تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فــهــم أســرار الألـــــــم

(Keystone)

تخصص الرابطة السويسرية لعلماء النفس مؤتمرها السنوي المقبل لظاهرة الألم والشعور بالألم، ولوسائل التصدّي لهذه الظاهرة التي تشمل حوالي 10% من سكان سويسرا

ويؤكد علماء الحياة أن لا حياة دون ألم ولا ألم دون حياة، لأن الألم يقوم بدور الإنذار للتحذير من أن الجسم أو الحياة في خطر.

يقول علماء الحياة، إن ظاهرة الألم هي عامل أساسي للحفاظ على الحياة، لأنها تحذر الكائن الحي من تعرض الجسم للجروح والإصابات أو من الاقتراب من نار حارقة على سبيل المثال، كما تحذره من الإصابة بمرض من الأمراض التي قد تكون عابرة أو خطيرة.
لكن الشعور بالألم قد يرجع لأسباب نفسانية أيضا، إذ قد ينبع من عذاب القنوط والكآبة أو عذاب الخوف والكبت النفساني وغيره من الضغوط والمؤثرات الغريبة على الجسم.

وفي الحالتين، يتولد شعور الألم عن تفاعلات كيميائية تبث شارات الألم في اتجاه النخاع الشوكي أولا، قبل أن تتغلغل في الجهاز العصبي المركزي الذي يدفع بها إلى الدماغ، حيث تتم معالجة تلك الشارات الكيميائية وتحديد موقع الألم في الجسم.

وتميز الأبحاث الجارية في سويسرا والخارج على ظاهرة الألم والشعور بالألم، بين الآلام المؤقتة العابرة وتلك الآلام المبرحة المتكررة بانتظام أو الدائمة المزمنة.

كما تميز هذه الأبحاث بين الحقيقي من الآلام المؤقتة والمزمنة، أي الناجم عن الجروح والصدمات وعن الأمراض والالتهابات على سبيل المثال، وبين الوهمي من الآلام، أي ذلك الذي يعود لأسباب نفسانية صرفية أو لحقيقة أن الشعور بالألم بقي في ذاكرة الجهاز العصبي المركزي للكائن الحي حتى بعد زوال الجرح أو الالتهاب الذي كان يعاني منه الجسم.

وحسب أحدث الدراسات التي جرت في البلدان الأوروبية ومن ضمنها سويسرا، فإن آلام الظهر والرأس هي من أكثر الآلام انتشارا في البلدان الأوروبية الصناعية، حيث يعاني حوالي 5% من الذكور وما يزيد قليلا على 15% من الإناث من آلام الرأس في شكل صداع شامل أو شقيّ يتكرر بانتظام.

وتحظى دراسة هذه الظاهرة باهتمام متزايد من جانب الأطباء وعلماء النفس منذ بضع سنوات، ليس لمضاعفاتها الصحية العامة وحسب، وإنما لمضاعفاتها الاقتصادية أيضا.

كما يعود هذا الاهتمام المتزايد لضروريات البحث عن معادلة صحية واجتماعية تستعيد التوازن المفقود بين الإنسان وبيئته العصرية في المجتمع الصناعي والمعلوماتي، حيث تسود أجواء المكاتب والمصانع وتهيمن الشاشات الإلكترونية الصغيرة على حواسّ الكثيرين طيلة ساعات العمل.

تخفيف الألم هو الهدف المباشر!

ويقول أحد أعضاء فريق سويسري تكوّن قبل حوالي خمس سنوات من أخصائيي فروع طبية عِدّة من ضمنها الطب النفساني للأبحاث على ظاهرة الألم، إن الدراسات والأبحاث على هذه الظاهرة لا تزال في بداياتها في سويسرا ومعظم البلدان الصناعية، وأنها لم تتوصل بعدُ لتحديد العلاقة بين "السبب والمسبب" لهذه الظاهرة الاجتماعية المزعجة إنسانيا واقتصاديا.

لكن الدراسات والأبحاث أحرزت الكثير من التقدم خلال السنوات العشر الماضية، من حيث أنها أقامت الدليل على سبيل المثال، على أن آلام الظهر لا ترجع بالضرورة لجرح أو لالتهاب في العمود الفقري وقد ترجع لجروح والتهابات في أعضاء مختلفة في الجسم، مثل الكليتين والمعدة والبروستاتة والمثانة وغيرها.

كما أن الآلام في الظهر، قد ترجع أيضا لعوامل ومؤثرات نفسانية على نحو الصداع والصداع الشقيّ، حيث يثور الشعور بالألم في الظهر أو الرأس نتيجة الخوف والضغوط النفسانية والكبت الذاتي ونتيجة كظم الغيظ والدخول في خصومات أو صراعات في المنزل أو في الشارع ومكان العمل.

وبناء على هذه المعرفة، طور الباحثون في سويسرا وسائل عديدة ومنوعة لمكافحة الألم أي لتخفيفه في الدرجة الأولى، يعتمد بعضها على العقاقير والكيميائيات، وبعضها الآخر على العلاج النفساني أو على فنون التطبيب الشعبي المحلي أو المستورد من الخارج. لكن هذه الوسائل تقوم جميعا على شعار واحد بسيط، وهو أن الإنسان يجب أن لا يستسلم للألم على الرغم من أن الألم ضروري للحياة والبقاء.

جورج أنضوني - سويس انفو

باختصار

تخصص الرابطة السويسرية لعلماء النفس مؤتمرها السنوي المقبل في زوريخ هذا العام لظاهرة الألم والشعور بالألم، وهي ظاهرة يعاني منها حوالي 10% من سكان سويسرا، وتتسبب في تكاليف اجتماعية سنوية ذات أبعاد مالية باهضة

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×