تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جنيف مرشحة لاحتضان مركز لمكافحة العداء للسامية

العداء للسامية ظاهرة لم تسلم منها سويسرا والبلدان الأوروبية حيث تعرضت مقابر ومعابد يهودية لبعض أعمال التخريب في الأشهر الأخيرة

(Keystone Archive)

أعلن ميكائيل ملخيور مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي مؤخرا عن مشروع يرمي إلى إنشاء مركز لمكافحة العداء للسامية قد تكون جنيف مقرا له، إلا أن المعطيات المتوفرة حاليا عن هذه الفكرة لا زالت ضبابية

يوم الأحد الماضي، وفي مناسبة افتتاح منتدى دولي للبرلمانيين اليهود من شتى أنحاء العالم في القدس، أعلن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي عن إنشاء منظمة جديدة قد تتخذ من جنيف مقرا لها وقد تفتتح فروعا لها في مدينتي نيويورك والقدس مشددا في تصريحات أدلى بها بالمناسبة على أن مكافحة ما أسماه ب "شكل جديد من اللاسامية، قادم من البلدان العربية ومن منطقة الخليج بوجه خاص"، يتطلب استراتيجية جديدة على حد تعبيره.

وفي جنيف، لاحظ السيد يعقوب ليفي، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، بروز شكل جديد من أشكال العداء السامية ينتشر حاليا عبر القنوات التلفزيونية والأقمار الإصطناعية وشبكة الإنترنت لبث الكراهية ضد اليهود. ونوه إلى أن مثل هذه الوسائل لم تكن موجودة بمثل هذه الكثافة والاتساع قبل عشرة أعوام فحسب.

وأضاف ليفي بأن أوروبا أيضا شهدت خلال الأشهر الثماني عشرة الأخيرة مزيدا من العداء للسامية من خلال تزايد عدد الاعتداءات على المعابد اليهودية وعلى المرتدين للملابس اليهودية المميزة، وهي ظواهر ترتبط حسب رأيه بانعكاسات تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

يبدو أن هذه المنظمة الجديدة ستتميز عن العديد من المنظمات اليهودية العديدة الأخرى التي تتابع عن كثب تصاعد ظاهرة معاداة السامية في أوروبا والولايات المتحدة والعالم، بكونها غير يهودية حسب ما جاء في تصريحات ميكائيل ملخيور في القدس.

وأشار المسؤول الاسرائيلي في نفس المناسبة إلى أن العداء للسامية لا يمثل تهديدا لليهود فحسب بل للحضارة والديموقراطية وقال إنه يبدأ دائما باليهود لكنه لا ينتهي أبدا باليهود مضيفا أنه يرغب في أن تكون أغلبية أعضاء المنظمة الجديدة من غير اليهود.

معاداة لإسرائيل أم .. للسامية؟

النائب الكندي وأستاذ القانون في جامعة مونتريال إرفين كوتلير والوزير السويدي السابق بير أهلمارك، اللذان كانا رفقة المسؤول الاسرائيلي أثناء إعلانه عن المشروع، أعربا عن استعدادهما لتحمل مسؤولية الإشراف على تسيير هذه اللجنة الدولية لمكافحة العداء للسامية لكنها اعترفا في نفس الوقت بأن المشروع لا زال في مرحلة افتراضية.

وفي جنيف، أشار يعقوب ليفي سفير إسرائيل لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في تصريحات خاصة لسويس إنفو إلى أنه ينتظر الحصول على المزيد من التفاصيل حول هذا المشروع لدى قدوم ميكائيل ملخيور إلى جنيف لحضور أشغال الاجتماع السنوي للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الذي ينعقد في شهر مارس آذار القادم.

في المقابل، لا ينفي السيد أحمد البناني، وهو مواطن سويسري من أصل مغربي مقيم في لوزان والمتخصص في العلوم السياسية ظاهرة تزايد الاعتداءات ذات الطابع المناهض للسامية ويقول في تصريحات خاصة بسويس إنفو: "إن بعض ردود الفعل على سياسة الحكومة الإسرائيلية قد انحرفت إلى عداء للسامية لكن الأمر يتعلق بردود فعل بدائية مبنية على الجهل والخلط" على حد قوله.

من جهتها تشير السيدة بريجيت سيون العاملة ضمن "سيكاد" وهي منظمة غير حكومية سويسرية، في شكل تنسيقية ما بين الطوائف لمكافحة العداء للسامية والإفتراء، إلى أن تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط تحول إلى مبرر يستغل لإدانة جميع اليهود بسبب أعمال تقوم بها الحكومة الإسرائيلية" حسب تعبيرها.

ولكن ألا تساعد الدولة العبرية نفسها على حدوث مثل هذا الخلط؟ السيدة سيون تنفي ذلك نفيا قاطعا أما الخبير السياسي أحمد البناني فقد رد بحذر على هذا الطرح وتساءل في المقابل إلى أي حد يمكن أن يصل الانتقاد الموجه لإسرائيل دون أن ينعت بالعداء للسامية؟

وعلى الرغم من تأكيد السيد يعقوب ليفي سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف لسويس إنفو على أنه لا توجد أي مشكلة مع أي شخص يوجه انتقادا ذا قيمة لسياسة إسرائيلية معينة إلا أن السيد أحمد البناني اعتبر مشروع ميكائيل ملخيور محاولة إسرائيلية للخروج من العزلة ورأى أنه يضخم قضية حقيقية وآنية، لكنه أضاف مستدركا بأن الظاهرة "ستتراجع حال بروز أفق للسلام في الشرق الأوسط من جديد" حسب قوله.

سويس إنفو / جنيف - برن - القدس

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×