تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حصيلة عام من الخدمة التطوعية

العمل التطوعي لا يعني بالضرورة مساهمة كبار السن فيه، بل يشارك فيه الشباب أيضا

(Keystone)

كانت سنة ألفين وواحد مخصصة من قبل الامم المتحدة للخدمات التطوعية في خطوة لتمكين الأشخاص القادرين على العطاء من إظهار إمكانياتهم في مجالات تخصصاتهم ولسد العجز في بعض المشاريع التنموية التي تفتقر إلى كفاءات.

الرئيسة السابقة للبرلمان السويسري أوديت شتام عملت خلال هذا العام مع مائة وأربعين منظمة تهتم بالعمل في هذا المجال، ورأت في ختام هذه السنة أن عدد الراغبين في العمل التطوعي في تراجع، إلا أنها اعتبرت المحصلة الإجمالية إيجابية.

فقد استطاع الرأي العام - حسب رأي السيدة أوديت شتام- التعرف خلال هذا العام على مفهوم العمل التطوعي، الذي كان مقصورا في أذهان الكثيرين على العمل الخيري في مجال المساعدات الإنسانية، بينما أظهر الواقع العملي أنه من الممكن أن يدخل العمل التطوعي إلى مجالات أخرى مثل الرياضة والخدمات العامة والتعليم والثقافة والبيئة وحتى المجال السياسي.

تراجع عدد الراغبين في المشاركة في العمل يعود إلى عوامل مختلفة، فالنساء، اللاتي كن يمثلن النسبة الكبرى في القيام بالأعمال التطوعية وخاص في المجال الاجتماعي، تراجع نشاطهن في هذا المجال وربما بسبب إقدام الكثيرات منهن على العمل تخوفا من مستقبل اقتصادي غير آمن، وتعتقد السيدة أوديت شتام بأنه كلما كان المشروع الذي يتطلب عملا تطوعيا محدد الفترة الزمنية، كلما أمكن العثور على متطوعين للمشاركة فيه بسهولة، وربما لان ذلك يكسب العمل نوعا من الأهمية، فلا يشعر المشاركون بأن وقتهم يذهب هباءا.

وأمثلة العمل التطوعي التي أقدم عليها الكثير من السويسريين خلال عام ألفين وواحد كانت كثيرة ومتنوعة، من بينها مشاركة ألف شخص في مراقبة أنواع مختلفة من الطيور في مناطق متعددة داخل سويسرا و تدوين ملاحظات معينة عليها، مما سهل عملية إخراج موسوعة حول سلوك هذه الطيور، ولولا هذه المشاركة التطوعية لما خرجت هذه الموسوعة إلى النور.

مثال آخر لمثل هذه الخدمات التطوعية أقدم عليه العاملون السابقون في مجال صناعة الخبز، حيث قاموا بالعمل المجاني في مشروع لإعداد مخابز آلية بسيطة لتوزيعها مجانا على بعض القرى الفقيرة في شرق أوروبا، وأغلب من شاركوا في هذا العمل كانوا من الخبازين المتقاعدين.

أمثلة متعددة للنجاح

وترى السيدة أوديت شتام في حديث أجرته معها صحيفة "دير بوند" الناطقة بالألمانية، والتي تصدر من العاصمة برن، أنه كلما كان مشروع العمل جذابا، كلما زاد إقبال المساهمين فيه، ليخرج في النهاية بشكل مشرف.

المساهمون في الأعمال التطوعية سيتمكنون من إبراز نشاطهم هذا من خلال "بطاقة تعريف الخدمة الاجتماعية" حيث ستبدأ سويسرا اعتبارا من بداية عام الفين واثنين في إصدارها، و تلقت حتى نهاية العام خمسة وعشرين ألف مطلب للحصول عليها ، حيث من المؤمل أن تكون لحاملي هذه البطاقات مميزات إيجابية عند بحثهم عن وظائف وتقديم هذه البطاقة ضمن مؤهلاتهم.

السيدة أوديت شتام رفضت الاتهامات الموجهة إلى الجهات المستفيدة من العمل التطوعي على اعتبار أنه استغلال مجاني لطاقات ذات خبرة، ولكنها تشير إلى أن المشاريع التي عمل فيها هؤلاء المتطوعون كانت أيضا غير ربحية ، كما أن الكثيرين من الذين تولوا مناصب شرفية في إدارات الحكومة اقدموا على هذا العمل من منطلق الحرص على المصلحة العامة.

وتؤكد السيدة شتام في ختام حديثها إلى صحيفة "دير بوند" التي تصدر من برن إلى أن انتهاء عام الأمم المتحدة للخدمات التطوعية لا يعني اختفاء هذا النشاط الهام من على الساحة، فهناك الكثير و الكثير الذي يدور خلف الكواليس، واغلب من يزاولون هذا العمل ليسوا من الباحثين عن الشهرة والأضواء.

سويس أنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×