صندوق التنمية العاشر ينطلق من سويسرا

السيد أحمد القباج رئيس البنك الافريقي للتنمية يشرح مشاريع الصندوق التنموي العاشر لفائدة القارة السمراء swissinfo.ch

احتضنت سويسرا على مدى ثلاثة أيام أعمال البنك الإفريقي للتنمية الهادفة إلى إنشاء صندوق جديد لتمويل مشاريع متعددة في القارة السمراء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 فبراير 2004 - 18:36 يوليو,

وترتبط الكونفدرالية بعلاقة وثيقة مع هذا البنك تعود جذورها إلى أكثر من 30 عاما.

تنظر كل من دائرة التعاون الاقتصادي والتنمية ووزارة الاقتصاد في سويسرا إلى بنك التنمية الإفريقي على أنه واحد من أهم المؤسسات المالية في القارة السمراء، لأنه يتعامل مع بلدان مختلفة تجتمع كلها تحت مظلة الاهتمام بالمشاريع التنموية، وتشترك في أنها من البلدان ذات الموارد المالية المحدودة.

لذا، حرصت الدوائر الاقتصادية الرسمية على دعوة السيد عمر القباج رئيس البنك الإفريقي للتنمية، لدراسة تمويل الصندوق الإفريقي للتنمية وأوجه استفادة القارة السمراء من المشروعات المقترحة، حيث تشارك سويسرا في تمويل هذا الصندوق بنسبة تصل إلى 3%.

هدفنا : محاربة الفقر في افريقيا

وقد صرح السيد القباج في حديثه إلى سويس انفو بأن الاجتماعات، التي عقدها في الفترة ما بين 16و 17 من فبراير الجاري في جنيف، تناولت أولا مراجعة المشروعات التي تم تنفيذها من خلال الصندوق التاسع للتنمية، وتقييم مدى نجاحها. وثانيا استعراض المشروعات الجديدة وجميع التدابير والإجراءات التي قام بها البنك لضمان تنفيذ المشروعات على الوجه الأكمل.

وستستفيد قرابة 40 دولة أفريقية من المشروعات التي سيمولها الصندوق العاشر الجديد، مع التركيز أولا على الدول الأكثر فقرا، حيث يؤكد السيد القباج في حديثه إلى سويس أنفو، على أن محاربة الفقر في القارة من مهام البنك التي يضعها نصب عينيه.

أما المجالات التي يدخل فيها البنك لتحقيق هذا الهدف فتبدأ من المجال الفلاحي والتنمية القروية، والتي يستثمر فيها البنك 25% من موارد الصندوق، يليها مجالي التعليم والصحة، ثم يدخل البنك إلى مشروعات تتعلق بحماية البيئة، وأخرى ذات بعد اجتماعي، لا سيما ما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الإفريقية.

ملفات جديدة ، وافتراحات دون ضغوط

ومن أبرز الملفات الجديدة التي يعتزم البنك أن يوليها اهتماما خاصا مشكلة "الانتماء الجهوي"، حيث بات واضحا أن ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفقر وما يصاحبهما من مشاكل اجتماعية أخرى، تؤدي في أغلب الاحوال إلى فقدان الصلة بين الشخص والمكان الذي نشأ فيه، فيميل إلى الهجرة بحثاً عن سبل افضل للحياة.

ويدعم البنك الافريقي للتنمية عمليات الخوصصة، ويوفر لها سنويا 330 مليون دولار، ليست فقط لتمويلها، ولكن لتحسين المناخ الخاص الملائم لها، مثل التشجيع على إجراء تحسينات في الجهاز القضائي، أو رفع كفاءة المؤسسات المالية المحلية لتواكب مثيلاتها الدولية في الأداء والخدمات.

في الوقت نفسه، يشير السيد القباج في حديثه إلى سويس انفو إلى أن البنك الإفريقي للتنمية يقوم بعمليات مباشرة في مجال الخوصصة لا سيما في قطاعين هامين هما البنية التحتية وتزويد البنوك المحلية بموارد تمكنها من تمويل مقاولات صغيرة ومتوسطة، تهدف إلى الحد من البطالة وتنشيط الاقتصاد الداخلي.

وينفي السيد القباج أن البنك يفرض إملاءات معينة على بعض الدول تتعلق بسياستها في مجال الحفاظ على القطاع العام أو التخلص منه، إذ أن هذا القرار يبقى من اختصاص كل دولة على حده، إلا أنه في المقابل نوه إلى أن البنك يكتفي بإعطاء توصيات في هذا المجال تتناسب مع أحوال وظروف كل دولة على حده.

مشاركة مزدوجة

المشاركة السويسرية في البنك الإفريقي للتنمية لا تقتصر على المساهمة في رأس المال أو تمويل المشروعات التي يعمل فيها البنك، بل تقدم أيضا دعماً بأشكال مختلفة في النواحي التقنية وتوفر التسهيلات اللازمة سواء في الجوانب الاستشارية أو غيرها.

ويتكامل هذا الجهد السويسري بالتعاون الثنائي القائم بين كل من وزارة الاقتصاد والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. فالأولى توطد علاقتها مع البنك الإفريقي للتنمية، على اعتبار أنها جهة واحدة ولكن متعددة الأطراف، في الوقت الذي تقوم فيه الثانية بدراسة وتمويل المشروعات اللازمة في كل بلد على حدة وحسب احتياجاته، وليلتقي الجانبان في نفس الهدف، وهو المساهمة في المشروع المناسب والسعي إلى توصيل معونة التنمية إلى الجهة الصحيحة.

تامر ابو العينين - سويس انفو

باختصار

أنفق البنك الإفريقي للتنمية 40 مليار دولار في تمويل مشرعات في القارة السمراء على مدى أربعة قرون.
35% من تلك المشروعات كانت في مجالات البينة التحتية، و 25%في الفلاحة.
شملت أنشطة البنك جميع المجالات سواء التقنية أو الصناعية أو الاجتماعية.
استفادت كل الدول الإفريقية من خدمات البنك بشكل متفاوت.
يعود الاهتمام السويسري بهذا البنك الإفريقي إلى مطلع السبعينيات من القرن الماضي، حيث ساهمت برن بـ 1.5% في رأس ماله.
تشارك سويسرا بـ 3% في صناديق تمويل المشروعات التي يقوم بها البنك في مختلف دول القارة السمراء.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة