The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اوباما وقادة دول رابطة جنوب شرق آسيا يسعون الى جبهة موحدة في وجه الصين

الرئيس الاميركي باراك اوباما عند استقباله المشاركين في منتجع "سانيلاندز" حيث تقام قمة اسيان afp_tickers

يبحث الرئيس الاميركي باراك اوباما وقادة دول رابطة جنوب شرق اسيا (آسيان) الثلاثاء الى رد موحد قبل صدور حكم قضائي لمحكمة تابعة للامم المتحدة على انشطة توسيع الجزر التي تجريها الصين، في اطار قمة غير مسبوقة لقادة آسيان في الولايات المتحدة.

وشكل البيت الابيض الذي يراهن على سعي الصين الى تجنب صورة المتنمر الاقليمي، تحالفا غير رسمي مع حلفاء في المحيط الهادئ للضغط على بكين من اجل احترام حكم القانون.

ويامل اوباما في توحيد الصف في وجه الصين على خلفية النزاعات الحدودية البحرية القائمة بين بكين عدد من هذه الدول، باستضافة ممثلي عشر دول في رابطة دول جنوب شرق اسيا في سانيلاندز بكاليفورنيا.

وتجري القمة بعيدا عن واشطن في منتجع سانيلاندز الصحراوي في رانشو ميراج على بعد 160 كلم شرق لوس انجليس، الذي ارتاده الرؤساء الاميركيون منذ دوايت ايزنهاور.

من المقرر ان تصدر محكمة التحكيم الدائمة في الامم المتحدة في نيسان/ابريل او ايار/مايو قرارا حول شرعية مطالبة الصين بمنطقة بحرية واسعة تعرفها بعبارة “منطقة الخطوط التسعة”، حيث كثفت الصين وجودها العسكري فيما تطالب دول عدة بالسيادة على اراض فيها.

وسيؤدي تاييد مشترك للولايات المتحدة واسيان للحكم ايا كان الى مضاعفة الضغوط على الصين التي ترفض الاعتراف بالمحكمة.

اوضح ارنست باور من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان المجتمعين “ياملون ان لم يكن فورا فمع الوقت، ان يسعى الصينيون الى تجنب العزلة الدولية ومخالفة القانون الدولي”.

وافتتح اوباما اللقاء بالاعلان ان هذه القمة تتشاطر “هدفا مشتركا هو بناء نظام اقليمي حيث تتصرف كل الدول وفقا للقواعد نفسها”.

وترى الادارة الاميركية في هذه القمة سبيلا لابراز متانة الروابط مع اسيان قبل انتهاء ولاية اوباما في كانون الثاني/يناير 2017. وستعزز زيارتان مقررتان لاوباما الى فيتنام ولاوس هذا العام هذه الرسالة.

وتابع الرئيس الاميركي “بصفتي رئيسا شددت رغم مواجهة الولايات المتحدة تهديدات طارئة حول العالم، على ضرورة استغلال سياستنا الخارجية فرصا جديدة، وفي القرن الواحد والعشرين تقل المناطق التي توفر فرصا اكثر من منطقة آسيا-المحيط الهادئ”.

واضاف “لهذا قررت في مرحلة مبكرة من رئاستي اعادة موازنة السياسات الخارجية للولايات المتحدة، بصفتها من دول المحيط الهادئ، للعب دور اكبر وعلى المدى الطويل في منطقة اسيا-المحيط الهادئ”.

– صد الصين القوي –

تاتي القمة فيما يتحدث مسؤولو اسيان والولايات المتحدة عن صد صيني يزداد قوة حيث تستعين بكين بنفوذها الدبلوماسي والاقتصادي لاضعاف الانتقادات.

ويؤكد المسؤولون تعرض كمبوديا ولاوس، وهما بلدان عضوان في آسيان لا مطالب لهما في بحر الصين الجنوبي، لضغوط مركزة للخروج من الصف، علما انهما يشهدان تدفقا كبيرا للاستثمارات الصينية.

وقال دبلوماسي من جنوب شرق اسيا ان “الرسالة مغزاها +إخضعوا وإلا+” مضيفا ان “الصين تملك قدرات ضغط”.

لكن البعض يرى ان الضغط بدا ياتي بعكس اهدافه، ويجبر دول اسيان على التوجه الى الولايات المتحدة. هذا بالفعل ما يسعى اوباما الى الاستفادة منه في سانيلاندز.

في بورما تراجع نفوذ بكين الطويل الامد مع خشية القادة العسكريين من الاعتماد المفرط على الصين التي دفعتهم الى افساح المجال لتحسين العلاقات مع واشنطن.

ومن غير المقرر ان يشارك الرئيس البورمي المنتهية ولايته ثين سين في القمة، حيث قرر البقاء في بلاده وسط احتدام النقاش في اوساط النظام حول تعديل الدستور لاجازة تولي المعارضة اونغ سانغ سو تشي الرئاسة.

وقرر رئيس الوزراء الفيتنامي نغويان تان دونغ المشاركة بعد الغائها في مرحلة اولى وسط اعادة ترتيب القوى في الحزب الشيوعي الحاكم في بلاده.

في الولايات المتحدة يرجح ان تطغى وفاة القاضي في المحكمة العليا انتونين سكاليا على جهود اوباما الاخيرة لابراز اعادة توجيه سياساته.

لكن البيت الابيض يامل اقله في توجيه رسالة الى المنطقة مفادها استمرار الالتزام الاميركي.

وقالت مستشارة الامن القومي سوزان رايس “انها المرة الاولى لاستضافتنا قادة اسيان هنا في الولايات المتحدة في اجتماع مماثل”.

وتابعت ان “نجاحنا في ذلك يعكس ثمار استمرار الاستثمار الكبير والمستدام لهذه الادارة وللرئيس اوباما شخصيا”. واضافت “هذا يثبت التزامنا الثابت حيال هذه المنطقة الحيوية”.

ويواجه عدد كبير من دول اسيان خلافات حدودية مع بكين في بحر الصين الجنوبي المعبر الاستراتيجي للتجارة العالمية والغني بالثروات السمكية والنفطية.

وتقوم الصين بردم جزر اصطناعية لتشيد عليها مرافئ ومنصات هبوط وبنى تحتية مختلفة، ما ادى الى توتر متزايد مع الدول المجاورة مثل فيتنام وتايوان والفيليبين وماليزيا وبروناي.

ورسميا تلزم واشنطن موقفا محايدا حول مسائل السيادة، الا انها تندد بـ”تسليح” الصين للمنطقة وتدعم بشكل صريح دول جنوب شرق اسيا.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية