تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مـؤتـمـر دولي يبحث سبل دعـم الأونـروا

بيتر هانسن المفوض السامي للأونروا وإلى جانبه فالتر فوست رئيس الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية أثناء افتتاحه لمؤتمر جنيف

(Keystone)

بدعوة من سويسرا، ينعقد لمدة يومين في جنيف للمرة الأولى اجتماع موسع للدول المانحة وللمنظمات الإنسانية الأممية المختصة في تقديم العون للاجئين الفلسطينيين.

ويهدف المؤتمر إلى تجديد الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في وقت تعاني فيه من نقص حاد في التمويل.

من المؤكد أن جل المتدخلين أمام المؤتمر الذي دعت إليه سويسرا ومنظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونـروا" سيجمعون على وصف الأوضاع التي يعيشها أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني بالمأساوية.

ومن المتوقع أن تسمح ورش العمل المختلفة التي ستنظم طوال يومي 7 و8 يونيو، بمشاركة 350 ممثلا يقدمون من 62 دولة أو ينوبون عن 29 منظمة إنسانية أممية بعرض أدق التفاصيل عن معاناة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة وفي باقي البلدان التي تؤوي أعدادا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين مثل الأردن وسوريا ولبنان.

ولكن الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع الذي دعت إليه الكنفدرالية وسهرت على تنظيمه وكالة التعاون والتنمية السويسرية بالاشتراك مع منظمة الأونروا، يتمثل في تجديد الدعم لمنظمة أصبحت تمثل الأمل الوحيد لملايين الفلسطينيين في الحصول على الغذاء والعلاج والتعليم والشغل في بعض الأحيان.

وما من شك في أن أهم ما ينتظر من هذا الاجتماع هو تشجيع البلدان المانحة التقليدية والجديدة على تقديم الدعم المالي، مع تركيز خاص على الدول العربية.

"يوم تاريخي"

ليست هذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها سويسرا اجتماعا دوليا لدعم منظمة الأونروا، إذ سبق أن رعت مؤتمرا في منتجع مونترو في شهر ديسمبر من عام 1998، وآخـر في مدينة لوزان في شهر ديسمبر من عام 2000، ولكن اجتماع جنيف الحالي وصفه المفوض السامي للأونروا بيتر هانسن "بالتاريخي"، لأنه سمح لأول مرة بتوسيع دائرة المشاركة لدول غير تقليدية في دعمها المالي لمنظمة الأونروا، وهو ما يفسر الحضور الكبير للمثلي الدول بما في ذلك الدول العربية.

وعلى الرغم من اختيار المؤتمر التركيز على الجوانب الإنسانية فقط، يُنتظر أن تحذو النداءات الصادرة عن مسؤولي المنظمات الإنسانية الأممية المهتمة باللاجئين الفلسطينيين حذو ما جاء في الكلمة التي وجهها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان للمؤتمرين من أجل عكس واقع انساني يزداد تدهورا مع مرور الأيام وفي ظل غياب أي أفق لحل سياسي.

وكان رئيس المؤتمر السويسري فالتر فوست قد ذكّـر في كلمة الافتتاح بأن "حل قضية اللاجئين الفلسطينيين مرهون بإيجاد تسوية لمشكل الشرق الأوسط"، إلا أنه أشار إلى أن المؤتمر "حدد لنفسه مهمة التطرق فقط للقضايا الإنسانية دون أن تكون لذلك صلة بأية مفاوضات أو مبادرات حالية".

في انتظار وعود التمويل

إذا كان المؤتمر الذي تحتضنه جنيف لدعم منظمة الأونروا، قد حدد لنفسه عدة محاور مثل تحسين ظروف معيشة الطفل الفلسطيني اللاجئ، وتعزيز الروابط الأسرية والطائفية للاجئ وتنمية قدراته الاجتماعية والاقتصادية، فإن النقطة الأخيرة هي التي ستحدد مدى نجاح هذا المؤتمر نظرا لكونها تتعلق بتعزيز القدرات التمويلية لمنظمة الأونروا وتحسين طريقة صرف أموال الدول المانحة المخصصة للاجئين الفلسطينيين.

في هذا الصدد سارعت الولايات المتحدة الأمريكية صباح الاثنين، وعلى لسان نائب وزير الخارجية المكلف بقضايا السكان والهجرة واللاجئين إلى التذكير بأنها تحملت العام الماضي خمسة وعشرين بالمائة من ميزانية الأونروا، كما وجه المسئول الأمريكي نداءا للأوربيين وإلى دول الخليج كي تساهم بشكل أكبر في تمويل برامج الأونورا لصالح اللاجئين الفلسطينيين.

ونشير إلى أن هناك آمالا كبرى تعقد على جر الدول العربية إلى الإسهام في تمويل برامج المنظمات الأممية العاملة إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين. والتعليل المقدم لحد الآن عن إحجام الدول العربية عن المشاركة في تمويل برامج أممية تخدم اللاجئين الفلسطينيين، وتفضيل تقديم مساعدات مباشرة عبر جمعيات الهلال الأحمر، "هو لعدم تمويل تأثيرات مشكل خلقته الأمم المتحدة"، في إشارة إلى قرار التقسيم لعام 1948.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك