كانتونات سويسرا مُرغمة على ابتكار إغراءات جديدة لاجتذاب الشركات المتعددة الجنسيات

عندما ستبحث الشركات المتعددة الجنسيات مستقبلا عن "أفضل كانتون سويسري" لمُمارسة الأنشطة الإقتصادية، فمن المحتمل جدا أن تُقدم محركات البحث (مثل غوغل) نتائج مختلفة جدا عن الوضع الحالي. Keystone

من المنتظر أن تُؤثر التحويرات المُقترح إدخالها على القوانين الضريبية في سويسرا بشكل كبير على هوية الكانتونات التي ستحتفظ بجاذبيتها للشركات متعددة الجنسيات. تبعا لذلك، سوف تلعب بعض العوامل كالتكاليف المتعلقة بالمباني أو مستوى تركيز المرافق ذات التقنيات العالية دورًا أكبر في عملية اتخاذ القرار، وفقًا لمصرف يو بي اس.

ماتيو آلن ماثيو آلّـن

لم يطرأ تغيير كبير على ترتيب الكانتونات بحسب قدرتها التنافسية الإقتصادية منذ أن أنجز مصرف يو بي اس آخر دراسة له في عام 2016. فلا زالت زيورخ وتسوغ تعتبران أفضل المواقع لاحتضان الشركات المتعددة الجنسيات فيما سجّلت المزيد من الكانتونات الريفية كالجورا وغراوبوندن المزيد من التقدم.

في المقابل، من المتوقع أن يؤدي الإصلاح الجذري لقانون ضرائب الشركات في سويسرا، المتوقع صدوره خلال السنوات القليلة القادمة، دورا هاما، وفقا لأحدث تقرير أصدره مصرف يو بي اس بخصوص مؤشر التنافسية الاقتصادية على مستوى الكانتونات.  

في السياق، يقول المصرف: "وفقا للبيانات الحالية، سوف تصبح جنيف وفُـو أكثر جاذبية بكثير على مستوى ضريبي، فيما ستنهار القدرة التنافسية النسبية لكل من زيورخ وأرغاو".

ويضيف "أما الخاسرون فستكون كانتونات وسط سويسرا (مثل شفيتس وأوبفالدن) التي أغرت الشركات بالإستقرار فيها بفضل انتهاجها لسياسات ضريبية منخفضة اتسمت بطابع هجومي".  

الإبتكار والتجديد أساسيّان 

في الواقع، أرغمت ضغوط خارجية سويسرا على تغيير قوانينها الضريبية الموصوفة بـ "الضارة" التي تمنح حاليا نسبا تفضيلية للعديد من الشركات الأجنبية التي تتوفر على قاعدة لها في الكنفدرالية. وبعد أن رفض الناخبون في عام 2017 محاولة أولى لإصلاح النظام الضريبي، من المقرر أن تدخل حزمة جديدة من المقترحات حيز التنفيذ اعتبارا من عام 2020 إذا ما تسنى لها عبور امتحان صناديق الإقتراع.

وحسب مصرف يو بي اس، فإن الطريق مُمهّد الآن بوجه الكانتونات ذات الأداء المتوسط ​​إلى المنخفض مثل سانت غالن وتورغاو وسولوتورن وتيتشينو للإستفادة من تحولها إلى مواقع أرخص لإنشاء الشركات والمؤسسات التجارية وممارسة الأعمال.

أما الكانتونات التي اجتذبت بالفعل مجموعات معتبرة من المتخصّصين في التكنولوجيات المتطورة جدا، مثل تسوغ (تقنية "بلوك تشين" أو سلسلة الكتل) ومدينة بازل (الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية)، فمن المنتظر أن تستغل هذه الميزة بشكل أكبر مقارنة بمناطق أخرى.

كما ينطبق هذا أيضًا على الكانتونات الأقل شهرة مثل تورغاو وسولوتورن وشافهاوزن في شمال سويسرا التي اجتهدت في الفترة الماضية من أجل تنويع أصناف الصناعات النشطة داخل حدودها.

تجدر الإشارة إلى أن مؤشر يو بي اس يقيس مدى الجاذبية الإقتصادية للكانتونات السويسرية للشركات الأجنبية من خلال استخدام ثمانية معايير تشمل تكلفة إنشاء الشركات وتأسيس الأعمال وتوفر العمالة الماهرة وخطوط النقل والمواصلات.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة