عليها بشكل أساسي، فهناك من الثوابت التجارية ما هو معروف مثل حجم استهلاك السلع اليومية بما فيها الخدمات الرئيسية، لكنها قطاعات لا يحقق منها الاقتصاد السويسري ربحه الكبير، حيث يعتمد أولا على التصدير.

وما يرسمه الخبراء الاقتصاد اليوم من توقعات تبقى دائما خطوط بالقلم الرصاص، يتم تعديلها دائما وفق المعطيات الحقيقية الناجمة لتتغير معها التوقعات المستقبلية، أما المواطن العادي فليس له سوى التفكير في المحافظة على دخله الشهري والبحث عن أوجه توفير جديدة، مع بقائه ممسكا بتلابيب عمله لأطول فترة ممكنة إن استطاع.

تامر أبوالعينين - سويس انفو

معطيات أساسية

طبقا لخبراء زيورخ سيكون معدل النمو الإقتصادي لهذا العام 1.6%، بينما يعتقد خبراء بازل أنه لن يزيد عن 1.1%
تراجعت الصادرات السويسرية إلى دول الأتحاد الأوربي في الربع الأول من هذه السنة ويترقب الخبراء أن تتحسن في الفترة القادمة.
تبلغ نسبة البطالة في سويسرا حتى بداية ابريل 2005 3.9% وهي من النسب العالية طبقا للمعايير السويسرية.

End of insertion

باختصار

تراجع خبراء مراقبة النمو الإقتصادي السويسري في بازل وزيورخ عن توقعاتهم المتفائلة بإقتصاد قوي خلال عام 2005، واتفقا على أن بدايات التحسن ستكون في عام 2006، وبالتالي فلن يرتفع الناتج القومي العام إلا في حدود 4.5% على أقصى تقدير.
اتفق المحللون في بازل على أن الصين والولايات المتحدة هما اللاعبان الرئيسيان حاليا على الساحة الإقتصادية الدولية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة