The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتشال عاملين على قيد الحياة من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

afp_tickers

انتشلت فرق الإنقاذ الجمعة عاملين على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في 26 آب/أغسطس.

وبحسب صور نشرتها وزارة الطاقة، أُخرج أحد الناجيين من النفق على حمّالة ينقلها عدد من عناصر الإنقاذ، وبدا في كامل وعيه ويضم يديه في وضعية صلاة.

أما الناجي الآخر الذي كان الطين يغطي وجهه وجسده، فساعده عناصر الإنقاذ على الوقوف، قبل ان يلوّح لهم بيده.

وقال وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا عبر وسائل التواصل الاجتماعي “ما دامت هناك حياة، فهناك أمل!”، مضيفا ان “عمليات الإنقاذ مستمرة… فلنواصل جميعا جهودنا وصلواتنا، لم نفقد الأمل”.

والناجيان اللذان تم التعرف عليهما على أنهما سانجاي ساه وكبير ماهارجان، هما أول عاملين يتم انتشالهما على قيد الحياة من نفق موقع بناء سد تريشولي-3، حيث حاصرت الوحول عند وقوع الفيضان حوالى مئة شخص بحسب تقديرات السلطات.

وقال سانجاي ساه في مقطع فيديو نشرته إحدى وسائل الإعلام النيبالية “كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصا”، مضيفا “لم أستطع الهرب وحدي (…) طلبت منهم جميعا أن يركضوا. لم يكن لديّ وقت للخروج”.

– “لا أجد الكلمات” –

أُجلي الناجيان النيباليان بواسطة مروحية إلى كاتماندو، حيث تلقيا العلاج في وهما بصحة جيدة، بحسب وزارة الطاقة.

وقالت هيرا شوبا ماهارجان، زوجة كبير ماهارجان، بسعادة “إنه قادر على الكلام وحالته جيدة، فلديه القوة الكافية للتحدث معي، وقد عرفني”. وهتفت لاكشمي نايني، زوجة شقيق الناجي، لوكالة فرانس برس قائلة “إنها معجزة!”.

وقال قريب آخر من كبير يُدعى شيام ماهارجان “لا أجد الكلمات لأعبر عما أشعر به”.

وعلى الجانب النيبالي، يسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعيا لإنقاذ عمال في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

ورغم تقدمهم البطيء عبر الوحل والحطام، لم يتمكنوا من انتشال سوى عدد محدود من الجثث. وقد عثروا على ثلاث جثث أخرى الجمعة، ووفق ما ذكر الجيش في أحدث تحديث له.

أفادت هيئة الطوارئ النيبالية بأن أكثر من 900 موظف وعامل في مواقع الطاقة الكهرومائية، العاملة منها والجاري إنشاؤها، ما زالوا في عداد المفقودين.

وبحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عددا من الوديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1325 شخصا، 1294 في النيبال و31 في الصين، وفقدان نحو 5600 شخص بينهم نحو 800 أجنبي. 

وتكثف السلطات النيبالية جهودها لتقديم المساعدة لعشرات آلاف المتضررين من الكارثة.

وأطلقت الأمم المتحدة الجمعة نداء عاجلا لجمع نحو 50 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ84 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى وفقدوا كل ما يملكون.

وحذّرت وكالات الأمم المتحدة في النيبال من أن “الوقت ينفد بالنسبة لهم”، مشيرة إلى أن “الفيضانات جرفت كل شيء تقريبا كان الناجون يعتمدون عليه في حياتهم اليومية”.

– “تسونامي في الهيمالايا” –

اجتاحت الفيضانات مباني وجسورا وطرقا ومنشآت في المنطقة، بما في ذلك السدود العاملة أو قيد الإنشاء، والتي باتت مغمورة بطبقة من الطين.

ووصف وزير الخارجية شيسير خانال خلال إحاطة للدبلوماسيين في كاتماندو الخميس الكارثة بأنها “تسونامي في الهيمالايا”.

خلال تحليق مروحية فوق المنطقة الخميس، تمكن صحافيو وكالة فرانس برس من مشاهدة عدد كبير من القرى المدمّرة والمغطاة بالطين الرمادي السميك في محيط مجرى النهر، وسط حقول الأرز الخضراء.

وأشارت منسقة وكالات الأمم المتحدة في كاتماندو ليلى بيترز يحيى الخميس إلى أن “الوصول إلى الضحايا لا يزال صعبا جدا”.

وفي المناطق الأكثر عزلة، لا يمكن إيصال المواد الغذائية والماء والمعدات إلا بواسطة مروحيات أو مسيرات أو حمّالين.

ورغم المخيمات الموقتة التي أقامتها السلطات، لا يزال وضع المتضررين الذي اضطروا لإخلاء بيوتهم صعبا جدا.

وقالت بابيترا لامسال (45 عاما) التي دُمّر منزلها بالكامل في نُواكوت، لوكالة فرانس برس “لم يتبقَّ لنا شيء”، مضيفة “استأجرنا غرفتين، لكن ليس لدينا ما نطبخ به”.

ولا تزال عائلات كثيرة تجهل مصير ذويها المفقودين، وتواصل زيارة المستشفيات ومراكز الشرطة بحثا عن أي معلومات عنهم. كما يواصل الكثيرون تقديم عينات حمض نووي للسلطات للمساعدة في التعرف على الجثث التي ينتشلها عناصر الإنقاذ.

في إقليم التبت الصيني حيث تُحكم السلطات قبضتها على نشر المعلومات المتعلقة بالكارثة، ينشر أقارب المفقودين رسائل تنطوي على قلق في وسائل التواصل الاجتماعي.

ووجهت امرأة رسالة إلى أحد أقاربها المفقود “أسرع بالعودة إلى المنزل، والداك يفتقدانك بشدة، نحن بحاجة إليك”، مضيفة “أتمنى أن تحدث معجزة”.

بم-با/رك-دص-ح س/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية