The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انقسام في الأمم المتحدة بشأن الحقوق الإنسانية في إقليم شينجيانغ الصيني

علم الصين خلف سياج تجمع سكتي في ينغيسار جنوب كاشغار غرب إقليم شينجيانغ الصيني بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2019 afp_tickers

شهدت الأمم المتحدة الثلاثاء انقساما حادا حول الحقوق الإنسانية في إقليم شينجيانغ الصيني حيث رحبت 54 دولة بقيادة بيلاروس “بالنتائج الإيجابية لمكافحة الإرهاب” فيه، بينما طالبت 23 دولة أخرى على رأسها بريطانيا بكين “باحترام تعهداتها الدولية” بشأن حرية الديانة في هذه المنطقة التي تعيش فيها أقلية من الأويغور.

وظهر هذا الانقسام جليا بصدور بيانين متعارضين تماما وعقد مؤتمرين صحافيين مرتجلين عقدا من قبل المعسكرين.

وجرت هذه المواجهة في أجواء من التوتر الشديد خلال اجتماع مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي تضاعف جلساتها حول الحقوق الإنسانية بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر.

ويبدو أن الخلاف الدائم بين الغربيين والصين حول قضية شينيجيانغ انتقل إلى مرحلة جديدة في الأمم المتحدة مع تأكيد بكين أنها لن تسمح بانتقادها بعد الآن بدون الرد كما حدث في السنوات الماضية.

وبين الدول ال54 التي دعمت إعلان بيلاروس باكستان وروسيا ومصر وبوليفيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وصربيا.

وقال إعلان بيلاروس “نرحب بالإنجازات الواضحة للصين في مجال حقوق الإنسان بفلسفتها التنموية التي تتمحور حول الكائن البشري وترويجها لحقوق الإنسان عبر التنمية”. وأضاف النص الذي وزع على وسائل الإعلام في الأمم المتحدة “ننظر بتقدير أيضا إلى مساهمات الصين في القضية الدولية للحقوق الإنسانية”.

وينتقد البيان أيضا “تسيّيس” مسألة الحقوق الإنسانية في الأمم المتحدة ويدين الضغوط التي تمارس على دول أخرى.

– “دخول بلا قيود” –

بالعكس، يدين النص البريطاني الذي دعمته الولايات المتحدة والمانيا وبلجيكا وفرنسا ودول أوروبية عديدة أخرى، وكندا واليابان ونيوزلندا “المعلومات التي تتمتع بالصدقية” حول “عمليات احتجاز جماعية وجهود للحد من ممارسة الشعائر الدينية ومراقبة كثيفة وغير متكافئة للأويغور”.

كما يدين “انتهاكات وتجاوزات ترتكب في منطقة الأويغور التي تتمتع بحكم ذاتي في شينجيانغ”.

وقالت سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة كارين بيرس للصحافيين إنه “على الحكومة الصينية الامتناع (…) بشكل سريع عن عمليات الاحتجاز التعسفية للأويغور وافراد مجموعة مسلمة أخرى”.

واضافت بيرس التي كان يحيط بها نظيراها الأميركي كيلي كرافت والألماني كريس هويسغن أن “الأسرة الدولية ملزمة إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في أي مكان تحدث فيه”.

وتابعت سفيرة بريطانيا أن “الولايات المتحدة تدين الاحتجاز التعسفي لأكثر من مليون من الأويغور ومجموعات أقليات أخرى في شينجيانغ”.

وأكدت أنه “لا بد من أن تتمكن المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه من التوجه إلى شينجيانغ وأن تفتح لها السلطات الصينية الطرق بلا قيود لكل معسكرات الاعتقال من أجل التحقق من المعلومات” في هذا الشأن.

لكن السفير الصيني في الأمم المتحدة جانغ جون رد قائلا “نكافح الإرهاب كما تفعل دول في أوروبا والولايات المتحدة”. وأضاف أن “الأمر لا يتعلق بأي ديانة أو مجموعات اتنية”، مشددا على أنه لا يفهم سبب معالجة واشنطن ولندن هذا الملف بهذه الطريقة.

واضاف الدبلوماسي الصيني أنه منذ عام دعي أكثر من ألف شخص بينهم دبلوماسيون وصحافيون من قبل بكين لزيارة شينجيانغ. وقال “دعونا مفوضية حقوق الإنسان إلى التوجه إلى الصين بما في ذلك إلى شينجيانغ”، مؤكدا “ما زلنا ننتظر ردا”.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل الى مليون من المسلمين الاويغور في معسكرات في اقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين والذي سبق ان شهد اعتداءات نسبت الى انفصاليين أو إسلاميين.

وتنفي الصين هذا العدد وتتحدث عن “مراكز للتأهيل المهني” لابعاد السكان عن التطرف.

بدورها انتقدت بكين الاربعاء البيان البريطاني حول سجلها لحقوق الإنسان وقالت ان “الاداء المعادي للصين من قبل عدد صغير من الدول الغربية انتهى بفشل مذل”.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي “تصرفات الصين في شينجيانغ تحمي بشكل فعال حقوق الإنسان الأساسية لجميع الجماعات الاتنية، وقامت بحماية أمن واستقرار المنطقة” .

ودعا غينغ بريطانيا والولايات المتحدة بشكل خاص “للتوقف عن استخدام حقوق الإنسان كمبرر للتدخل في شؤون الدول الأخرى”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية