تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا غنى عن الإنترنت

(swissinfo.ch)

ستة مليارات فرنك سويسري هي حجم الاستثمارات المتوقعة لهذا العام في مجال الإنترنت وضعفها في التجارة الإلكترونية ، فلا شيء يتم الآن بدون الشبكة العنكبوتية المعلوماتية أو خارجها.

على الرغم من أن العديد من شركات خدمات الإنترنت تشكو من تراجع أرباحها من بيع أو تسجيل أسماء المواقع الجديدة وأرباح الإعلانات على الشبكة العنكبوتية، إلا أن هذا لا يعني انتهاء العصر الذهبي للإنترنت أو تراجعها عن مركز الصدارة في اهتمامات الجميع على اختلاف توجهاتهم.

فالشركات السويسرية على سبيل المثال أنفقت خلال العام الماضي مبالغ طائلة في هذا المجال سواء في تصميم مواقع لها أو حجز أسماء نطاقات خاصة بها أو إدارة تلك المواقع و متابعة التجارة الإلكترونية التي تتم من خلالها.

وتؤكد تقارير الشركات وإحصائيات مراكز البحوث على أن قلق مزودي خدمات الإنترنت بجميع أنواعها لا أساس له من الصحة، فالواقع يؤكد - حسب معهد اقتصاديات المعلومات التابع لجامعة برن- أن الإقبال على استخدام الشركات لشبكة الإنترنت في تزايد متواصل.

فقرابة ثمانين في المائة من الشركات تتعامل فيما بينها بواسطة البريد الإليكتروني وكانت هذه النسبة عشرة في المائة فقط قبل خمسة أعوام، وأكثر من خمسين في المائة من الشركات السويسرية تعرض إنتاجها وخدماتها على الشبكة العنكبوتية، وما يزيد عن سبعين في المائة لها موقعها الخاص باسمها في الفضاء الإليكتروني.

ما بين ستة وسبعة مليارات فرنك أنفقتها الشركات السويسرية في العام الماضي وبينما أكد نصف عدد الشركات عن استمرار نفس الميزانية السابقة أعلنت ثلث الشركات عن رفع المبالغ المخصصة للإنترنت وخاصة تلك التي تتعامل من خلال التجارة الإليكترونية.

ولا شك في أن هذا الإقبال من جانب الشركات على استخدام الإنترنت سيقابله زيادة الطلب على المعدات والآليات المناسبة لذلك لتتناسب مع حجم التعامل من ناحية السرعة وطاقة التخزين إضافة إلى برامج التعامل مع قواعد البيانات سواء كانت في عمليات البيع والشراء أو مجرد عرض الخدمات أو المنتجات واستقبال الرسائل والرد عليها، وهذا النشاط يمكنه أن يعوض التراجع في تجارة أسماء المواقع وتسجيلها.

السلبيات معروفة

وقد يكون التراجع في عمليات البيع الإليكترونية عن طريق الشبكة هو من السلبيات التي تتخوف منها بعض الشركات حيث اعتقدت كثير منها أنها ستزيد من مبيعاتها من خلال هذا الطريق، ولكن الخوف من سوء استغلال المعطيات الخاصة كأرقام بطاقات الائتمان وتواريخ الميلاد والأسماء والعنوانين وتمكن بعض القراصنة من اختراق المواقع الهامة واستغلال هذه المعطيات بشكل سيئ وراء تراجع الإقبال على الشراء عبر الشبكة.

ونفس هذه الصعوبات يقابلها من يعمل كوسيط تجاري عبر الشبكة، فهو لا يعرف تحديدا مدى مصداقية الطرف الآخر الذي يتعامل معه إذا كان شخصا أو شركة مجهولة، ومن السهل التلاعب بالمعطيات المتبادلة بين الطرفين، فيعزف الكثيرون عن الخوض في عملية تجارية تتم عبر الشبكة ويكتفون بتبادل معلومات لا تضر ولا تنفع في أغلب الأحيان.

لا شك في أن الشركات السويسرية لن تنفق ستة مليارات فرنك في هذا العام مجددا دون أن تكون قد رأت انعكاس هذه النفقات على التعامل مع شبكة الإنترنت، ولا شك أيضا أنها بقرارها رفع الميزانية المخصصة لرعاية خدمات التجارة الإلكترونية أنها تحاول مواجهة السلبيات التي عرقلت تقدم هذه التجارة إلى الأمام.

لم تعد الإنترنت هذا المصطلح الجديد المبهم للبعض والبراق للبعض الآخر، بل تحولت إلى ركن أساسي في التعاملات الاقتصادية والسياسية ولعبت دورا متعدد الأوجه على الجانب الاجتماعي، كما أصبحت أحد الأجزاء الهامة في أي مؤسسة صناعية مهما كان حجم نشاطها وتعاملاتها.

سويس أنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×