مفوض الأونروا: نموذج إسرائيل لتوزيع مساعدات غزة “صرف للانتباه عن الفظائع”
من جون جيدي
طوكيو (رويترز) – قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يوم الأربعاء إن نموذج إسرائيل لتوزيع المساعدات في غزة هدر و”صرف للانتباه عن الفظائع” هناك.
جاء ذلك في سياق انتقاده توزيعا فوضويا نفذته مؤسسة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل هذا الأسبوع.
وتوافد آلاف الفلسطينيين يوم الثلاثاء على مركز توزيع مساعدات أُقيم في مدينة رفح الواقعة بجنوب قطاع غزة، الخاضعة لسيطرة إسرائيل، وتديره مؤسسة غزة الإنسانية إذ دفعتهم الحاجة الماسة للغذاء إلى تجاهل إجراءات الفحص بالمقاييس الحيوية التي قالت إسرائيل إنها ستطبقها على من سيحصل على الدعم.
وقال لازاريني للصحفيين في نادي الصحافة الوطني الياباني في طوكيو إن “نموذج توزيع المساعدات الذي اقترحته إسرائيل لا يتماشى مع المبادئ الإنسانية الأساسية”.
وأضاف “رأينا أمس صورا صادمة لأشخاص جياع يتدافعون نحو الأسوار، للحصول على الطعام. كان الوضع فوضويا ومهينا وغير آمن”.
وتابع قائلا “أعتقد أن هذا هدر للموارد وصرف للانتباه عن الفظائع”، مشيرا إلى مقتل المدنيين جراء الحملة البرية والجوية التي تشنها إسرائيل على القطاع الفلسطيني الصغير.
وتقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية تستهدف فقط المسلحين الذين تقودهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وتتهمهم باستخدام المدنيين دروعا بشريا وهو ما تنفيه الحركة.
وفي ظل استئناف تدفق المساعدات بشكل جزئي، تواصل القوات الإسرائيلية، التي تسيطر الآن على مساحات واسعة من غزة، هجومها، مما أسفر عن مقتل 3901 من الفلسطينيين منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأجل في منتصف مارس آذار.
وقالت مؤسسة غزة الإنسانية إنها وزعت نحو ثمانية آلاف صندوق غذائي، بما يعادل 462 ألف وجبة منذ أن خففت إسرائيل الأسبوع الماضي حصارها الذي دام 11 أسبوعا على القطاع المدمر.
وقاطعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أخرى مؤسسة غزة الإنسانية، مشيرين إلى أنها تقوض مبدأ توزيع المساعدات الإنسانية بشكل مستقل عن الطرفين المتنازعين.
واعترضت تامي بروس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية على الانتقادات الموجهة إلى برنامج المساعدات، واصفة إياها بأنها “شكاوى تتعلق بالأسلوب”.
وتقول إسرائيل إن إحدى مزايا نظام المساعدات الجديد هي إمكانية فحص المستفيدين في مواقع محددة لاستبعاد أي شخص يثبت ارتباطه بحماس.
وتتهم إسرائيل، التي تخوض حربا مع حماس منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، الحركة الفلسطينية بسرقة الإمدادات واستخدامها لترسيخ نفوذها، لكن حماس تنفي ذلك.