تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ترحيب بالمؤتمر الإنساني الدولي

هل بإمكان عامة الشعب العراقي تحمل أعباء حرب جديدة؟

(Keystone)

تواصل المنظمات الإنسانية الدولية استعداداتها لمواجهة الوضع الانساني الذي قد ينجم عن التدخل العسكري الأمريكي المحتمل في العراق.

وقد رحبت هذه المنظمات بالمقترح السويسري بتنظيم مؤتمر إنساني دولي يومي 15 و16 فبراير في جنيف.

المثير للانتباه في مبادرة وزيرة الخارجية السويسرية الرامية إلى تنظيم ندوة دولية حول العواقب الإنسانية لحرب محتملة ضد العراق، أنها أعلنت عن تلك المبادرة أمام وسائل الإعلام قبل إشعار الجهات المعنية مباشرة بالقضية، وهو ما جعل العديد من المنظمات والأطراف المعنية مباشرة بهذا المؤتمر تُـفاجًـأبهذه الدعوة.

لكن المفاجأة لم تمنع هذه المنظمات من الترحيب بالمقترح السويسري، معتبرة أن التنسيق في هذا الميدان ضروري وأن تنظيم ندوة دولية بهذا الشان سوف لن يكون إلا مفيدا.

فرصة لكسر الصمت عن التحضيرات

ويبدو أن الطريقة التي أُعلن بها عن هذه الندوة والتي تخرج عن المعتاد، سواء في الأعراف الدبلوماسية عموما وفي الأعراف الدبلوماسية السويسرية بالخصوص، والمتمثلة في جس النبض أولا والقيام باتصالات تمهيدية قبل الإعلان عن المبادرة، قد كانت بمثابة فرصة بالنسبة للعديد من المنظمات الإنسانية لكي تكسر جدار الصمت المفروض عليها من قبل هرم السلطة في المنظمة الأممية، وأن تقدم بعض المعلومات والإحصائيات عن استعداداتها لمواجهة أزمة إنسانية قد تحدث في العراق في حال قيام حرب.

فقد أوضح المفوض السامي لشؤون اللاجئين رود لوبرس يوم الثلاثاء "أن هناك توقعات لنزوح حوالي 600 ألف لاجئ عراقي، نصفهم في اتجاه إيران والقسم الأكبر مما تبقى في اتجاه تركيا". وأضاف المفوض السامي لللاجئين أن حوالي 200 موظف إضافي هم على أهبة الإستعداد للتوجه إلى عين المكان عند الضرورة.

وجاء على لسان المفوض السامي لشؤون اللاجئين أن المملكة العربية السعودية تعهدت بتمويل نفقات توافد اللاجئين العراقيين الى الأردن. ومن المشاكل التي تواجهها المنظمات الإنسانية، إعلان دول مجاورة مثل إيران والسعودية عن نيتها غلق حدودها مع العراق في حال نشوب حرب بالمنطقة.

أما رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيللنبيرغر، فقد صرح لصحيفة سويسرية، بأن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر على استعداد لتقديم المساعدة لحوالي 100 ألف عراقي في المرحلة الأولى". ويرى رئيس الصليب الأحمر أن هذا العدد يمكن رفعه إلى حدود 400 ألف متضرر.

وبحكم التواجد القديم للجنة الدولية للصليب الأحمر بالمنطقة، فقد جندت قواعدها بالمنطقة، سواء في داخل العراق أو في الدول المجاورة تحسبا لكارثة إنسانية بالمنطقة. يضاف إلى ذلك أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستقوم بمهامها أثناء الصراع المسلح كتسجيل أسرى الحرب وتقديم العلاج للجرحى. ومن المهام التي تقوم بها اللجنة الدولية في الوقت الحالي داخل العراق، السهر على صيانة معدات ضخ المياه الصالحة للشرب وتأمين تزويدها بالتيار الكهربائي في حال ضرب محطات الطاقة العراقية.

ومن جهتها، أوضحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي كريستيان بيرتيوم أن من بين السيناريوهات التي تناقشها المنظمات الإنسانية "الاضطرار لتقديم المساعدة لما بين 5 و10 ملايين لاجئ ومرحل عراقي". ومن الحقائق المقلقة "كون 60% من أفراد الشعب العراقي مرتبطون كلية بعائدات برنامج النفط مقابل الغذاء". والتساؤل الأكثر إحراجا للجميع هو: ما العمل لو أدت الحرب إلى تدمير آبار النفط وإيقاف برنامج النفط مقابل الغذاء؟

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×