Navigation

لا دبابات سويسرية إلى العراق

يمكن استخدام الدبابة السويسرية المصفحة M113 في عمليات عسكرية، كما يمكن أن تكون مخصصة فقط لنقل الجنود لحفظ الأمن والاستقرار Keystone

قررت الحكومة الفدرالية تجميد صفقة بيع الدبابات المصفحة إلى العراق، لعدم حصولها على الضمانات المطلوبة التي تحدد طبيعة استخدامها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أغسطس 2005 - 17:01 يوليو,

وكان وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس قد أعلن في 15 أغسطس أمام لجنة الأمن السياسي التابعة للبرلمان بأنه ينتظر هذه الضمانات من الحكومة العراقية.

أعلنت الحكومة السويسرية صباح الأربعاء 24 أغسطس عن تجميد تصدير 180 دبابة مصفحة من طراز M113 تابعة للجيش السويسري إلى العراق، بعد أن أكدت كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية SECO عدم تحصلها على الضمانات التي طالبت بها من قبل بعدم استخدام تلك الدبابات في عمليات عسكرية، وإنها ستكون فقط لاستخدام الشرطة في حفظ الأمن والنظام.

وتم إحاطة دائرة تصدير المعدات العسكرية بوزارة الدفاع بهذا القرار، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الدوائر المختصة في كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية، وذلك حسب تصريحات أوسفالد زيغ المتحدث باسم الحكومة الفدرالية، أمام وسائل الإعلام في 24 أغسطس الجاري.

وتتزامن تلك الخطوات مع تصريح صادر في منتصف أغسطس الجاري من اوتمار فيس المسئول عن مراقبة الصادرات في كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية، بأنه لم يتلق أية ردود من الحكومة العراقية حول استخدام الدبابات السويسرية في العراق، وطبيعة العمليات التي ستقوم بها.

اجراءات أكثر دقة

في الوقت نفسه، نشرت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" في عددها الصادر يوم 25 أغسطس أن هناك معلومات تشير إلى عدم اهتمام العراق بالحصول على الدبابات السويسرية، وذلك استنادا إلى مصادر كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية SECO، دون أن توضح الأخيرة الجهات التي أوردت تلك المعلومات.

وطبقا للصحيفة فإن كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية ستقوم مستقبلا بدراسة طلبات تصدير وبيع المعدات العسكرية بشكل كامل، والتأكد من الحصول على جميع البيانات والوثائق المطلوبة واستيفاء كافة البيانات والمعلومات، قبل إعطاء الموافقة النهائية على إتمام الصفقة، وذلك لتفادي ما حدث في ملف الدبابات العراقية.

وكان وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس قد أكد مرارا أمام البرلمان ولجنة الأمن السياسي التابعة له، بأن تصدير الدبابات السويسرية إلى العراق مرهون بما تقدمه بغداد من ضمانات تؤكد المجالات التي سيتم استعمالها فيها، وذلك ردا على هجوم التيارات السياسية المختلفة التي نددت بقرار البيع، واعتبرته خرقا للحياد السويسري المعروف، ومخالفة قانونية لتعارضه مع منع بيع أو تصدير المعدات العسكرية أو الأسلحة إلى مناطق الصراعات والنزاعات.

انتصار المعارضة

ويعتبر هذا القرار انتصارا للتيارات المعارضة لعملية البيع تلك، والتي رحبت جميعها بقرار الحكومة السويسرية، وإن كانت تنتظر رفض إتمام الصفقة وليس تجميدها، استنادا إلى تقرير نشرته صحيفة "بازلر تسايتونغ" في منتصف أغسطس، قالت فيه بأن الدبابات السويسرية ستكون تحت إمرة الجيش الأمريكي وليس السلطات العراقية، وذلك استنادا إلى تصريحات كبار القادة العسكريين الأمريكيين وتقارير من وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون".

ويعتزم الحزب الاشتراكي والخضر طرح ملف التعاون العسكري مع كوريا الجنوبية وبيع عدد أكبر من الدبابات إلى باكستان على الرأي العام مجددا وبشكل أوسع، على أمل التوصل إلى نتيجة مشابهة لما حصل مع الدبابات العراقية.

تامر أبو العينين - سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.