The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الوسطاء يحثون إسرائيل وحماس على إبرام اتفاق وفقا لخطة أعلنها بايدن

reuters_tickers

من دان وليامز

القدس (رويترز) – حث وسطاء الصراع في غزة يوم السبت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن “يجسد المبادئ التي حددها الرئيس (الأمريكي جو) بايدن في 31 مايو 2024”.

وقالت الولايات المتحدة وقطر ومصر في بيان صحفي مشترك مساء السبت “هذه المبادئ… من شأنها أن تنهي بشكل فوري المعاناة الطويلة لكل سكان غزة، وكذلك المعاناة الطويلة للرهائن وذويهم”.

وفي وقت سابق يوم السبت، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يمكن أن يكون هناك وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة قبل تدمير قدرات حماس، مما يلقي بظلال من الشك على توقيت وتفسير مقترح الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي ورحبت به الحركة بحذر.

وقال بايدن يوم الجمعة إن إسرائيل اقترحت اتفاقا يتضمن هدنة مبدئية تستمر ستة أسابيع مع انسحاب جزئي للجيش الإسرائيلي وإطلاق سراح بعض الرهائن بينما يتفاوض الجانبان على “وقف دائم للأعمال القتالية”.

وأضاف أن الاقتراح يخلق أيضا مستقبلا أفضل في غزة بدون وجود حماس في السلطة، دون أن يوضح كيفية تحقيق ذلك. ولم تعط حركة حماس أي مؤشر على أنها قد تتنحى أو تتخلى عن أسلحتها طواعية.

غير أن نتنياهو قال في بيان يوم السبت إن فكرة أن إسرائيل ستوافق على وقف دائم لإطلاق النار قبل “تدمير القدرات العسكرية والقيادية لحماس” غير مطروحة.

كما هدد اثنان من أعضاء ائتلافه بالانسحاب من الحكومة إذا مضى قدما في إبرام اتفاق ينهي الحرب قبل القضاء على حماس.

وقالت حماس يوم الجمعة إنها مستعدة “للتعامل بشكل إيجابي وبناء مع أي مقترح يقوم على أساس وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الكامل من قطاع غزة…”.

لكن محمود مرداوي، وهو مسؤول كبير في الحركة، قال في مقابلة أجرتها معه قناة قطرية إن حماس لم تتلق بعد تفاصيل الاقتراح.

وأضاف “لا يمكن أن يتم إنهاء الاتفاق والوصول إلى تنفيذه ما لم نكن حساسين ودقيقين في كل تفاصيله المتعلقة بالانسحاب والمتعلقة بوقف إطلاق النار الدائم”.‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬ولا تزال حماس تتعهد بتدمير إسرائيل.

وتعثرت محادثات السلام، التي تتوسط فيها مصر وقطر وسط دعم أمريكي، منذ عدة أشهر بسبب خلافات على نقاط رئيسية. وتريد إسرائيل وقف الحرب فقط لتحرير الرهائن، وتقول إنها ستستأنفها بعد ذلك للقضاء على الخطر الذي تشكله حماس. وتريد الحركة أن يستتبع أي اتفاق تحركات إسرائيلية ملموسة لإنهاء الحرب، ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل.

وعندما سُئل مسؤول كبير في إدارة بايدن عن الخلاف المحتمل في وجهات النظر الأمريكية والإسرائيلية بشأن مستقبل حماس، أشار إلى أن ذلك قد يكون مطروحا للتفسير وسيعود إلى النفوذ المصري والقطري على الحركة في المستقبل.

وقال المسؤول للصحفيين “ليس لدي أدنى شك في أن إسرائيل وحماس ستقرران ما سيكون عليه الاتفاق”.

وأضاف “أعتقد أن الترتيبات وبعض التخطيط لليوم التالي (لانتهاء الحرب)، كما تعلمون، يساعد إلى حد كبير في ضمان ألا يهدد تجديد قدرات حماس العسكرية إسرائيل… وأعتقد أن الرئيس استخدم في خطابه (تعبير) ضمان عدم قدرة حماس على إعادة تسليح (مقاتليها)”.

* حرب مستمرة منذ أشهر

نشبت الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول عندما اجتاح مقاتلون من حركة حماس جنوب إسرائيل من غزة في هجوم أدى بحسب الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 1200 شخص معظمهم من المدنيين واحتجار أكثر من 250 رهينة.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحملة البرية والجوية الإسرائيلية اللاحقة على غزة تسببت حتى الآن في مقتل أكثر من 36 ألف فلسطيني وتدمير القطاع وانتشار الجوع على نطاق واسع، وإن معظم القتلى من المدنيين. وقتل ما يزيد على 290 جنديا إسرائيليا خلال العمليات على قطاع غزة.

وبعد تأييدهم للحرب بقوة في البداية، بدا على الإسرائيليين الإجهاد وسط قلق على مصير الرهائن.

وهدد بيني جانتس، وهو جنرال سابق من تيار الوسط انضم إلى حكومة الحرب، بالانسحاب من الحكومة الأسبوع المقبل إذا لم يضع رئيس الوزراء معه خطة لليوم التالي لانتهاء الحرب في غزة.

لكن، وفي إشارة محتملة إلى إمكانية تأجيل ذلك، عبر جانتس يوم السبت عن تقديره لبايدن ودعا إلى انعقاد مجلس وزراء الحرب “لتقرير الخطوات التالية”.

وذكر تساحي هنجبي مستشار الأمن القومي لنتنياهو يوم الأربعاء أنه يتوقع أن تستمر الحرب في غزة حتى نهاية عام 2024 على الأقل.

وفي الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، وضع حجم معاناة المدنيين في غزة ضغوطا على بايدن لوقف الحرب. ويأمل الرئيس الأمريكي في الفوز بفترة رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني.

وقال بايدن يوم الجمعة “حان الوقت لإنهاء هذه الحرب والنظر إلى المستقبل”، داعيا قيادة إسرائيل إلى مقاومة الضغوط الداخلية من أولئك الذين يريدون استمرار الحرب “إلى أجل غير مسمى”.

وربما تتاح لنتنياهو فرصة للرد في واشنطن قريبا. وقال مكتبه يوم السبت إنه قبل دعوة لإلقاء كلمة أمام مجلسي الكونجرس الأمريكي، مضيفا أنه سيصبح أول زعيم أجنبي يتحدث أمام مجلسي النواب والشيوخ في أربع مناسبات.

وقال نتنياهو إنه يشعر بفخر وإنه سينتهز الفرصة لإبلاغ “نواب الشعب الأمريكي والعالم أجمع بحقيقة حربنا العادلة على أولئك الذين يسعون إلى تدميرنا”.

وحث يائير لابيد زعيم المعارضة في إسرائيل نتنياهو يوم السبت على الموافقة على الاتفاق الذي يتضمن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، قائلا إن حزبه سيدعم نتنياهو إذا تعنت شركاؤه في الحكومة من اليمين المتطرف، مما يعني أن من المرجح موافقة الكنيست على الاتفاق.

وقال لابيد في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم السبت “لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تتجاهل كلمة الرئيس بايدن المهمة. هناك اتفاق على الطاولة ويتعين إبرامه”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية