Navigation

حملة من أجل الدواء للفقراء

بعيدا عن الحسابات التجارية ترغب مبادرة أطباء بدون حدود في إيجاد أدوية تعالج أمراض الفقراء المهملة Keystone Archive

تم في جنيف إطلاق مبادرة من أجل القيام بأبحاث عملية لتطوير أدوية لصالح معالجة أمراض البلدان الفقيرة التي لم تعد المخابر الدولية تهتم بها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يوليو 2003 - 18:29 يوليو,

وتشارك في هذه المبادرة منظمة أطباء بدون حدود ومعهد باستور والمصالح الطبية في أربعة بلدان نامية

تأتي المبادرة التي أعلنت عنها ست مؤسسات طبية يوم الخميس في جنيف لسد فراغ كثيرا ما تم جلب الانتباه له، وهو انصراف مخابر الأدوية العالمية عن القيام بأبحاث لمعالجة أمراض لم تعد منتشرة إلا في البلدان الفقيرة، إذ أن واقع البحث العلمي في المجال الطبي في العالم يخصص 10% فقط من مجموع الأموال للأمراض التي تتسبب في 90% من الوفيات في العالم.

فقد أعلنت منظمة أطباء بدون حدود عن الشروع في مبادرة أطلق عليها إسم "مبادرة الأدوية لصالح علاج الأمراض المهملة" أو Drugs for Neglected Diseases Initiative ويشترك فيها إلى جانب أطباء بدون حدود، معهد باستور للأبحاث الطبية، إضافة إلى مصالح طبية مثل المجلس الهندي للأبحاث الطبية، والمؤسسة البرازيلية أوسفالدو كروز، ومعهد كينيا للأبحاث الطبية، ووزارة الصحة الماليزية.

وستتعاون هذه المؤسسات بشكل وثيق مع برنامج منظمة الصحة العالمية المهتم بأمراض المناطق الحارة لتطوير أدوية قادرة على علاج ما بين ستة إلى سبعة أمراض شائعة في البلدان الفقيرة.

أمراض لم تعد مربحة!

هذه المبادرة وضعت من بين أولوياتها تطوير أدوية في متناول مرضى البلدان الفقيرة الذين يعانون من أمراض مثل النعاس او Trypanosomiase الذي تلقّـت منظمة الصحة العالمية في عام 1999 إحصاءات بعدد الإصابات قُـدّرت بـ 45 ألف حالة، في وقت تتوقع المنظمة أن الرقم الحقيقي قد يفوق ذلك بعشر مرات، أو النوع الأخر من مرض النعاس المعروف باسم Chagas والذي يتسبب في تصدع بالقلب لا يمكن الشفاء منه، والذي يِؤدي سنويا في أمريكا اللاتينية إلى وفاة حوالي 20 ألف شخص.

كما ستهتم المبادرة بإجراء أبحاث على مرض الليشمانيوز، هذا التشوه الذي يعاني منه حوالي 12 مليون شخص في العالم والذي تنقل جراثيمه حشرات مصابة.

تمويل مضمون

وقد بدأ التفكير في هذه المبادرة منذ عام 1999 بهدف ضم جهود المؤسسات الصحية العمومية والمنظمات غير الحكومية وحتى القطاع الخاص بما في ذلك مخابر صناعة الأدوية. وقد توصلت لحد الآن بحوالي 70 مشروعا علميا.

ولضمان انطلاقة فعالة، تعهّـد الشركاء الستة بتخصيص 250 مليون دولار للاثني عشر عاما القادمة من اجل تطوير أدوية في متناول سكان البلدان الفقيرة، ولمعالجة الأمراض الأكثر شيوعا والتي لم تعد تهتم بها مخابر شركات الأدوية العالمية.

وترى منظمة أطباء بدون حدود أن انصراف مخابر الأدوية العالمية عن إجراء الأبحاث على هذه الأمراض راجع لكونها تنحصر في مناطق فقيرة لا يقوى سكانها على دفع ثمن الأدوية المعروضة تجاريا، وهذا ما جعل هذه المخابر تنصرف عن مواصلة الأبحاث مما ترك هذه الأمراض بدون أدوية ناجعة لحد الآن.

ومع الترويج في العديد من بلدان العالم لتخصيص القطاع الصحي، بدأت تظهر مخاوف كبرى من أن يزيد ذلك في تهميش أمراض الفقراء حتى داخل البلد الواحد، وهو ما يجعل هذه المبادرة، إذا ما كتب لها النجاح، تأتي في الوقت المناسب.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

500 مليون شخص في 36 بلد إفريقي مهددون سنويا بأمراض النعاس
80% منهم يموتون قبل تشخيص المرض
12 مليون شخص في العالم يعانون من مرض الليشمانيوز
10% فقط من أموال البحث في مجال الأدوية تصرف على أمراض تتسبب في 90%من الوفيات

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.