تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مطالبة في سويسرا بتعزيز مكافحة الانتحار

عمال يضعون حواجز على جسر بالقرب من تسوغ بعد حوادث انتحار

(Keystone)

تشكل عمليات الانتحار أولى أسباب الوفاة لدى الشباب السويسري في الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 25 عاما. ويرى الأخصائيون أنه في غياب إستراتيجية وطنية حقيقية لمحاربة الانتحار لا يمكن أن تتراجع هذه الأوضاع.

وتحصد عمليات الانتحار سنويا في سويسرا أكثر من 1400 شخص، أي ضعف عدد وفيات حوادث السير، وتعتبر إحدى أعلى النسب المتوسطة في العالم.

في مواجهة العدد المرتفع لعمليات الانتحار في سويسرا، يشدد الأخصائيون في مجال الوقاية على غياب إستراتيجية مسطرة على المستوى الوطني. وهذه حصيلة لا يشكك فيها المسؤولون في المكتب الفدرالي للصحة العمومية.

فالنظام الاتحادي السويسري يترك مجال الوقاية من حوادث الانتحار بين ايدي الحكومات المحلية في الكانتونات الست والعشرين. وفي الوقت الذي اهتمت فيه بعض السلطات المحلية بالموضوع بجدية، يرى فلوريان إيرمينغر ممثل جمعية محاربة الانتحار التي يوجد مقرها في جنيف أن "البعض الآخر لم يبدل أي مجهود على الإطلاق".

وعشية إحياء اليوم العالمي لمحاربة الانتحار (في 10 سبتمبر من كل عام)، عملت الجمعية على جلب الانتباه داخل سويسرا لهذه الظاهرة عبر حملة - حظيت بدعم سلطات مدينة جنيف - من الملصقات المستفزة.

ولكن هذه الملصقات واللافتات لم تجد ترحيبا إلا في 27 بلدية من البلديات الواقعة في منطقة بحيرة ليمان، وهو ما يظهر جليا صعوبة عملية محاربة الانتحار في سويسرا على حد تعبير فلوريان إيرمينغر الذي يعتبر أن "سويسرا هي البلد الوحيد من بين البلدان الأكثر تقدما والذي لا يملك إحصائيات ومعطيات عن حالات الإنتحار، وهو ما يعتبر أمرا غريبا نظرا لأننا نتحدث عن أكبر أسباب الوفيات لدى الشبان".

لا شيء سيتغير

ونفس النتيجة السابقة توصلت إليها الحملة من أجل الوقاية من عمليات الانتحار التي انطلقت في عام 2003 إثر تجمع ضم 20 جمعية طبية للوقاية والدعم في حالات الانتحار.

وترى الأمينة العامة لهذه الحملة باربارا فايل أنه "ما لم نسطر إستراتيجية وطنية فلا شيء قد يتغير في المستقبل أو قد يقتصر التغيير على القليل فقط"، وأضافت "حتى ولو استطاعت بعض الكانتونات تحقيق شيء من التقدم، فإنه ليس بإمكاننا - في غياب تنسيق محكم على المستوى الوطني - تقديم تقييم فعلي لما يحدث على أرض الواقع".

ويبدو من خلال شروح السيدة فايبل أن هناك تحضيرا لمشروع قانون فدرالي حول الوقاية والترويج للرعاية الصحية، لكن هذا المشروع "لا زال في مراحله الأولية"، حسب تعبير الأمينة العامة التي ترى أنه "قد يتطلب الأمر ما بين 6 و 10 سنوات لكي تكتمل إجراءات إعداد مشروع القانون. وفي انتظار ذلك سيظل موضوع الانتحار مشكلة بالنسبة لسويسرا".

قانون في الأفق

وتؤكد سالومي فون غرييرس المسؤولة عن قسم الإستراتيجية والسياسة الصحية بالمكتب الفدرالي للصحة، بأن هناك مشروع قانون قيد الإعداد حول الوقاية وتعزيز الرعاية الصحية وأنه من المنتظر أن يحصل على الضوء الأخضر من الحكومة الفدرالية في غضون الأيام القادمة.

في المقابل، يجب التوضيح بأن هذا القانون سيهتم بالأمراض النفسية وسوف لن يتعلق بمحاربة الانتحار في حد ذاته نظرا لأن السلطات السويسرية لا تصنف الانتحار ضمن الأمراض النفسية.

وتقول سالومون فون غرييرس "بما أن 90% من عمليات الانتحار لها علاقة بمرض نفسي، لنا أمل في أن نتمكن من التأثير في موقف السلطات"، أو بعبارة أخرى "لنا أمل في أن نتمكن عبر استراتيجيات الوقاية وتعزيز الرعاية الصحية في مجال الأمراض النفسية، أن نؤثر مباشرة في عدد حالات الانتحار".

أولوية سياسية

لقد سبق للمكتب الفدرالي للصحة، أن نشر قبل عامين دراسة حول عمليات الانتحار في سويسرا، ومنذ ذلك الحين يوجد تعاون وثيق بين السلطات المحلية في الكانتونات والحكومة الفدرالية في برن حسب المكتب الفدرالي للصحة.

في المقابل، تعترف سالومي فون غرييرس بضعف الوسائل المسخرة على المستوى الفدرالي لمحاربة الظاهرة، وتعتبر أن ذلك الملف "لا يتعلق بأولوية من الأولويات السياسية"، مضيفة بأنه "من المفروض أن تشكل الوقاية من الانتحار إحدى الأولويات في مجال الرعاية الصحية، ولكن الوضع اليوم ليس كذلك".

سويس انفو - آدم بومون

(ترجمه وعالجه محمد شريف)

نقاش حول الاحتفاظ بالأسلحة في المنازل

شرعت أحزاب وسط اليسار والمنظمات السلمية في جمع التوقيعات لفائدة مبادرة شعبية تهدف الى منع الاحتفاظ بحوالي 1،5 مليون سلاح عسكري في المنازل بسويسرا.

وتطالب هذه المبادرة بضرورة حفظ هذه الأسلحة في مراكز عسكرية كما تطالب بسجل وطني للأسلحة وبحضر اقتناء الخواص لأسلحة أوتوماتيكية خطيرة مثل البنادق الإرتدادية وغيرها، وفرض رقابة صارمة على تراخيص حمل الأسلحة.

ويعلل المدافعون عن هذه المبادرة بأن هذه الأسلحة تتسبب في أكثر من 300 حالة وفاة في كل سنة.

نهاية الإطار التوضيحي

ترتيب بعض الدول حسب الإحصائيات المتوفرة لحالات الانتحار من بين كل 100 ألف ساكن

أول الدول في الترتيب العام في العالم:

1- ليتوانيا - 70،1 رجال - 14،0 نساء
2- روسيا البيضاء - 63،3 رجال - 10،3 نساء
3- الفدرالية الروسية- 61،6 رحال - 10،7 نساء

ترتيب الدول العربية المتوفرة عنها إحصائيات:

1- البحرين - 4،9 رجال - 0،5 نساء
2- الكويت - 2،5 رجال - 1،4 نساء
3- سوريا - 0،2 رجال - 0،0 نساء
4- مصر - 0،1 رجال - 0،0 نساء

دول أخرى:

سويسرا - 23،7 رجال - 11،3 نساء
إسرائيل - 10،4 رجال - 2،1 نساء

نهاية الإطار التوضيحي

يقارب عدد حالات الانتحار في سويسرا 1400 حالة سنويا. وهي أعلى من مجموع حالات الوفيات بسبب حوادث المرور والإيدز والمخدرات مجتمعة.

لقد تعرض شخص من بين عشرة الى عملية انتحار او قام بمحاولة في هذا الإطار، حسب دراسة قام بها المكتب الفدرالي للصحة في عام 2005.

وحسب دراسة أخرى قامت بها جامعة زيورخ، تعتبر سويسرا الى جانب الولايات المتحدة في مقدمة دول العالم التي توجد بها أعلى نسبة انتحار بواسطة أسلحة نارية.

وترى هذه الدراسة أن تشديد قوانين امتلاك الأسلحة قد تقلل من حالات الانتحار هذه إذ يشير تقرير أخير الى أن أكثر من 3،4 مليون قطعة سلاح توجد بين أيدي المواطنين في سويسرا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×