The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حماس تعيّن يحيى السنوار رئيساً للحركة خلفاً لاسماعيل هنية

afp_tickers

عيّنت حركة حماس الثلاثاء قائدها في قطاع غزة يحيى السنوار، أحد أبرز المطلوبين لدى إسرائيل، رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لاسماعيل هنية الذي اغتيل قبل أسبوع في طهران في هجوم زاد المخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط.

واتّهم كلّ من إيران وحماس وحزب الله إسرائيل باغتيال هنية في طهران في 31 تموز/يوليو، وتوعدوا بالانتقام لمقتله.

والثلاثاء قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إن حزبه وإيران “ملزمان بالرد” على إسرائيل “أياً تكن العواقب”، بعد اغتيال الدولة العبرية القيادي في الحزب فؤاد شكر بضربة في الضاحية الجنوبية لبيروت في 30 تموز/يوليو.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبين شكر، قال نصرالله إنّ إيران بعد مقتل هنية في طهران “تجد نفسها ملزمة بالرد والعدو ينتظر بتهيب كبير وضياع” وإن حزب الله كذلك “يرى نفسه ملزماً بالرد” بعد مقتل شكر. ولم تعلّق إسرائيل على مقتل هنية في طهران.

وأضاف “ردّنا آت، قوياً مؤثراً فاعلاً… وحدنا أو في إطار ردّ جامع لكامل المحور. هذه معركة كبيرة ودم غال وعزيز واستهداف خطير لا يمكن أياً تكن العواقب أن تمر عليها المقاومة هكذا”. ويقصد بذلك “محور المقاومة” الذي تقوده إيران.

وتزامناً مع بدء الحفل التأبيني وقبل كلمة نصرالله، خرق الطيران الإسرائيلي عصر الثلاثاء جدار الصوت على علو منخفض في سماء بيروت مرتين، ما أثار حالة من الهلع في العاصمة اللبنانية. 

وتعليقاً على تعيين السنوار، صرح مسؤول كبير في حماس لوكالة فرانس برس أنّ هذه الخطوة تنطوي على “رسالة قوية للاحتلال مفادها أنّ حماس ماضية في نهج المقاومة”.

في المقابل، دعا وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس إلى “تصفية سريعة” للسنوار.

وكتب كاتس على منصة اكس أن “تعيين الارهابي يحيى السنوار على رأس حماس خلفا لاسماعيل هنية، هو سبب إضافي لتصفيته سريعا ومحو هذه المنظمة الحقيرة من الخارطة”.

ويتّهم الجيش والسلطات الإسرائيلية السنوار بأنه أحد المخططين الرئيسيين لهجوم حماس غير المسبوق على اسرائيل في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.

وبعد بضع دقائق، تبنّت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إطلاق صلية من الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل.

ورحّب جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، بتعيين السنوار، معتبراً هذه الخطوة “ردّاً منطقياً ومتوقعاً على اغتيال الشهيد اسماعيل هنية”.

بدوره، هنّأ حزب الله السنوار على تعيينه، معتبراً أنّ هذ الخطوة ترسل “رسالة قوية للعدو الصهيوني ومن خلفه الولايات المتحدة وحلفائها بأنّ حركة حماس موحّدة في قرارها، صلبة في مبادئها، ثابتة في خياراتها الكبرى، عازمة على المضي ومعها سائر الفصائل الفلسطينية في طريق المقاومة والجهاد مهما بلغت التضحيات”.

وفي الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنّ “السنوار كان ولا يزال صانع القرار الرئيسي في ما يتعلق بإبرام وقف لإطلاق النار” في القطاع الفلسطيني.

– هجوم وشيك؟ –

وأدّت الحرب التي اندلعت في قطاع غزة إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس في إسرائيل قبل عشرة أشهر إلى تصعيد أعمال العنف في المنطقة. وتزايد التوتر بعد اغتيال هنية وشكر.

ولم تعلق إسرائيل على مقتل هنية في طهران، لكنها تعهّدت القضاء على حماس التي تحكم غزة منذ 2007. وتصنّف إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس “منظمة إرهابية”.

أما بالنسبة لاغتيال شكر فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “هاجم بشكل دقيق.. القيادي المسؤول عن قتل الأطفال في مجدل شمس”، في ِإشارة إلى ضربة صاروخية على ملعب لكرة القدم في بلدة مجدل شمس في هضبة الجولان المحتلة من اسرائيل، أسفرت عن مقتل 12 فتى وفتاة.

ونسبت اسرائيل قصف البلدة الدرزية إلى حزب الله الذي نفى “أي علاقة” له به.

ومنذ أسبوع تقريبًا، وإسرائيل في حالة تأهب في انتظار الرد الذي وعدت به إيران وحلفاؤها. ولكن، رأى دبلوماسي أوروبي في تل أبيب أن عدم تغيير التوجيهات التي أصدرها الجيش للمدنيين في شمال إسرائيل يعني، من الناحية النظرية، أن الهجوم ليس وشيكًا.

ومنعاً لاشتعال المنطقة، تعمل الأطراف الدولية على التهدئة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإثنين “نحن منخرطون في دبلوماسية مكثّفة ليل نهار لتوجيه رسالة مفادها بكل بساطة أنه يجب على جميع الأطراف الامتناع عن التصعيد … لا بد أن نكسر هذه الحلقة من خلال التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في غزة”.

والثلاثاء، تكثفت الاتصالات الدبلوماسية عشية اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي بطلب من “فلسطين وإيران” لإعلان “موقف إسلامي موحّد”، حسبما أفاد مسؤول في المنظمة.

وأجرى الرئيس الاميركي جو بايدن محادثات هاتفية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تناولت “جهود احتواء التصعيد (…) بما في ذلك الوقف الفوري لإطلاق النار واتفاق للإفراج عن الرهائن”، وفق البيت الأبيض.

كذلك أجرى بايدن محادثات هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقطر ومصر منخرطتان في جهود ترمي للتوصل إلى تهدئة في غزة.

– عمل جماعي –

وفي زيارة إلى القاهرة الثلاثاء، قال وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عبد الله بو حبيب لدى لقائه نظيره المصري بدر عبد العاطي إن اتساع رقعة الحرب “أصبح جديًا”، مشددا على ضرورة وقف  الحرب في غزة.

ومنذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، وهو اليوم التالي لاندلاع الحرب في غزة، يتبادل حزب الله إطلاق النار بشكل يومي تقريباً مع الجيش الإسرائيلي على طول الحدود بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل. 

وفي هذا السياق، دعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة لبنان وأوقفت شركات طيران رحلاتها إلى بيروت.

وأسفرت ضربات إسرائيلية الثلاثاء على جنوب لبنان عن مقتل ستة مقاتلين من حزب الله، وفق مصدر أمني لبناني، نعاهم الحزب لاحقاً. وقتل خمسة منهم في ضربة استهدفت منزلاً في بلدة ميفدون.

وتبنى الحزب استهداف مواقع عسكرية عدة، بينها ثكنة كيلع “بعشرات صواريخ الكاتيوشا” رداً على “الاغتيال الذي نفذه العدو الاسرائيلي” في ميفدون. وأعلن قبلها، استهداف ثكنة شراغا شمال مدينة عكا “بسرب من المسيرات الانقضاضية” رداً على مقتل أحد عناصره الاثنين.

وأصيب سبعة أميركيين بقصف صاروخي استهدف الإثنين قاعدة عسكرية في العراق، وفق ما أعلن مسؤول أميركي الثلاثاء، في هجوم نسبه البنتاغون إلى قوات موالية لإيران.

في غضون ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي قصف مختلف أنحاء قطاع غزة المحاصر والمدمر جراء الغارات الكثيفة منذ ما يقرب من عشرة أشهر، فيما يتضور سكانه جوعا وعطشا.

وقُتل شخص الثلاثاء بنيران مسيّرة إسرائيلية بحسب مسعفين في مستشفى في دير البلح في وسط قطاع غزة.

ودعا المستشار الإقليمي في دير البلح للمجلس النروجي للاجئين حسن مراجع الثلاثاء إلى “عمل جماعي عالمي أقوى لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة من دون عوائق وتوفير الحماية للناس”.

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر شنّ حماس هجوماً غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل 1198 شخصاً، معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 111 منهم في غزة، بينهم 39 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ 39653 شخصًا في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

بور-أنر/كبج-ص ك-ود/بم

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية