بروكسل تقترب من فرض عقوبات على مشاركين في عمليات تنقيب تركية عن الغاز في المياه القبرصية
اقترب الاتحاد الأوروبي الاثنين خطوة إضافية نحو فرض عقوبات على مشاركين بعمليات التنقيب التركية عن الغاز والنفط في المياه الاقليمية لقبرص، عبر تبني إطار قانوني رسمي لفرض هذه العقوبات.
وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافا بين قبرص وتركيا التي أرسلت ثلاث سفن للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.
وطالب الاتحاد الاوروبي مرارا تركيا بوقف الأنشطة الاستكشافية في ما تعتبره قبرص مياهها الإقليمية لكن دون جدوى، ما دفع وزراء خارجية الاتحاد الشهر الفائت لمطالبة مسؤولي بروكسل بصياغة إطار للعقوبات.
والاثنين، وافق وزراء الخارجية الاوروبيون في بروكسل على إطار العمل تمهيدا لفرض حظر السفر وتجميد الأصول على الأفراد والشركات المشاركة في عمليات التنقيب.
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يضم الدول الأعضاء الـ28، إن العقوبات قد تستهدف “الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة التنقيب” أو “الأشخاص أو الكيانات التي تقدم الدعم المالي أو الفني أو المادي” أو “الأشخاص المرتبطين بهم”.
وتتمثل المرحلة التالية في إضافة أسماء الأشخاص أو الكيانات إلى القائمة، ولكن قد تستغرق هذه العملية وقتا طويلا حيث يتعين إجراء عمليات تدقيق قانونية لضمان صمود القائمة في حالة الطعن أمام المحاكم.
ولم يقدم دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي حتى الآن إطارا زمنيا لبدء تقديم القوائم الأولى.
ولاحقا أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا أكدت فيه أن تركيا لن توقف أنشطة التنقيب رغم تلويح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات عليها.
وأكد بيان الخارجية التركية أن أنقرة “لن تتخلى عن حقوقها في شرق المتوسط”، واصفة الرهان على هذا الأمر بأنه “عبثي”.
وتابع البيان “في هذا الإطار، لا يشكّكن أحد في أننا سنواصل أنشطة البحث والتنقيب في شرق المتوسط على النحو نفسه”.
وأكدت الخارجية التركية أن أنقرة و”جمهورية شمال قبرص التركية” قد أظهرتا “حسن نية” وأطلقتا “مبادرات إيجابية وبناءة” لجعل احتياطات النفط والغاز مسألة “تؤدي إلى الاستقرار وليس التوتر”.
وقبرص مقسومة بين جمهورية قبرص و”جمهورية شمال قبرص التركية” غير المعترف بها دوليا والتي أعلنت في الشطر الشمالي بعد الاجتياح التركي للبلد عام 1974 ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.
وتعتبر أنقرة أن الموارد الغازية لا بد أن تتوزع بشكل عادل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، الامر الذي ترفضه نيقوسيا بشدة.