تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رفض مشاركة الجامعة العربية في كانكون

أبواب منظمة التجارة العالمية لا زالت مغلقة في وجه الجامعة العربية بسبب الرفض الأمريكي الإسرائيلي

(Keystone Archive)

تحول معارضة إسرائيل والولايات المتحدة دون مشاركة الجامعة العربية كمراقب في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في كانكون.

هذا الموقف دفع مصر إلى التحرك باسم الدول العربية من أجل رفض حضور كل المنظمات التي طلبت المشاركة في الاجتماع، بحجة عدم قبول "الانتقائية" في التعامل.

طرح من جديد موضوع عرقلة الولايات المتحدة وإسرائيل لحصول جامعة الدول العربية على حق المشاركة في اجتماعات منظمة التجارة العالمية كمنظمة إقليمية بصفة مراقب، عندما تقدمت المنظمة العربية بطلب المشاركة في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية بكانكون بالمكسيك من 10 إلى 14 سبتمبر القادم.

وجاء تعليل الولايات المتحدة لهذا الرفض على لسان ممثل واشنطن في منظمة التجارة العالمية الذي قال: "إننا لسنا في وضعية تسمح لنا بالموافقة على ذلك". في حين برر الممثل الإسرائيلي موقف بلاده بالقول "أنه لا يمكننا الموافقة حاليا".

وكانت الجامعة العربية قد تقدمت بطلب الحصول على صفة مراقب في منظمة التجارة العالمية، لكن هذا الطلب قوبل بمعارضة أمريكية وإسرائيلية. ولئن لم يعد الممثلان الأمريكي والإسرائيلي يعللان علانية هذا الرفض، إلا أن الأوساط المتابعة لملف الانضمام تشير إلى عدم قبول كل من واشنطن وتل أبيب لما تنص عليه بنود الجامعة العربية من دعوة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، فيما يعرف بحملة المقاطعة ضد إسرائيل او ما تبقى منها.

رفض يقابل برفض

رفض السماح للجامعة العربية بالمشاركة كمراقب في الاجتماع الوزاري القادم لمنظمة التجارة العالمية، دفع مصر -باسم الدول العربية- إلى المطالب برفض قبول عضوية أي من المنظمات الدولية والإقليمية التي طلبت على غرار الجامعة المشاركة في اجتماع كانكون بصفة مراقب.

وعللت الوفود العربية هذا الطلب برفضها "للانتقائية" التي استهدفت جامعة الدول العربية. فقد اعتبرت مصر على لسان ممثلها "أن هذا مخيب للآمال وأن قرارا من هذا القبيل يجب أن يُتخذ على أساس اقتصادي او تجاري"، في إشارة حسب ما يبدو إلى أن القرار ذو صبغة سياسية بالدرجة الأولى.

أما ممثل المملكة الأردنية، فقد عبر عن الأسف لصدور مثل هذا القرار في حق الجامعة العربية خصوصا وأنها "الهيئة التي تدير الاتفاقيات التجارية في المنطقة العربية". وكانت كوبا أكثر جرأة في موقفها حيث أكدت بدون مواربة أن قرار الرفض ذو طابع "سياسي".

وبعد المعارضة التي عبرت عنها مصر -باسم الدول العربية- ووفقا لمبدأ الإجماع المعمول به في منظمة التجارة العالمية، فأن منظمات دولية وإقليمية أخرى (نذكر منها المنظمة الأممية للإسكان التي يوجد مقرها في نيروبي) ستُحرم من الحصول على حق المشاركة بصفة مراقب في الاجتماع الوزاري الخامس للمنظمة في كانكون.

ما الفائدة من المشاركة؟

بغض النظر عن رفض الانتقائية، واستعمال معايير سياسية في محافل من المفروض أن تسير وفقا لمعايير اقتصادية وتجارية بعيدا عن الجدل السياسي، يطرح سؤال حول مدى تأثير مشاركة الجامعة العربية كمراقب على موقف الدول العربية الحاضرة في كانكون؟

فالدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية لم تفلح في اجتماعاتها التحضيرية للاجتماعات الوزارية المتتالية في تحديد نقاط مشتركة تتفق حولها لكي تدافع عنها بشكل جماعي في المفاوضات. ولا يعود مرد هذا إلى الانقسامات السياسية المعروفة، بل إلى عدم تجانس أنظمتها التجارية.

وإذا ما أضفنا لذلك تعقيد اتخاذ القرارات داخل الجامعة العربية نفسها، وكون المنصب الذي ترغب الحصول عليه ما هو إلا منصب مراقب لن يِِِِؤِثر في سير المفاوضات، فإن مشاركتها او عدم مشاركتها في كانكون لن يِؤثر عمليا على موقف الدول العربية التي تفضل الانضمام إلى مجموعات إقليمية اكثر فاعلية داخل منظمة التجارة العالمية مثل المجموعة الإفريقية او الآسيوية.

وكما يقول خبير متابع لنشاط منظمة التجارة العالمية، فإن "الأولى بالجامعة العربية أن تهتم عبر دراسات جامعية بتحديد النقاط المشتركة التي تتفق حولها كل الدول العربية وأن تحاول الدفاع عنها مشتركة".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×