Navigation

لجنة الدفاع عن صدام حسين تلتقي مفوضة حقوق الإنسان

من اليمين إلى اليسار: رولان دوما، وكورتيس دوبلر، ورمزي كلارك أثناء الندوة الصحفية في جنيف يوم 27 فبراير 2006 swissinfo.ch

التقى عضوان من لجنة الدفاع عن صدام حسين، وهما وزير العدل الأمريكي الأسبق رمزي كلارك، ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما، المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز آربور في جنيف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 فبراير 2006 - 02:00 يوليو,

ويرمي التحرك إلى تقديم طعون للاعتراض على عدم شرعية المحكمة، والمطالبة بنقل المحاكمة إلى بلد محايد أو الى المحكمة الجنائية الدولية.

عشية استئناف محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعدد من رموز النظام العراقي السابق، زار عضوان من لجنة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع وهما وزير العدل الأمريكي الأسبق رمزي كلارك ووزير الخارجية الفرنسي رولان دوما جنيف لمقابلة المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة لويز آربور.

الهدف من هذا اللقاء كما أوضح السيد رولان دوما يدخل في إطار تحسيس الرأي العام والمؤسسات الدولية والأممية ورجال الدين والثقافة ووسائل الإعلام بـ "عدم شرعية هذه المحكمة" والقيام بذلك عبر قنوات تتعدى الإطار القانوني العراقي الذي تتحكم فيه القوة المحتلة.

"إبادة عبر الحصار"

رمزي كلارك، وزير العدل الأمريكي الأسبق شرح أمام الصحافة أسباب هذا التجند للطعن في شرعية المحكمة المقامة في بغداد لمحاكمة صدام حسين وزملائه، معتبرا "أن التاريخ سيحكم علينا من خلال الوثائق التي سيحاكم بها هؤلاء".

كما اعتبر "أنه لا يمكن تحقيق عدالة ما لم تكن المحكمة قائمة على أسس قانونية وأن يتم اختيار أعضائها بشكل مستقل وأن يسمح لهم بالعمل بشكل مستقل".

وقدم رمزي كلارك في هذا الإطار شهادات عما يراها "تجاوزات مخلة بشرعية هذه المحكمة" مثل استقالة رئيس المحكمة السابق والذي كان من المفروض أن يخلفة رئيس جديد. لكن السيد كلارك قال: "ما نعلمه هو أن هذا الشخص توفي بسكتة قلبية في التاسع من فبراير وتم استخلافه بالقاضي رؤوف عبد الرحمن من حلبجة".

وعن عدم احترام استقلالية القضاة يقول السيد رمزي كلارك: "إن الرئيس الحالي للمحكمة رؤوف عبد الرحمن كان عضوا للدفاع عن ضحايا حلبجة. وعضوا في حزب يطالب باستقلال كردستان والإطاحة بنظام صدام حسين وهي نشاطات عديدة تخالف كونه يتحلى بالاستقلالية في الإشراف على هذه المحاكمة".

وهذا ما دفع لجنة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق إلى المطالبة بـ "تنحية رئيس المحكمة الجديد". وتعتزم لجنة الدفاع "التقدم بطعن لدى المحكمة العليا العراقية ولدى محكمة الرأي العام" على حد تعبير السيد رمزي كلارك. ويرى وزير العدل الأمريكي الأسبق أنه "لو يدرك الرأي العام الأمريكي حجم التجاوزات المرتكبة خلال هذه المحاكمة ويدرك دور الولايات المتحدة فيها لتحرك ضد الرئيس بوش".

وفي رد على تساؤل عن المقارنة بين محاكمة صدام حسين وما تم في نورمبرغ اثناء محاكمة أقطاب النظام النازي في ألمانيا، وصف السيد كلارك ما تقوم به "الحرب العدوانية" اليوم في العراق بأنه شبيه بما عرفته محاكمة نورمبرغ بـ "الجريمة العالمية الكبرى".

وفي معرض حديثه عما خلفته سنوات الحصار من دمار في صفوف الشعب العراقي، قال السيد كلارك - مستشهدا بتقارير منظمات أممية، وبالأخص وفاة اكثر من نصف مليون طفل ما دون سن الخامسة من العمر- بأن "ما تم في حق العراق هو بمثابة إبادة عبر الحصار".

مهزلة وليست محكمة

وزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما الذي تحدث لأول مرة عن هذا الموضوع امام الصحافة منذ اختياره الانضمام الى لجنة الدفاع عن صدام حسين، يرى من جهته أن الأسباب التي دفعته الى ذلك تتمثل في "قناعتنا بأن الظروف والأسس التي تقوم عليها هذه المحكمة غير ملائمة للأعراف المتداولة في الدول الديمقراطية".

العنصر الأول هو الاستقرار والأمن، وعراق اليوم هو اقرب للحرب الأهلية. والعنصر الثاني هو أن عراق اليوم يوجد تحت احتلال عسكري أيا كان طابعه وبالتالي لا يمكن لأية محكمة تقام هناك بالقيام بعملها بشكل مستقل. وهو ما دفع رولان دوما الى وصف المحكمة بـ "أنها غير شرعية". والعنصر الثالث هو عدم توفر مراقبة دولية.

وفيما يتعلق باختيار أعضاء المحكمة، يرى السيد رولان دوما "أن القضاة معينون من قبل القوة المحتلة، وأن هذه القوة المحتلة لجأت الى استبدال رئيس المحكمة بمجرد أنها بدأت ترى أنه لا يلائم تطلعاتها".

وحتى عل المستوى القانوني يرى السيد رولان دوما أنه "تمت إضافة عقوبة جديدة لم تكن موجودة من قبل" أي عقوبة الإعدام. كما أن المعمول به قانونيا هو عدم تطبيق أي قانون بصورة رجعية.

نقل المحاكمة إلى لاهاي

كما أن من بين ما تهدف إليه لجنة الدفاع عن صدام حسين حسب ما أوضح السيد رولان دوما لسويس إنفو: "إثارة موضوع الطعن في شرعية المحكمة مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومع المشرفين على آليات حقوق الإنسان".

ويدرك السيد رولان دوما أن قنوات الطعن في العراق ستمر لا محالة عبر نفس القنوات المتحكمة فيها القوة المحتلة لذلك يرى انه من الضروري "تجاوز الطعن عبر الإطار القانوني العراقي والتوجه الى الصحافة والرأي العام والى السلطات الدينية والخلقية والمؤسسات الأممية والثقافية الدولية".

أخيرا، لا زال السيد رولان دوما يعتبر أن إطار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يمثل "إطارا مقبولا" لمحاكمة الرئيس العراقي.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.