روته يدعو إلى زيادة قدرات الدفاع الجوي للناتو بنسبة 400%
دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته إلى “قفزة نوعية” في القدرات الدفاعية بما في ذلك “زيادة نسبتها 400%” في الدفاعات الجوية والصاروخية لحماية الحلف من روسيا.
وجاءت تصريحاته في وقت يضغط على أعضاء الناتو للالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي أثناء قمة مهمة للحلف مقررة في وقت لاحق هذا الشهر.
وقال الأمين العام للناتو في خطاب أمام أعضاء مركز أبحاث “تشاتام هاوس” في لندن “نرى في أوكرانيا كيف تنشر روسيا الرعب من السماء، لذا سنعزز الدرع الذي يحمي أجواءنا”.
وأضاف روته الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء هولندا أنه من أجل المحافظة على إمكانيات ردع ودفاع موثوقة، يحتاج الناتو إلى “زيادة الدفاعات الجوية والصاروخية بنسبة 400 في المئة”.
وتابع “الحقيقة هي أننا بحاجة إلى قفزة نوعية في دفاعنا الجماعي”.
ويحض روته أعضاء الناتو على الالتزام بإنفاق 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة على قطاع الدفاع بحلول العام 2032 ونسبة إضافية قدرها 1,5% من أجل النفقات الأوسع المرتبطة بالأمن.
والمقترح هو عبارة عن تسوية صُممت لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طالب كل دولة منضوية في الحلف بإنفاق 5% من ناتجها الاجمالي على الدفاع، مقارنة مع النسبة المحددة حاليا والبالغة 2%.
وأفاد روته أنه “يتوقع” من القادة الاتفاق على المقترح خلال قمة للتحالف المكون من 32 دولة والمقرر عقدها يومي 24 و25 حزيران/يونيو في لاهاي.
وقال في خطابه “سيكون التزاما على مستوى الناتو ولحظة فارقة بالنسبة للحلف”.
دانت روسيا تصريحات روته حتى قبل صعوده إلى المنصة، منددة بالناتو الذي وصفته أنه “أداة للعدوان”.
وصرّح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين في موسكو إن الناتو “يثبت طبيعته كأداة للعدوان والمواجهة”.
وجاء خطاب روته بعدما اجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين، في ثاني جولة محادثات بينهما في داونينغ ستريت منذ وصل الزعيم العمالي إلى السلطة في تموز/يوليو 2024.
تعهّدت حكومة ستارمر هذا العام زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 لكنها لم تحدد بعد جدولا زمنيا واضحا للزيادات.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الاثنين أن بلاده ستصل إلى هدف 2% هذا العام.
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأسبوع الماضي إن الحلفاء باتوا قريبين من الاتفاق على هدف 5%.
وأفاد الخميس “نعتقد أن بإمكان كل دولة زيادة” الإنفاق.
– “حلف أكثر إنصافا وفتكا” –
يحاول أعضاء الناتو زيادة إمكانياتهم الدفاعية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وبات الأمر أكثر إلحاحا مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير والتساؤلات بشأن مدى التزامه حيال أمن أوروبا.
وقال روته في “تشاتام هاوس” إن “الخطر لن يختفي حتى عند انتهاء حرب أوكرانيا”.
وأضاف “يجب أن نحظى بمزيد من القوات والإمكانيات لتطبيق خططنا الدفاعية بالكامل”.
وأضاف أن روسيا تنتج حاليا كمية من الذخيرة تعادل في ثلاثة أشهر “ما ينتجه الناتو بأكمله خلال عام. … جيوشنا تحتاج أيضا إلى آلاف المدرعات والدبابات وملايين القذائف المدفعية الإضافية”.
أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي عن خطط لبناء ما يصل إلى 12 غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية وستة مصانع ذخيرة لإعادة تسليح البلاد في مواجهة “التهديدات الروسية”، كما قالت.
كما حذر روته من أن الصين “تحدّث وتوسع جيشها بسرعة فائقة”.
وشدد أن “على الناتو أن يصبح حلفا أقوى وأكثر إنصافا وفتكا”.
وحذر من أنه إذا كانت البلدان غير قادرة على الالتزام بنسبة 5% للإنفاق الدفاعي “يمكنكم المحافظة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية (البريطانية)، أو الأنظمة الصحية لكل بلد، ونظام التقاعد، لكن سيتعين عليكم أن تتعلموا الروسية. هذه هي العواقب”.
كلا/لين/ص ك