Navigation

ممارسات الشرطة السويسرية محل انتقاد

swissinfo.ch

لم تسلم سويسرا هذه السنة أيضا من انتقادات منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي نُشر يوم الأربعاء. مُمارسات الشرطة السويسرية خلال عمليات الاعتقال والطرد القسري لبعض الرعايا الأجانب، من ابرز الانتهاكات المنسوبة لشرطة جنيف وزيوريخ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 مايو 2001 - 22:08 يوليو,

ليست هذه بالمرة الأولى التي تنتقد فيها منظمة العفو الدولية سوء معاملة الشرطة السويسرية لطالبي اللجوء والمعتقلين. فهذه المنظمة التي تحتفل هذا الأسبوع بالذكرى الأربعين لتأسيسها، خصصت الجزء الأكبر حول سويسرا، في تقريرها السنوي لعام 2001، لسوء معاملة الشرطة للمعتقلين ومواطني الدول الأجنبية أثناء الإبعاد القسري.

التقرير يشير بوضوح إلى أن الشرطة السويسرية لا تكتفي بسوء المعاملة، من اعتداءات جسدية وتهديد بالقتل، بل تٌوجّهُ للمعتقلين إهانات عنصرية خاصة لغير الأوربيين منهم وللمواطنين من اصل غير سويسري، أي الحاملين للجنسية السويسرية.

وتُرتكب مُعظم هذه الانتهاكات أثناء إلقاء القبض على المشبهين بارتكاب جرائم جنائية وخلال إجراءات الطرد الإجباري لبعض الرعايا الأجانب من الكنفدرالية وخاصة في مطاري زيوريخ وجنيف.

وتستشهد منظمة العفو الدولية بثلاث حالات انتهكت فيها الشرطة السويسرية، حسب ما ورد في التقرير، حقوق ثلاثة أشخاص من اصل إفريقي. الأول مواطن سويسري من اصل غاني تعرض لعمليات تفتيش غير ضرورية لهويته وللضرب واللكم والإهانات العنصرية دون أساس قانوني لاعتقاله.

الإفريقي الثاني تلميذ انغولي في السابعة عشرة من العمر تقدم بشكوى ضد ثلاثة من رجال الشرطة في جنيف بعد أن انهالوا عليه بالضرب بالهراوات حتى فقد وعيه ووجهوا إليه إهانات عنصرية.

أما المشتكي الثالث فهو مواطن كامروني تعرض لضرب وحشي من قبل الشرطة السويسرية أثناء إبعاده القسري من الكنفدرالية.

تقرير منظمة العفو الدولية أشار إلى أن بعض التحقيقات التي أجرتها السلطات السويسرية حول اتهام الشرطة بمثل هذه التجاوزات لم تكن مرضية. وبالمناسبة، ذكّرت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان أن اللجنة الأوربية لمناهضة العنصرية والتعصب قد أوصت سويسرا رسميا العام الماضي بإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في الشكاوي المقدمة حول سوء معاملة الشرطة السويسرية للمعتقلين. كما دعت هذه اللجنة إلى مزيد من التدريب المنهجي للشرطة حول قضايا العنصرية والتمييز.

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية كشف أيضا أن تحقيق السلطات السويسرية في وفاة الفلسطيني خالد ابوزريفة، أثناء إجراءات إبعاده من مطار زيوريخ في مارس آذار من عام 99، أوضح أن المواطن الفلسطيني أُعطيَ حبة مُهدئة و أُغلق فمُه بشريط لاصق وكبلت يداه وقدماه وكثف بأحزمة في كرسي متحرك استعدادا لترحيله من الكنفدرالية. وأضاف التقرير ان نتائج تشريح جثة ابوزريفة أوضحت أن الوفاة نجمت عن اختناق.

يذكر انه يجري التحقيق في هذه القضية مع ثلاثة من رجال الشرطة الذين تولوا مهمة ترحيل ابوزريفة وكلهم متهمين بالتباطؤ في إزالة الشريط اللاصق من على فمه على الرغم من تدهور حالته الصحية. كما يتم التحقيق ايضا مع الطبيب الذي ساعد الشرطة في تكميم فم المُبعد.


السؤال الذي يطرح نفسه إذن هو التالي: هل يتم الاطلاع على تقارير منظمة العفو الدولية في سويسرا؟

السيدة كاثرين موراند من الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية تجيب قائلة: " لا تتمُّ قراءةُ هذه التقارير فحسب، بل يتم طيلة السنة تبادل رسائل نطرح فيها الأسئلة المحددة التي يتعين على سلطات الكانتونات السويسرية الإجابة عليها. ومن سنة لأخرى، نلاحظ بعض التغييرات الإيجابية التي تتم ببطء مع الاسف".

لكن مساعي الفرع السويسري لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في حالات الاعتقال والطرد الإجباري تصطدم بجملة من العراقيل. فعلى سبيل المثال، مازالت سلطات زيوريخ ترفض تزويد منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان بنسخة من التعليمات الداخلية أو التعليمات المكتوبة التي يتلقاها رجال الشرطة حول كيفية التعامل مع المعتقلين خلال إجراءات الإبعاد القسري.

اصلاح بخات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.