تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رفض شعبي سويسري للحرب

خروج الآلاف بشكل عشوائي إلى شوارع المدن السويسرية لفت أنظار المراقبين إلى اهتمام الجيل الجديد بالسياسة الدولية

(Keystone)

ما أن أعلنت وسائل الإعلام عن بدء الهجوم على العراق، حتى تحركت المنظمات غير الحكومية والمؤسسات التعليمية وشخصيات برلمانية وحزبية في سويسرا للتعبير عن رفضها لهذه الحرب.

فقد شهدت 30 مدينة سويسرية إضرابات واسعة على الحرب، شارك فيها عشرات آلاف الناس معظمهم من الشباب.

قطع آلاف التلاميذ في العديد من المدارس السويسرية يومهم الدراسي العادي ونزلوا إلى الشوارع والميادين العامة تعبيرا عن رفضهم للحرب الأمريكية ضد العراق.

وأعلنت مصادر الشرطة أن ما لا يقل عن 5000 تلميذ تجمعوا في كل من برن و زيورخ وجنيف وبازل، وقرابة 2000 في كل من لوزان ونيوشاتيل.

وقد رفع المتظاهرون لافتات تندد بالحرب وترفض مبدأ الحرب من أجل النفط. كما تم توزيع منشورات تطالب القوات الامريكية والبريطانية بالانسحاب من الشرق الأوسط.

وأعلن مندوبو النقابات المهنية واتحاد المعلمين عن تضامنهم مع الحركة الطلابية المناهضة للحرب، وقال متحدث باسم اتحاد المعلمين إنه لا يمكن تجاهل شعور الطلاب والتلاميذ الرافضين للحرب، وأن موضوع السلام في العالم هو حديث الساعة في أغلب قاعات الدرس في المعاهد والمدارس السويسرية.

مظاهرات جنيف

وفي جنيف تجمع حوالي 5000 طالب في وسط المدينة قبل أن يتوجهوا إلى مقر الأمم المتحدة ثم في إلى مقر السفارة الأمريكية، حيث أوقفتهم الشرطة ومنعتهم من الاقتراب من المبنى.

الطلبة الذين حملوا شعارات تدين الهجوم الأمريكي ضد العراق، وصورا تندد بتصرف كل من جورج بوش وصدام حسين، رغبوا في التعبير عن رفضهم للطريقة التي يتم بها تبرير هذه الحرب، أي "إنها حرب ليست لنزع أسلحة الدمار الشامل، بل لفرض نظام بالقوة، لأن نزع الأسلحة كان بالإمكان التوصل إليه عبر عمل المفتشين الدوليين"، حسبما قال أحد الطلبة لسويس انفو.

كما شهدت جنيف مسيرات أخرى مساء الخميس على غرار العديد من المدن السويسرية، ولكن بأعداد أقل، لكنها عكست نفس الشعارات المعادية لحرب يرى المشاركون أنها خارج نطاق القانون والشرعية الدولية.

تحركات شعبية مختلفة

وتنوي التجمعات المناهضة للحرب مواصلة حملات الاحتجاج طوال فترة الحرب وهو ما ترى فيه العديد من الأوساط السياسية السويسرية تجندا جديدا للشباب السويسري من أجل التعبير عن آرائهم في القضايا السياسية في بلد أشبعه نظام الديموقراطية المباشرة بالاستفتاءات الشعبية وعمليات الاقتراع.

وقد رحبت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي - راي المنتمية إلى الحزب الاشتراكي بهذا الوعي المتنامي للشباب السويسري لصالح القضايا السياسية، معبرة عن ضرورة أخذ طلب الشارع السويسري بعين الاعتبار، في حين ارتفعت أصوات يمينية قليلة تحذر من مخاطر الانزلاق نحو إحساس معاد للأمريكيين على حد تعبير عضو البرلمان عن مدينة نوشاتيل كلود فراي.

وقد قامت العديد من المنظمات غير الحكومية بمسيرات شعبية مساء الخميس في كبيرات المدن تنديدا بالحرب والمطالبة بوقفها على الفور، كما ستشهد العاصمة برن مظاهرة حاشدة يوم السبت، من المتوقع أن تشهد إقبالا شعبيا كبيرا، إلى جانب تحركات واسعة في المدن الكبرى لا سيما جنيف وزيورخ وبازل.

وعلى صعيد العمل الخيري الإنساني، فتحت منظمة سلسلة السعادة Chaîne du bonheur التابعة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون حسابا لتلقي التبرعات الشعبية للمساهمة في دعم المدنيين العراقيين المتضررين من الحرب، وقد تقدمت بعض المنظمات الإنسانية السويسرية بدعم مالي فوري يفوق المليوني فرنك.

سويس انفو مع الوكالات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×