تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مشروع إنقاذ سويسري لمقبرة أوزيريس

تبخر المياه الجوفية أدى مع الزمن إلى تراكم الأملاح على الموقع الأثري الهام

مقبرة أوزيريون الفرعونية الواقعة في منطقة أبيدوس على الضفة الغربية للنيل أصبحت آيلة للانهيار والدمار، أما السبب في ذلك فهو المياه الجوفية المتراكمة.

وبسبب قيمة المقبرة الثقافية والتاريخية أعدت مجموعة من الخبراء السويسريين خطة لإنقاذها.

مقبرة أوزيريون الفرعونية في منطقة أبيدوس لها أهمية تاريخية خاصة. فعلى مدى آلاف السنين، كان المصريون القدماء يحجون إلى المقبرة لعبادة الإله أوزيريس، والذي يفترض أنه (أو على الأقل رأسه كما تقول الأسطورة) كان مدفوناً فيه.

أهمية بل قدسية المكان لقدماء المصريين تكاد تكون شبيهة بأهمية الفاتيكان للكاثوليك والكعبة المكرمة للمسلمين، لاسيما وأن الإله أوزيريس يعد الأب الأصلي للثقافة الفرعونية.

وضع مريع!

تقع مقبرة أوزيريون، والتي تم بناؤها قبل 4500 عاماً، في منطقة وادي النيل على بعد 560 كيلومتر جنوب القاهرة، و120 كيلومتر شمال الأقصر.

لكن قيمتها التاريخية العظيمة لا تبدو لعين زائرها اليوم. فالكلمة التي استخدمها السيد ثيو أبت، رئيس جمعية أصدقاء مقابر الملوك المصرية وعضو هيئة التدريس في الاقتصاد الزراعي بالمعهد الفدرالي التقني العالي بزيوريخ، لوصف حالها لم تزد عن "مريع".

وبسبب وضع المقبرة المريع انبثقت فكرة مشروع الإنقاذ السويسري، والذي كان أول من فكر فيه السيد ثيو أبت.

رمز للحياة..

مقبرة أوزيريون واسعة للغاية، ويكاد طولها يصل إلى ضعف ملعب كرة قدم كبير، وهي مقسمة إلى حجرات وغرف عديدة. أما أهم جزء فيها فهو خندق يتصل بنهر النيل، ويبدو كما لو كان جزيرة، لا تغطيها المياه إلا في موسم فيضان النيل.

تلك الجزيرة ترمز - كما يشرح الخبراء في التاريخ الفرعوني - إلى الحياة، التي تنبعث دائماً بعد الفيضان.

لكن، وكما أن المياه لها تداعيات رمزية هامة للمقبرة، فإنها تحولت في العصر الراهن إلى مشكلة كبيرة. فالجزيرة لم تعد تغطيها المياه في فترات محددة من العام فقط، بل أصبحت اليوم مغمورة بها دائماً.

ويصف كريستين شلوختر، أستاذ الجيولوجيا بجامعة برن، منظر المقبرة قائلاً "هي أكوام من الحجارة في فجوة من المياه".

الأسباب غير مؤكدة

يعتبر البعض أن بناء السد العالي أدى إلى ارتفاع مستوى المياه في منطقة وادي النيل عموماً. لكن الدكتور شلوختر يرى أن هذه الفرضية لم يتم إثباتها بعد، وبدلا من ذلك، يفسر هذه الظاهرة بفرضية مقابلة مفادها انخفاض مستوى التربة في الإقليم بأسره.

في كل الأحوال، فأن الشيء المؤكد هو أن المياه أرتفع منسوبها، وأصبحت تغطي أهم المواقع الأثرية في المنطقة. وزاد من الطين بله، أن شمس مصر المحرقة في الوادي تتسبب في تبخر تلك المياه، وترسب أملاحها في صخور المباني الأثرية، وبصورة أدت مع الوقت إلى تآكلها.

مقترحات متعددة.. والقرار للجهات المصرية

تقدم الخبراء بالمعهد العالي للهندسة المعمارية في بورجدورف بأربعة مشاريع مختلفة إلى السلطات المصرية، تضمن كل منها مقترحاً عملياً يوضح بالتفاصيل كيفية إعادة ترميم المقبرة.

واختار الخبراء من بين هذه المقترحات مشروعاً محدداً، هو الأكثر إثارة للجهد والمصاريف، لكنه سيؤدي على المدى البعيد إلى الحفاظ على الموقع الأثري وإبقاءه سليماً.

يدعو المقترح إلى إعادة كاملة لبناء كل أحجار الموقع، وإحكام تغطية أرضيته، واستبدال أحجاره عندما تستدعي الحاجة إلى ذلك. ويهدف إلى إرجاعه إلى صورته الأصلية، والحفاظ عليه في تلك الهيئة، وفتح أبوابه مجدداً للسائحين.

والمثير أن المشروع بصورته المقدمة سيؤدي إلى تغطية الخندق - الذي يتوسط المقبرة - بالمياه في فترة الفيضان، تماما كما كان عليه الحال قبل آلاف السنين.

بقي أن نشير إلى أن القرار النهائي في هذا الشأن، وأي المشاريع المقدمة سيتم تطبيقه على أرض الواقع، لا يقع في يد الجهات السويسرية المتعاونة في هذا الجهد المشترك - وهي المعهد الجيولوجي بجامعة برن، والمعهد العالي للهندسة المعمارية إضافة إلى مشاركة محتملة للمعهد الفدرالي التقني العالي بزيورخ. بل يعود أولاً وأخيراً إلى السلطات المصرية التي ستدرس المقترحات المعروضة، وتُعلم الجانب السويسري بقرارها بعد ذلك.

سويس انفو

معطيات أساسية

تقع مقبرة أوزيريون ، في منطقة أبيدوس على بعد 560 كيلومتر جنوب القاهرة.
تم بناؤها قبل 4500 عاماً.
كان قدماء المصريون يحجون إليها لعبادة الإله أوزيريس.
بجانبها يقف معبد لرمسيس الثاني وسيتي الأول.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×