تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تعزيز التعاون بين سويسرا وفرنسا لمحاربة الإجرام المنظم

وزيرة العدل والشرطة السويسرية توقع مع وزير الداخلية الفرنسي على اتفاق التعاون البوليسي الجمركي

(Keystone)

وقعت سويسرا وفرنسا يوم الاثنين في جنيف على بروتوكول للتعاون البوليسي والجمركي لتعزيز محاربة الإجرام العابر للحدود. ولكن بالرغم من أن سويسرا تعد رائدة في مجال سن قوانين محاربة الإجرام المنظم إلا أنها لا تزال تعتبر في نظر الكثيرين وكرا لشبكات الإجرام العالمية مثلما أظهرت مؤخرا إحدى الدراسات.

في خطوة تعتبرها سويسرا تعزيزا للتعاون الفرنسي السويسري في مجال محاربة الإجرام المنظم عبر الحدود بين البلدين، حضرت يوم الاثنين وزيرة العدل والشرطة السويسرية السيدة روت ميتسلر برفقة وزير الداخلية الفرنسي دانيال فايان مراسيم التوقيع على بروتوكول للتعاون البوليسي والجمركي لمحاربة الإجرام العابر للحدود.


وقد زار الوزيران بعد ذلك المكان المخصص لبناء المركز الفرنسي السويسري للتعاون البوليسي والجمركي بالقرب من مطار جنيف.

هذا المركز الذي سيكون بمثابة قسم شرطة مشترك والذي سيحتضن أربعين موظفا فرنسيا وسويسريا من مختلف مصالح محاربة الإجرام العابر للحدود، سيباشر نشاطه في الشطر الثاني من العام الحالي. وترى فيه الأوساط السويسرية والفرنسية خطوة هامة لتجسيد اتفاق التعاون بين البلدين في مجال محاربة الإجرام العابر للحدود.

سن القوانين وإقامة المراكز لا يكفي..

لقد دأب المسؤولون السويسريون منذ مدة على الترديد بأن القوانين السويسرية في مجال محاربة الإجرام المنظم تعد من أكثر القوانين صرامة. وقد كثرت مثل هذه التصريحات بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر وبعد فرض الولايات المتحدة الأمريكية ما يعرف بقوانين محاربة الإرهاب.

لكن دراسة نشرت نهاية العام الماضي تحت عنوان "الإجرام المنظم والرشوة في سويسرا" توصلت إلى نتيجة مفادها أن سويسرا " ليست فقط مخترقة من قبل شبكات المافيا بل أن بعض السويسريين يساهمون في هذه النشاطات".

وعلى الرغم من أن الدراسة التي ساهمت الكونفدرالية في تمويلها، اهتمت بالفترة ما بين عامي 1986 و 1996 ، أي في أعقاب فضيحة وزيرة العدل والشرطة السابقة السيدة اليزابيت كوب، فإن محررها السيد نيكولا جيانوكوبولوس، يؤِكد بأن الأوضاع اليوم لم تتحسن بالرغم اجتهاد سويسرا في سن قوانين لمحاربة عمليات غسيل الأموال او التهرب الضريبي او لمساعدة دول أخرى في استعادة أموالها الوطنية المختلسة.

وتعتبر عدة جهات دولية بأن القوانين السويسرية في مجال محاربة الإجرام المنظم هي قوانين تقدمية ورائدة على المستوى العالمي، ولكن كما صرح محرر الدراسة السيد جيانوكوبولوس لسويس أنفو " تفتقر هذه القوانين في أغلب الأحيان للتطبيق" نظرا لانعدام الإستراتيجيات ونقص الوسائل وانعدام الإرادة السياسية".

وما ينتقده في القوانين السويسرية أنها على غرار قوانين العديد من الدول الأخرى "تهدف إلى محاربة المجرمين كأفراد وليس كشبكات منظمة". كما أن الدراسة تشير إلى تورط عدد من الرسميين السويسريين في هذه الشبكات الإجرامية التي تستقر في دويلات تحصل فيها على حماية أصحاب القرار.

شبكات مافيا من مختلف أنحاء العالم

الدراسة التي اهتمت أيضا بمعرفة هيكلية شبكات الإجرام المنظم العاملة، توصلت إلى نتيجة أخرى تتمثل في أن هذا البلد أصبح بمثابة بوتقة لعدد من شبكات المافيا من مختلف أنحاء العالم.

فقد تم تحديد اثنتين وثلاثين شبكة إجرام منظم إيطالية ، و17 شبكة روسية ، و 16 شبكة أمريكية ، و 13 شبكة من كولمبيا ، و 10 شبكات من بلجيكا. بل تم العثور حتى على شبكة أجرام منظم كل عناصرها من السويسريين. وتفيد الدراسة بأن أربع شبكات من بين هذه الشبكات تشغل لوحدها أكثر من خمس مائة عميل.

وقد كان السيد نيكولا جياناكوبولوس من بين المدافعين عن إقامة مركز معلومات حول الإجرام المنظم. وكانت آخر دراسة أنجزها المركز، حول شبكات تمويل الإرهاب الإسلامي. لكن السيد جياناكوبولوس يعترف بأنه على النقيض مما هو الحال في الإجرام التقليدي، من الصعب جدا التعرف على الحدود الفاصلة بين النشاطات الشرعية وغير الشرعية في هذا الميدان " نظرا للمشاكل المثارة في تحديد مفهوم الشبكات الإرهابية".

محمد شريف - جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×