Navigation

اولويات منظمة الصحة العالمية

افتتاح الجمعية العامة الخامسة والخمسون لمنظمة الصحة العالمية في جنيف Keystone

بدات في جنيف يوم الاثنين الجمعية العامة الخامسة والخمسون لمنظمة الصحة العالمية، التي ستتواصل اعمالها الى يوم السبت بحضور ممثلين عن مائة وواحد وتسعين بلدا. وستبحث الجمعية طوال هذا الاسبوع قضايا متنوعة من بينها الارهاب الجرثومي وتوفير الادوية في الدول الفقيرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 مايو 2002 - 12:48 يوليو,

الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية هي الجهاز الاعلى الذي يحدد سياسات وتوجهات وبرامج هذه المنظمة الاممية العملاقة التي تشغل حوالي خمسة الاف شخص ولها مكاتب اقليمية في جميع انحاء العالم.

وقد افتتحت المديرة العامة للمنظمة، النرويجية غرو هارليم برونتلند، اعمال الاجتماع السنوي بتقرير عن حصيلة نشاطات المنظمة عام 2001، وقالت ان اولويات المنظمة لا تزال تتمحور حول تقليص عدد الوفايات والاعاقات في الدول الاكثر فقرا.

واشارت السيدة برونتلند الى ان هنالك مجالا للتفاؤل فيما يتعلق بالوقاية من مرض نقص المناعة المكتسب والحد من انتشاره منوهة بان ما كانت تعتبر محرمات في العديد من المجتمعات، بدات تسقط بفضل تعزيز التوعية لدى الجمهور وتفهم الحكومات لضرورة العمل في كنف الشفافية.

وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، انه لا يمكن الحديث عن المخاطر التي تتعرض لها الصحة دون تحديد طبيعتها، مشيرة الى ان التقرير الذي ستصدره المنظمة في شهر اكتوبر المقبل حول الصحة في العالم، يتضمن مشاريع طموحة لابعد الحدود لم يسبق للمنظمة ان اعتمدتها.

واضافت برونتلند ان اهم هذه المخاطر على الصحة تتجسد في ارتفاع الضغط، وتفشي امراض القلب والشرايين، وارتفاع الكوليسترول، وانتشار التدخين، وتعاطي المشروبات الكحولية وكذلك السمنة، كأكثر الامراض السائدة في المجتمعات الاستهلاكية.

وفي هذا المجال، افادت مديرة منظمة الصحة العالمية بان الستة مليارات انسان الذين يعيشون على الكرة الارضية يواجهون نفس المخاطر، بعضهم بسبب طفرة الاستهلاك ووفرته والبعض الاخر بسبب الافتقار الى ابسط مقومات الحياة. وترى برونتلند ان هنالك ضرورة لتكامل سياسات مواجهة الاخطار التي تحدق بالصحة وانه على الدول ان تنتهج سياسات تتلاءم مع طبيعة المشاكل التي تعيشها.

 مناطق النزاعات والحروب

على صعيد آخر، اشارت مديرة منظمة الصحة العالمية في خطابها الافتتاحي الى الاوضاع الصحية في المناطق التي تسودها النزاعات والحروب قائلة، ان هذه المناطق ليست فقط في حاجة الى مساعدات انسانية بل ايضا الى بنى تحتية اساسية، مثل توفير المياه الصالحة للشرب والتطهير والعلاج والغذاء والامن الشخصي. فالرجال والنساء والاطفال يعيشون حياة عصيبة وظروفا بشعة عند اشراكهم بشكل مباشر او غير مباشر في النزاعات المسلحة.

وفي هذا السياق، نددت غرو هارليم بروتلند بالاعتداءات على السكان المدنيين الابرياء، وقالت انه لا يمكن تبريرها اطلاقا مهما كان الظرف السياسي او العسكري. وتحدثت السيدة برونتلند عن الاوضاع في المناطق الفلسطينية وقالت، انها تجسد ما يحصل نتيجة انهيار البنى التحتية الضرورية للحياة وانعدام أي نظام للرعاية الصحية، مشيرة الى ان هذه المسالة سيتم بحثها خلال الجمعية العامة الحالية.

 الادوية

قضية اخرى جوهرية سيتناولها الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية وتتعلق بالادوية وبتمكين الدول النامية من صنعها او استيرادها لمواجهة الافات الصحية مثل نقص المناعة المكتسب.

وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، ان الاتفاق الذي تم في نوفمبر الماضي بالدوحة خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية حول حماية براءات الاختراع والصنع، يمثل خطوة ايجابية لا يجب ان تمنع الدول الاعضاء من اتخاذ الاجراءات الملائمة لحماية الصحة العامة. ونوهت السيدة برونتلند في كلمتها بما قامت به بعض شركات صناعة الادوية، حيث تزود الدول النامية بالادوية باسعار تفضيلية.

واذا أبدت منظمة الصحة العالمية ارتياحها تجاه اتفاق الدوحة، فانها تعتقد ان هنالك ضرورة لبذل المزيد من الجهود لتوضيح نظم استيراد الادوية، وحجم الضرائب المفروضة عليها وتحسين مسالك توزيعها.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.