تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حصيلة دورة المفاجآت البرلمانية

شهد البرلمان السويسري في دورته الأخيرة تحالفات لم تكن متوقعة ولكنها لم تصل إلى اهدافها

(Keystone)

اختتم البرلمان السويسري دورته الربيعية، بحصيلة اختلفت التيارات السياسية على تقييمها.

ففي حين أعرب اليسار عن سعادته لما توصل إليه البرلمان من نتائج، رأت القوى اليمينية انها لم تحقق كل ما كانت تصبو إليه.

تناول البرلمان السويسري في دورته الربيعية التي انتهت مساء 18 مارس الجاري، ملف التعديلات المقترحة على قانوني الأجانب وطلب حق اللجوء، وتابع النقاش حول أوجه انفاق حصيلة بيع فائض ذهب المصرف الوطني المركزي، وتوحيد قيمة الدعم الإجتماعي للأطفال، ومحاولة انقاذ تمويل برنامج التسليح لعام 2004.

وفي تصريح لسويس انفو، قال فيليكس غوتسفيللر رئيس كتلة الحزب الراديكالي في البرلمان، "إن حصيلة أعمال الدورة الحالية كانت خليطا متعدد الأطياف الموضوعات الكبرى والصغرى، التي تم تناولها بشكل بعيد عن العمق والتركيز".

وقد تميزت هذه الدورة بمعارضة الأغلبية اليسارية – اليمينية لبرنامج التسليح 2004، والتي تأجلت مناقشته أكثر من مرة لإختلاف وجهات نظر مختلف التيارات السياسية حوله.

وأدى تحالف اليمين واليسار ضد تيارات الوسط إلى فشل مناقشة برنامج التسليح أمام البرلمان بصورة كان من المحتمل أن تؤدي إلى موافقة الجميع عليه بشكل نهائي.

التوفير في ميزانية الجيش

لقد حاول ممثلوا أحزاب الوسط حشد الأصوات المؤيدة لبرنامج التسليح 2004 والتي تبلغ 518 مليون فرنك، إلا أنها فشلت في هذا.

فقد اعترض الحزب الإشتراكي على ميزانية التسليح لقناعته بأنها تخالف برامج ترشيد الإنفاق والتوفير، حيث قال هانز يورغ فير رئيس الحزب بأن الميزانية تتضمن بعض معدات التسليح التي ليس من المعروف الهدف من شرائها.

وأعرب فير عن أمله في أن يتخذ وزير الدفاع صمويل شميد القرار المناسب، وذلك من خلال اجتماعه مع تيارات الوسط السياسية، للإتفاق على سياسة موحدة لميزانية الجيش.

من ناحيته، علل أولي ماورر، رئيس حزب الشعب اليميني، رفض قائمة مشتريات الأسلحة المعروضة على البرلمان، كمحاولة لوصول الحزب إلى الحيلولة دون مشاركة القوات المسلحة في عمليات خارج البلاد.

وربط ماورر موافقة الكتلة اليمينية في البرلمان على ميزانية التسليح في الدورة القادمة بتقليص حجم المبالغ المطلوبة، إلا أن هذا (إن حدث) فلن يكون إلا في شهر يونيو المقبل.

وقد تأسفت دوريس لويتهارد، رئيسة الحزب المسيحي الديموقراطي، لعدم توصل البرلمان إلى حل نهائي. وانتقدت وزير الدفاع صمويل شميد قائلة "لم يحدث في تاريخ البرلمان أن يترك وزير الدفاع الحزب التابع له في مأزق، لندخل العام الجديد دون ميزانية تسليح".

وقالت لويتهارد إن الناخبين قد وافقوا على مشاركة الجيش في عمليات خارج الحدود. وينوه غوتسفيللر من الحزب الراديكالي إلى حقيقة أن ثلاثة أرباع السويسريين وافقوا على خطة تعديل الجيش المعروفة باسم "جيش21"، وهذا ما يعني ضرورة حصوله على التسليح المناسب.

وأضاف بأن هذا الرفض هو إشارة خاطئة تماما، لانه يعمل على عدم استقرار جيش المليشيات، ويرى في اسباب عدم فهمه لهذا القرار، أن اليسار كان مؤيدا في السابق لمشاركة وحدات الجيش في عمليات في الخارج، ولكنه الآن يحاول شطب الوسائل المطلوبة لذلك، واليمين يريد دعم الجيش، ولكنه على الرغم من ذلك لا يوافق على الميزانية المخصصة له.

قرار اشتراكي - سياسي

في المقابل، رأت دوريس لويتهارد ان حصيلة اعمال الدورة البرلمانية الحالية ايجابية، واضافت "إنني سعيدة للغاية، فقد تمكنا من تمرير مقترحنا بزيادة حجم الدعم المقدم للأطفال والحصول على موافقة البرلمان عليه".

ويقضى هذا القرار بمنح كل طفل إعانة شهرية قيمتها 200 فرنك، ترتفع إلى 250 فرنكا للشباب المنخرطين في مراحل التعليم المختلفة، وهو ما يعني ميزانية سنوية جديدة تصل إلى 890 مليون فرنك.

ويتفق رئيس الحزب الإشتراكي بشكل عام مع هذا التقييم الإيجابي، في إشارة إلى 3 قرارات هامة خرجت بها الدورة البرلمانية الحالية؛ هي ربط سويسرا بشبكة مواصلات السكك الحديدية الأوروبية الفائقة السرعة، وتخفيض رسوم التأمين الصحي للأطفال والشباب، وتوحيد الإعانة الشهرية المقدمة للأطفال، والتي رأي فيها رئيس الحزب الإشتراكي متوافقة تماما مع برامج الحزب.

في المقابل، لا يوافق حزب الشعب اليميني على قرار توحيد الإعانة الشهرية للأطفال. وقال اولي ماورر رئيس الحزب، إن هذا القرار يعني زيادة في الميزانية، وهو عكس توجهات الحزب الرامية إلى مزيد من التوفير والتقشف.

وفيما عدا رفض ميزانية تسليح الجيش لعام 2004، لا يرى حزب الشعب اليميني أية نتيجة ايجابية خرجت بها الدورة البرلمانية الحالية، حيث شعر بأنه كان دائما في خانة الأقلية داخل أروقة البرلمان.

أما الحزب الراديكالي، فقد رأى نتيجة تلك الدورة البرلمانية مرضية إلى حد ما، حسب قول غوتفيللر رئيس كتلة الحزب الراديكالي في البرلمان. إلا أن الحزب غير راض عن رفض ميزانية التسليح، ومرور قرار الدعم الاسري بالكاد. لذا يقول غوتفيللر "من هذا المنطلق لم تكن هذه الدورة البرلمانية حافلة بالنجاحات".

سويس انفو

باختصار

عكف البرلمان السويسري خلال دورته الربيعية على دراسة ملفات هامة للغاية.
ركز مجلس النواب على مناقشة كيفية إنفاق حصيلة بيع فائض ذهب المصرف الوطني السويسري و امكانية زيادة الدعم المالي للأطفال وبرنامج التسليح 2004.
اهتم مجلس الشيوخ بقانون الإذاعة والتلفزيون الجديد وقانوني الأجانب وطلب حق اللجوء.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×