تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تفاؤل سويسري بالانتعاش الأمريكي

تشير الاحصائيات إلى تحسن هيكلي للاقتصاد خلال عام 2004 وانتعاشة لقطاع التصدير

(Keystone)

أبدت الأوساط الاقتصادية السويسرية تفاؤلها بالانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة التي سجّلت خلال الرُبع الثالث من العام نموا لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما

ويؤكّـد الخبراء أن بوادر الانتعاش الاقتصادي في مناطق أخرى من العالم تبشر خيرا بالنسبة للصادرات السويسرية بداية من عام 2004.

حسب آخر المؤشرات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، ضرب معدل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الربع الثالث من العام الجاري رقما قياسيا بالنسبة للسنوات العشرين الماضية، حيث بلغ 6،6% للفترة الواقعة بين أغسطس وسبتمبر من هذا العام.

لكن الأهم من ذلك بالنسبة لخبراء كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية Seco، هو أن المؤشرات القادمة من المراكز الرئيسية الأخرى للاقتصاد العالمي، تشيرأيضا إلى أعلى، مما يبعث على كبير الأمل في زيادة الصادرات السويسرية مع بداية عام 2004.

ويبني الخبراء السويسريون هذا التفاؤل على توقعات انتعاش صادرات الاتحاد الأوروبي للولايات المتحدة، مما سيعني زيادة الصادرات السويسرية للاتحاد أهم شريك تجاري لسويسرا، علاوة على زيادة الصادرات السويسرية المباشرة لثاني أهم الشركاء التجاريين، أي الولايات المتحدة بالذات.

ويؤكد خبراء كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها سويسرا منذ عام 2001، أخذت تأتي ثمارها، خاصة بعد زوال الكثير من العراقيل في سبيل النموّ الاقتصادي وامتصاص الفائض الذي تراكم خلال التسعينات في الطاقات الإنتاجية، بطريقة تؤهل الاقتصاد السويسري للنموّ من جديد مع حلول عام 2004.

وينسب خبراء "سيكو" كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية، النموّ المتوقع لزيادة الصادرات في الدرجة الأولى، وليس لزيادة الاستهلاك المحلي الذي سيبقى على حاله خلال النصف الأول من العام المقبل على الأقل.

ويعرب الخبراء عن التفاؤل أيضا ببقاء معدّل التضخم على حاله، أي تحت 0،6%وبتراجع نسبة البطالة تراجعا طفيفا إلى 3،9% مقابل 4% هذه الأيام.

الانتعاش لا يقتصر على أمريكا وحدها

ويؤكد خبراء كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية أن بوادر الانتعاش لاحت في الآفاق الاقتصادية السويسرية خلال الربع الثالث من العام، قبل نشر الإحصائيات الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من الصور القاتمة للأوضاع الاقتصادية في البلدان المجاورة، خاصة ألمانيا وفرنسا.

وتؤكد السلطات الأمريكية أن النموّ الذي لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما في الولايات المتحدة، يعود غالبا للزيادة الهامة في الاستهلاك المحليّ نتيجة التخفيضات الضريبية، وبفضل تشجيع القروض بنسب من الفائدة على أدنى ما عرفته الولايات المتحدة منذ أربعة عقود.

ويتوقع الخبراء نموا في الاقتصاد الأمريكي بحدود 4% للربع الأخير من هذا العام والربع الأول من عام 2004. ويقدرون النموّ لعام 2004 في بريطانيا بحوالي 2،6% مقابل 1،7% لكل من ألمانيا وفرنسا، حيث يقع بحدود الصفر هذا العام.

وبالنسبة للقوة الاقتصادية الثانية في العالم، أي اليابان، من المتوقع أن يتراجع النموّ في العام المقبل إلى 1،7% مقابل 2،6% هذا العام، علما بأن الاقتصاد الياباني سينهض على قدمين أصلب من الماضي حسب إجماع المحللين والخبراء.

ولا يخف المحللون الاقتصاديون في سويسرا والخارج أن أوساط المال والأعمال تراهن على الأسواق الصينية التي تعتبر الأسواق المستقبلية على وجه العموم، وحيث يبقى النمو هاما حسب التوقعات، رغم تقديره بحوالي 7،1% لعام 2004 مقابل 7،7% لهذا العام.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

بعثت الإحصائيات الأمريكية الأخيرة التي تحدثت عن نموّ اقتصادي لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما في الولايات المتحدة على التفاؤل في سويسرا. ويعود هذا التفاؤل للتوقعات بزيادة الصادرات المباشرة للولايات المتحدة أولا، وزيادة الصادرات للاتحاد الأوروبي.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×