The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

طهران تقول إن على واشنطن قبول اقتراحها لإنهاء الحرب أو مواجهة “الفشل”

afp_tickers

وجّه رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنذارا إلى الولايات المتحدة الثلاثاء، داعيا إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو “الفشل”، وذلك غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أنّ الهدنة في “غرفة الإنعاش”.

وأثارت مواقف ترامب الرافضة للرد الإيراني على المقترح الأميركي مخاوف من استئناف الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، بعد هجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.

وقال قاليباف على إكس “لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماما، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر”.

وأكد أنّه “كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأميركيون ثمنا أكبر”.

وكان ترامب قال الاثنين للصحافيين في البيت الأبيض إنّ “وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل (…) بفرصة نجاة تقدر ب1%”.

– “تخصيب 90%” –

لم يُكشف مضمون المقترح الأميركي المُقدّم لإيران، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أنه يتضمن إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات حول الملف النووي.

وطالبت إيران في ردها بوقف فوري للأعمال الحربية في المنطقة، بما في ذلك في لبنان.

وتُطالب إيران أيضا بإنهاء الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على موانئها، وبالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، وفق وزارة الخارجية.

وتوعد قاليباف الاثنين بأن إيران ستردّ و”تلقّن درسا” في حال استئناف الهجمات عليها.

وفي سياق التصعيد الكلامي، أشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي على إكس إلى احتمال رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي.

في السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نك كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية “إذا لم يستجب العدو للمطالب المشروعة والحاسمة للأمة الإيرانية في الميدان الدبلوماسي، عليه أن يتوقع رؤية هزائمه تتكرر في ساحة المعركة”.

– ترامب إلى بكين –

من الجانب الأميركي، لوّح ترامب باستئناف “عملية الحرية” التي أطلقتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بهدف توجيه السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن توقفها في اليوم التالي مع الحديث عن إمكان التوصل لاتفاق حينها.

من جهته، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون الثلاثاء أن فرنسا ستطلق “مبادرة في الأمم المتحدة” لاقتراح “إطار” تمهيدي لمهمة “محايدة وسلمية” لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا.

ورغم تأكيدات ترامب بأن القوات الإيرانية أضعفت تماما جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية، ما زالت طهران تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية دون كشف هوياتهم.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، أعادت إيران تفعيل 30 من أصل 33 موقعا لإطلاق الصواريخ على طول مضيق هرمز.

وتتجه الأنظار الآن إلى زيارة ترامب لبكين من الأربعاء إلى الجمعة، حيث سيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وبحسب الإدارة الأميركية، يعتزم ترامب الضغط على الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، لاستخدام نفوذها على طهران.

وصرح ترامب الثلاثاء قبيل مغادرته الى بكين بأنه سيجري “محادثات مطولة” مع نظيره الصيني تتناول الحرب في إيران.

وقال لاحقا “هناك أمور كثيرة سنناقشها. للصراحة، لا أقول إن إيران أحدها لأننا نسيطر على إيران بشكل كبير” مشدّدا على أنه لا يحتاج إلى مساعدة من شي لإيجاد مخرج للنزاع.

– “ابتزاز” –

ووسط تراجع الآمال في تسوية وشيكة لنزاع إقليمي ذي تداعيات دوليّة، أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في الدوحة، أن زيارته الأخيرة لواشنطن سعت إلى دعم جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى حل في “أسرع وقت”.

من جهته، أشار فيدان إلى أن تركيا على اتصال وثيق بقطر ودول خليجية أخرى، بما فيها السعودية والإمارات والكويت، “لا سيما في ما يتعلق بالمفاوضات الجارية”، مؤكدا دعم بلاده لموقف باكستان.

وأكد وزير الخارجية القطري أن “على إيران ألا تستخدم مضيق هرمز للضغط على دول الخليج أو ابتزازها”، بينما قال نظيره التركي إنّ “مضيق هرمز يجب ألا يستخدم سلاحا، وهذا أمر مهم لاستقرار المنطقة ومهم لاستقرار العالم واقتصاد العالم”.

ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا. وتتحكّم إيران بهذا الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة، وأنشأت آلية دفع لفرض رسوم على السفن التي تحاول المرور عبره. وردّت واشنطن بمحاصرة موانئ إيران.

وأدى الإغلاق شبه الكامل في مضيق هرمز إلى ارتفاع جديد في أسعار الخام الثلاثاء، إذ تجاوز سعر برميل برنت خام بحر الشمال المرجعي عالميا 108 دولارات عند الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش.

وأعلن البنتاغون الثلاثاء أن كلفة الحرب على إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار، في ظل تزايد التدقيق الذي يواجهه ترامب بشأن الصراع وتأثيره على الجهوز العسكري.

– “تسلّل” – 

في الخليج، أفادت وزارة الداخلية الكويتية الثلاثاء بأن أربعة أشخاص أُوقفوا مطلع أيار/مايو أثناء محاولتهم دخول البلاد بحرا، اعترفوا بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.

لكن إيران نفت ذلك وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إنها “تدين بشدة التصرف غير اللائق من جانب الحكومة الكويتية باستغلالها القضية سياسيا وإعلاميا”.

وأصدرت البحرين أحكاما بالسجن بحق 24 شخصا بتُهمة التخابر مع إيران.

ومنذ اندلاع الحرب، تعرّضت دول الخليج الغنية بالنفط والغاز لهجمات إيرانية ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية.

إلى ذلك، أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن بلاده زودت الإمارات منظومة قبة حديدية وأفراد لتشغيلها وذلك خلال الحرب مع إيران.

– 380 قتيلا –

في لبنان، أعلنت وزارة الصحة الثلاثاء مقتل 13 شخصا من بينهم جندي ومسعفان، في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث بلدات في جنوب لبنان.

وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق مقتل 380 شخصا على الأقل بينهم 22 طفلا جراء الضربات الإسرائيلية، منذ إعلان سريان هدنة مع حزب الله في 17 نيسان/ابريل الماضي.

وتواصل اسرائيل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد حزب الله باستهداف قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد بالصواريخ والمسيّرات. ويتبنى أحيانا هجمات على شمال اسرائيل.

وأعلنت الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أن لبنان واسرائيل سيعقدان جولة مباحثات جديدة يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، بعد جولتين سابقتين شارك فيهما سفيرا البلدين، كانت الأولى المباشرة منذ عقود.

وتثير المباحثات انقساما في لبنان، مع تمسّك حزب الله برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل وتأكيده انه لن يكون معنيا بمخرجاته.

واعتبر أمينه العام نعيم قاسم الثلاثاء أن سلاح حزبه مسألة داخلية لبنانية ولا تخضع للتفاوض المرتقب مع اسرائيل، متوعدا بأن يحول مقاتلوه الميدان إلى “جحيم” للقوات الاسرائيلية.

بور/دص-ناش-خلص-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية