تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عشرون عاما بحثا عن كل جديد في التقنية

الفائزون بأفضل الإبتكارات التقنية السويسرية لعام 2007

(swissinfo.ch)

تحتفل الجائزة السويسرية للتقنية هذا العام بذكرى مرور 20 سنة على انطلاقها، لتؤكد أهمية البحث العلمي والإبتكار في تعزيز مكانة البلاد الإقتصادية.

وقد فازت بجوائز هذا العام 3 شركات قدمت مبتكرات في التقنية الدقيقة والبرمجيات.

أكد أورس شتوبر رئيس جائزة التقنية السويسرية، أن الإبتكار هي "أحد العوامل الهامة التي ترفع من شأن مكانة سويسرا الإقتصادية وقدرتها على التنافس في العالم"، واعتبرها "ترجمة عملية لقدرة الساحتين العلمية والإقتصادية في البلاد على الحفاظ على مكانة متميزة والقدرة على انتاج التطبيق العملي ذو العائد الإقتصادي الهام"، وذلك في كلمته أمام لجنة مسابقة الجائزة السويسرية للتقنية في 1 مارس 2007.

وقد ركزت مداخلات المشاركين في الإحتفال على أهمية الشركات الصغرى والمتوسطة في دعم الإقتصاد القومي، ورفع معدلات النمو الإقتصادي والحفاظ على الإستقرار في البلاد، كما أشار رجال الأعمال الداعمين للجائزة إلى أن أحد عوامل القضاء على البطالة بين الشباب هو دعم افكارهم الكموحة، لاسيما تلك التي يمكن تطبيقها عمليا والإستفادة منها في أكثر من مجال، وبالتالي تفتح الباب امام العديد من فرص العمل.

وقالت بعض الشركات المشاركة في المسابقة لسويس انفو، إن فرص التعليم الجيدة والبحث المتطور متوفرة في سويسرا بشكل أفضل من دول أخرى داخل أوروبا، وهذا ما يوفر أجواءا جيدة تساعد على الإبتكار والتطور، إلى جانب إدراك القائمين على الشأن الإقتصادي سواء من الكانتونات أو على الصعيد الفدرالي إلى اهمية هذا الجانب، وهم يدعمون الشركات الصغرى والمتوسطة بشكل جيد من خلال توفير الغطاء السياسي المناسب والإطار القانوني للعمل.

ثلاثية الفكرة والتطبيق والتصنيع

وفي حديث مع سويس انفو قال برانكو فايس أول مدير للجائزة واحد المؤمنين بأهميتها وضرورة دعمها، إن "العلاقة الوثيقة بين التقنية المتطورة والبحث العلمي والنجاح الإقتصادي هي الحوافز التي يجب أن ينطلق منها اقتصاد الدول في العصر الراهن"، ويرى أن "الإستثمار في التعليم الجيد منذ مراحله الأولى هو أولى الخطوات الصحيحة لتأهيل العقول على التفكير السليم والبحث عن كل جديد ومبتكر"، كما ركز على أهمية رعاية الجانب العلمي التطبيقي، "لأن النظريات أصبحت معروفة ومدروسة في كل مكان، بينما الفرق هو في كيفية الخروج من النظرية إلى الجانب العملي الذي يلبي احتياجات المجتمع وذلك من خلال التصنيع"، ومنها تكتمل حسب رأيه الدائرة، "فإذا حصلنا على العقول الجيدة، ستنتج أفكارا جديدة، وسيدعمها الإقتصاد لأنه بحاجة إليها".

وأضاف فايس أن جميع الشركات الصغرى والمتوسطة التي ظهرت في السنوات الاخيرة في سويسرا واستمرت بنجاح إلى اليوم، كانت جميعها مبنية على الأفكار التقنية التطبيقية، حيث استطاع الخريجين الجدد من التعرف على الثغرات في المجالات التي درسوها سواء في الفيزياء التطبيقية أو الكيمياء أو علوم الحياة أو الميكنة أو البرمجيات، ثم استطاعوا تحويل الأفكار إلى خطوات عملية هامة وجادة، وهذا في حد ذاته رأس مال، ولذا ساهمت الدوائر الإقتصادية هذه الشركات فنجحت.

ويؤكد فايس بخبرة رجل الأعمال والأكاديمي في نفس الوقت على أن التواصل بين الجامعات والمعاهد العلمية والتقنية من ناحية وبين احتياجات المجتمع من ناحية أخرى هو الباب الذي يمكن الولوج منه إلى الإبتكار والتطوير، "وكلما تم عرض الأفكار الجادة، كلما تحفز رأس المال لدعمها، لاسيما اليوم في ظل التسابق للحصول على براءة الإختراعات في أسرع وقت والإتجاه فورا إلى التصنيع المرتبط بآليات حديثة تراعي المواصفات الدولية"، حسب قوله.

تقنية دقيقة وبرمجة تفاعلية

الجائزة الأولى هذا العام كانت من نصيب شركة CSEM من لوتسرن، تقديرا لإبتكارها أصغر وأسرع روبوت للتصنيع في العالم، حيث يمكنه التقاط 3 قطع متناهية الصغر ونقلها لتركيبها في مكانها الصحيح في ثانية واحدة وبدقة تصل إلى 2 ميكرومتر وبدون نسبة خطأ، ويقول سيبستيان بيرو صاحب هذا الإبتكار لسويس انفو، "إن تطبيقات هذا الروبوت متعددة إذ يمكن استخدامه في صناعة الساعات وجميع دوائر الحاسوب المعقدة ويمكن برمجته لأغلب التطبيقات الدقيقة، التي تحتاج إلى وقت طويل للتصنيع والتجهيز".

ويصف بيرو أهم تحد قابله في هذا الإبتكار بأنه "كان في البحث عن المحرك الصغير والخفيف الوزن أيضا الذي لا يعوق السرعة ويتجاوب مع المعطيات المتوفرة لديه من المسافات والأبعاد ودقة التصويب، إلا أن مهندسي الشركة تمكنوا من الحصول على المواصفات المناسبة، والتغلب على عنصر الوزن الزائد من خلالا استخدام مواد خفيفة في تصنيع أجزاء الروبوت.

ومن مميزات هذا الإبتكار الجديد أنه يمكن توصيل جهازين اثنين أو أكثر منه في سلسلة تقوم بعملية تصنيع متكاملة للدوائر الإليكترونية المعقدة وتساعد على انجاز أكبر قدر ممكن من العمليات في وقت قياسي، حسب تصريحات بيرو، الذي أكد أن هذه الجائزة ستتيح للشركة التوجه إلى المعارض المتخصصة في أوروبا والعالم، وهو ما سيفسح له المجال لعرضه على أكبر شريحة ممكنة من المهتمين بتطبيقات هذا الإبتكار.

أما الجائزة الثانية فكانت من نصيب شركة Nanosurf من بازل، حيث تمكنت من ابتكار جهاز دقيق للغاية تمت برمجته للقيانم بعمليات قياس متعددة في آن واحد، ورغمن صغر حجم تلك الرقيقة الأليكترونية غلا أنها تقوم أيضا بالربط بين القياسات التي قامت بها، وتوضيحها على شكل رسوم مجسمة على شاشة الحاسوب في وقت قياسي، ومن أحم تطبيقات هذا الماسح الضوئي الصغير أنه مخصص لقياس أسطح الأجسام في ذات المساحات الصغيرة، ويقوم بتحليل أدق تفاصيلها، مما جعل لجنة التحكيم تصفه بأنه "أصغر ميكرسكوب يكتشف أدق الخبايا".

في حين نجح طالبان من دارسي الحاسوب أن يطبقا ما تعلماه في جامعة زيورخ على هويائة متابعة مباريات كرة القدم، فأبتكرا كاميرا افتراضية تقوم بتحليل مباريات كرة القدم من جميع الزوايا، حتى تلك التي لم تتمكن عدسات التلفزة من الوصول إليها، ويقول شتيفان فورملين أحد المشاركين في ابتكار هذا البرنامج، إن فكرته تعتمد على رسم صورة افتراضية لفعاليات المبارة بناء على الإحداثيات المتوفرة لدى الحاسوب من كاميرات التصوير العادية، وتمكن الباحثان من وضع البرنامج الذي يجعل الكمبيوتر يتحول إلى كاميرا فوق سطح الملعب مثلا، ليتخيل الصورة من أعلى، وبالتجربة تمكنا من الوصول إلى دقة عالية في رصد حركة الكرة واللاعبين من الزوايا الصعبة.

وقد نجح الشابان في أن تكون هذه الكاميرا الإفتراضية أحد الوسائل التي سيستخدمها الإتحاد السويسري لكرة القدم في موسمه الحالي للكشف عن حالات التسلل أو الإصابات، ويجريان مفاوضات الآن مع الإتحادات الأوروبية والعالمية لإعتمادها، فسجلا هذه الكاميرا الإفتراضية في مكتب براءات الإختراعات، وأسسا شركة لتسويقها.

سويس انفو - تامر أبوالعينين - برن

مسابقة الجائزة السويسرية للتقنية

تأسست Swiss Technology Award عام 1987 لدعم الأفكار التقنية القابلة للتصنيع والتسويق، وتتيح للشركات والمواهب الشابة الفرصة لإقتحام الأسواق الدولية.

بدأت أولا تحت مسمى جائزة "ساحة سويسرا التقنية" حتى عام 2004، ثم اختارت الإسم الحالي، ليكون شعارا لها وعلامة مسجلة.

تدعم المسابقة أيضا منتدى الإبتكارات السويسري، الذي بدأ منذ العام الماضي يعقد دورته السنوية في خريف كل عام.

تقدم للحصول على جائزة المسابقة منذ انطلاقها وحتى اليوم 1600 مشروع، حصل 364 واحدة منها على جوائز.

تم تسجيل 50 مشروعا لجائزة 2007، تم تصفيتها إلى 17 للوصول إلى المرحلة النهائية التي يتم فيها اختيار 3 فقط.

يجب على المشروعات الراغبة في الترشح للجائزة أن تكون قابلة للتطبيق الصناعي والتسويق على المدى البعيد.

تشارك في لجنة التحكيم مجموعة من أساتذة التقنية والشركات الكبرى والمؤسسات المالية.

تستفيد الشركات والأفراد المشاركين في المسابقة من الحصول على شهادة المشاركة في فعاليات دولية هامة تعين بالإبتكار والإختراع مثل معرض هانوفر الدولي للإبتكارات والإختراعات، ومعرض التقنية الحيوية Biotechnica والمعرض التقني CeBIT ومعرض المبتكرات الطبية Medica، وكلها في ألمانيا، ولها ثقل كبير في تسويق التقنيات والإبتكارات الحديثة.

تمول الجائزة عدد من الشركات الصناعية الكبرى والمؤسسات المالية والهيئات التعليمية التقنية في زيورخ والدوائر الإقتصادية على مستوى الكانتونات وكتابة الدولة للشؤون الإقتصادية .

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×