Navigation

عام الأرقام القياسية لمؤشر السوق المالية

يقترب مؤشر السوق المالية السويسرية من "صاحبة الجلالة".. قمة الإفريست ذات الـ 8848...! Valentino Aricci/ فالينتينو إريتشي

في النصف الثاني من العام، حطم مؤشر السوق المالية السويسرية SMI أكثر من مرة رقمه القياسي السابق واقترب من حاجز الـ 9000 نقطة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 ديسمبر 2006 - 20:01 يوليو,

ومن المنتظر أن يستمر هذا التوجّـه، حيث يعتقد الخبراء أن المؤشر، الذي يُـعزى ارتفاعه، بالخصوص إلى الأوزان الثقيلة الممثلة فيه، لا زالت لديه إمكانيات نموّ كبيرة.

حسب مصطلحات السوق المالية، وصلت "الثمرة" الأولى مع حلول فصل الخريف، بالتزامن مع موسم الكستناء والفطر. فبعد مرحلة طويلة من النموّ استمرت من يناير إلى أبريل وفي أعقاب شهرين عسيرين بين مايو ويونيو، استأنف مؤشر مؤشر السوق المالية السويسرية نسقه المرتفع ليختتم جلسة يوم 27 سبتمبر بـ 8413 نقطة.

ماذا يعني هذا؟ تأتي أهمية هذا الرقم من أنه كان أعلى مستوى يُـسجّـل في تاريخ المؤشر، ومع أنه رقم قياسي "محتشم"، حيث لا يزيد إلا بنقطة واحدة عن الرقم القياسي السابق، الذي ظل ثابتا في 8412 نقطة منذ عام 1998، إلا أن رمزيته كانت مهمة من الناحية المعنوية.

مرحلة ساخنة

تحطيم الرقم القياسي السابق، كان له أثر مشابه لما تُـحدثه شرارة في مخزن للألعاب النارية. فعلى مدى شهرين متواصلين، تحوّل تسجيل الأرقام القياسية إلى ما يُـشبه الموعد اليومي: 8425، 8448، 8521، 8548... وبدا أن الحواجز القديمة لم تعد قائمة بوجه تحطيم سقوف الـ 8600 و8700 نقطة. وبالفعل، فقد تم تجاوزها ما بين بداية أكتوبر ومفتتح نوفمبر.

يوم 18 ديسمبر، أغلِـق مؤشر السوق المالية السويسرية في ما يُـشبه الاختتام الرائع لهذه السلسلة الذهبية على 8838 نقطة، محطّـما بذلك رقما قياسيا جديدا ومقتربا بشكل رمزي من قمة الإفريست، الأعلى في العالم، التي تصل إلى 8848... متر!

الخطر الذي عادة ما يواجه متسلقي القمم العالية، يتمثل في تراجع القدرة على المقاومة والاستمرار. ففي حالة الإفريست، يكون السبب تدنّي نسبة الأكسجين في الهواء، أما في حالة مؤشر البورصة السويسرية، فالخطر يتمثل في ردة فعل المستثمرين الذين يتصرفون بشكل مغاير عندما يرون أن الأسهم استقرت في أعلى مستوياتها، وهو ما يؤدي، بحكم قاعدة العرض والطلب، إلى الضغط على قيمتها.

وبالفعل، فقد شهد مؤشر السوق المالية السويسرية ما بين شهري نوفمبر وديسمبر عملية تحجيم، حيث ظل يتراوح ما بين 8600 و8700 نقطة ، ولكن، أليس هناك احتمال بأنه، وعلى عكس الاستنتاجات المرتبطة بالأرقام القياسية للمؤشر، يوجد هناك مجال واسع لمزيد من النمو؟

تأثير الأسهم الرئيسية

يضم مؤشر السوق المالية السويسرية الأسهم الـ 27، التي تسيِّـر الاقتصاد السويسري. وعلى غرار مؤشر داو جونز الأمريكي، الذي يُـسحب إلى فوق أو إلى أسفل من طرف مجموعة محدودة من الأسهم، فإن تطور المؤشر السويسري محدّد بشكل أساسي من طرف عدد قليل من الأوزان الثقيلة، حيث تمثل شركات نوفارتيس ونستلي وروش ويو بي إيس وكريدي سويس لوحدها، حوالي 70% من قيمة المؤشر.

من هنا، ترتبط الأرقام القياسية الاستثنائية لمؤشر السوق المالية السويسرية إلى حد بعيد بالأداء الجيد جدا لأسهم هذه الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات، لكن المحللين الماليين يكررون القول، بأنه لا وجود لمبالغة في تقييم السوق المالية السويسرية، ويضيفون، بأن المعادلة القائمة بين قيمة الأسهم والأرباح المسجّـلة، لا زال تحت المعدل المسجل خلال السنوات الماضية، كما أن قيمة العديد من أسهم الشركات المسجلة في مؤشر البورصة السويسرية، لا زالت بعيدة عن أرقامها القياسية التاريخية.

ففي بعض الحالات، تقل القيمة الحالية لهذه الأسهم بـ 50 إلى 60% عن قيمتها في شهر أغسطس 2000، أي قُـبيل انفجار الفقاعة المرتبطة بـ "الاقتصاد الجديد"، التي أدت إلى إتلاف المليارات في شتى الساحات المالية العالمية.

خلاصة القول، لا زال كل شيء ممكن الحدوث، سواء باتجاه الأعلى أو باتجاه الأسفل، لذلك، يحرص معظم المحللين على تجنّـب إطلاق التكهنات ويكتفون بالتعبير عن الأمل في أن الإشارة إلى قمة الإفريست وإلى أمتارها الـ 8848 تظل مقارنة مبشّـرة.

سويس انفو – مارتسيو بيشا

(ترجمه من الإيطالية وعالجه كمال الضيف)

مؤشر السوق المالية السويسرية

يمثل مؤشر السوق المالية السويسرية أهم قائمة أسهم في السوق المالية، ويضم 30 سهما على أقصى تقدير، يتم انتقاءها ضمن كُـبريات الشركات السويسرية.

في الوقت الحاضر، يشتمل المؤشر على 27 سهما يمثلون حوالي 90% من رؤوس الأموال المتداولة في السوق ومن حجم المبادلات في البورصة السويسرية.

اعتمد مؤشر السوق المالية السويسرية يوم 30 يونيو 1988، وكانت قيمته الأساسية 1500 نقطة. في عام 2005، سجل إحدى أفضل النتائج في تاريخه، حيث أغلق على ارتفاع بـ 33% ليصل إلى 7583 نقطة.

End of insertion

حذر السويسريين

رغم الطفرة الكبيرة، التي سجلتها البورصة السويسرية عامي 2005 و2006، لم يستعد المستثمرون الخواص ثقتهم في الأسواق المالية.

أشارت دراسة نشرتها جامعة زيورخ في موفى نوفمبر 2006، إلى أن 20% فقط من السويسريين تجتذبهم الاستثمارات في البورصة، في حين أن هذه النسبة كانت تصل إلى 33% قبل 6 أعوام.

طبقا لنفس الدراسة، أكّـد 85% من الذين استثمروا أموالهم في البورصة في العام الماضي، أنهم تمكنوا من تحقيق أرباح.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.