The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حملة الاعتقالات مستمرة في اوساط اليسار المتطرف بعد هجومين في تركيا

قوات خاصة في الشرطة التركية قرب مركز الشرطة في اسطنبول الاربعاء 1 نيسان/ابريل 2015 afp_tickers

واصلت الشرطة التركية الخميس حملة الاعتقالات في اوساط اليسار المتطرف بعد هجومين داميين متعاقبين في اسطنبول ساهما في تاجيج التوتر السياسي قبل شهرين من الانتخابات التشريعية.

وفي ساعة مبكرة دهمت وحدات مكافحة الارهاب المدعومة بآليات مصفحة ومروحية حي اوك ميداني في اسطنبول معقل اليسار المتطرف واعتقلت نحو عشرة اشخاص مقربين من الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب الذي نسبت اليه العمليتين.

واوقف عشرة آخرون بعد عملية دهم في كرابوك (شمال) ايضا.

وجاءت هذه المداهمات غداة هجوم على مقر قيادة شرطة اسطنبول. فبعد الظهر فتحت امراة النار على المبنى وردت قوات الامن على الفور على مصادر النيران. وكانت المراة تحمل بندقية رشاشة وقنبلتين يدويتين وقتلت على يد الشرطة.

واصيب رجل قالت السلطات انه شريكها واعتقلته قوات الامن وتبين لاحقا انه كان من المارة كما افادت قناة سي ان ان ترك.

وقال الاعلام التركي ان المرأة هي اليف سلطان قاسم (28 عاما) الناشطة في الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب وانها كانت معروفة لدى اجهزة الشرطة.

وكانت المجموعة الراديكالية قالت انها نفذت في كانون الثاني/يناير عملية انتحارية استهدفت مركز الشرطة في حي السلطان احمد السياحي قبل ان تكشف السلطات ان الانتحارية هي امرأة روسية متزوجة من جهادي عاد من سوريا. وكانت المرأة اختفت مذذاك.

والثلاثاء احتجز مسلحان من هذه المجموعة الماركسية لساعات مدعي عام اسطنبول وهددا بقتله. وادى تدخل قوات الامن الى مقتل المحتجزين والقاضي محمد سليم كيراز في ظروف لم تتضح بعد.

وقالت صحيفة حرييت نقلا عن مصادر في الشرطة ان تشريح جثة القاضي كشف انه اصيب برصاصات اطلقها الناشطان.

وكان المسلحان يطالبان بتوجيه التهمة الى رجال الشرطة المسؤولين في نظرهما عن مقتل الفتى بيركين ايلفان الذي اصيب في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع اطلقتها الشرطة خلال التظاهرات المناهضة للحكومة في صيف العام 2013.

ولم يكن المدعي كيراز المكلف التحقيق في مقتل ايلفان وجه التهمة الى اي شرطي بعد.

وبعد دخوله في غيبوبة لمدة 269 يوما ووفاته في اذار/مارس 2014 أصبح ايلفان رمزاً للمعارضة المناهضة للنظام الاسلامي المحافظ. واثارت وفاته تظاهرات حاشدة في كل انحاء البلاد.

واعلن الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب المنظمة السرية التي نفذت هجمات مسلحة عدة على اهداف تمثل الدولة منذ العام 1990، انه اراد “الثأر” لمقتل ايلفان.

وتم اعتقال نحو ثلاثين من ناشطيه الاربعاء في مدن عدة في البلاد.

وهجوما اسطنبول ساهما في تاجيج حدة التوتر السياسي في تركيا عشية موعد الانتخابات التشريعية في السابع من حزيران/يونيو.

والخميس قال وزير التعليم باكان افجي ان عمليتي الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب تندرجان في اطار “مؤامرة”. وصرح لوكالة انباء الاناضول “لقد اعتدنا على هذه الاساليب قبل كل اقتراع”. واضاف “انه مخطط لاطاحتنا”.

والاربعاء، اعلن رئيس الوزراء احمد داود اوغلو بعد ان شارك في تشييع المدعي العام الذي قتل الثلاثاء، ان العملية نفذها “تحالف الشر” الذي يضم “الارهابيين” والمتظاهرين المناهضين للحكومة.

وهدد بحزم كل الذين سيحاولون استغلال الوضع لتحدي حكومته. وقال “اذا تظاهر احدهم ملثما او حاملا زجاجة حارقة فانا احذره باننا لن نقبل بذلك!”.

وفي هذا الاطار، فتح القضاء التركي تحقيقا ضد اربع صحف بتهمة “الدعاية الارهابية” لنشرها صورا للقاضي خلال عملية احتجازه واخرى لخاطفيه.

واخذ مدعي اسطنبول على صحف حرييت وجمهورية وبوستا وبوغون نشرها صورا لكيراز بينما كان احد محتجزيه يوجه مسدسا الى صدغه، كما ذكرت الصحف التركية اليوم.

واضطرت مجموعة دوغان الاعلامية التي تعد واحدة من الاهم في البلاد ومن الصحف التابعة لها حرييت وبوستا الى نشر اعتذارات على مواقعها الالكترونية وفي اعمدة الصحيفتين “لسوء استخدامها صورة تمثل رموز منظمة ارهابية”.

وكانت هيئة مراقبة الوسائل السمعية البصرية في تركيا منعت محطات التلفزيون في البلاد من بث لقطات لعملية الخطف مباشرة. كما منع داود اوغلو وسائل الاعلام التي نشرت صور القاضي من تغطية جنازته.

وقال الاربعاء ان “حرية الصحافة والحداد بالدرجة نفسها من الاهمية (…) وحرية الصحافة مهمة ايضا ولكن بالدرجة نفسها لاهمية عدم ممارسة لعبة الدعاية الارهابية”.

وردا على ذلك دانت المعارضة اخفاقات السياسة الامنية للحكومة.

وطلب الحزب الديموقراطي الشعبي (الموالي للاكراد) الحصول على “كل التفاصيل” في مقتل المدعي في حين دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتش داراوغلو النظام الى “الهدوء والحكمة” لاعادة الامن الى البلاد.

ويسعى الرئيس رجب طيب اردوغان للحصول على 400 من مقاعد البرلمان ال550 في الانتخابات التشريعية المقبلة لتعديل الدستور كما يرغب.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية