Navigation

منافسة بين تونس وجنيف على احتضان قمة دولية

قمة " مجتمع المعلوماتية والاتصالات" منافسة بين تونس وجنيف swissinfo.ch

أقر الاتحاد الدولي للاتصالات عقد مؤتمر دولي حول "مجتمع المعلوماتية والاتصالات" في عام ألفين وثلاثة لكنه لم يتخذ بعد قراره النهائي بخصوص المدينة التي سيعقد فيه هذا المؤتمر الهام، بسبب التنافس الكبير بين مدينتي جنيف وتونس ونظرا لكون هذا الاختيار يأتي في فترة حملة انتخابية بالنسبة للمدير العام للإتحاد، الياباني يوشيو أوتسومي

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 مايو 2001 - 16:44 يوليو,

كان من المقرر أن يتخذ الاتحاد الدولي للاتصالات في نهاية العام ألفين ،قرارا بخصوص المدينة التي ستحتضن "القمة العالمية لمجتمع المعلوماتية والاتصالات" وذلك بالاختيار بين مدينة جنيف السويسرية والعاصمة التونسية تونس. لكن هذا القرار تم تأجيله مرات عديدة ولازالت الأوساط المعنية تترقب صدور قرار عن المدير العام للاتحاد الدولي السيد يوشيو أوتسومي يوما بعد يوم.

فقد حدد مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات في الثامن والعشرين من شهر يوليو - تموز من عام ألفين عقد "قمة مجتمع المعلوماتية والاتصالات" سنة ألفين وثلاثة تحت إشراف الاتحاد وبمشاركة المنظمات الأممية المهتمة.

وتهدف هذه القمة إلى إفساح المجال أمام شرائح واسعة من المجتمع سواء كانت اقتصادية أواجتماعية أوتقنية أوعلمية للمشاركة في تحديد معالم المجتمع الذي ترغب المجموعة الدولية في إقامته في الألفية الثالثة، والعمل في نفس الوقت على الحد من الهوة المتتفاقمة بين الشمال والجنوب في مجال الاتصالات التي أصبحت تعرف ب "بالهوة الرقمية".

وقد تم اختيار جملة من المواضيع لتكون محاور للمناقشات التي ستدور في هذه القمة المخصصة لمجتمع المعلوماتية والاتصالات مثل تحديد دور وسائل الاتصالات ودور الاستثمارات في الميدان التكنولوجي في تقليص الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب، ورفع الحواجز القائمة في ميدان الاتصالات للسماح للجميع، وبشكل عادل، بالوصول إلى مجتمع المعلوماتية والاتصالات مع مراعاة احتياجات الدول النامية بالدرجة الأولى، وتحليل تأثيرات مجتمع المعلوماتية والاتصالات على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
وحماية الفرد والمستهلك والسماح له بالحصول على معلومات تعكس التعددية الثقافية مع ضمان الحق في الارتباط والاتصال.

جنيف تلبي كل الشروط ولكن ...

من بين البلدان المائة والتسعة والثمانين الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات، قدمت كل من تونس وسويسرا ترشحهما لاحتضان القمة. فسويسرا ترى في ترشيح جنيف أمرا بديهيا نظرا لكون جنيف هي المقر الرئيسي للاتحاد الدولي للاتصالات وبها يتم تنظيم اكبر معرض دولي للاتصالات المعروف باسم "تيليكوم" كل أربع سنوات وان المعرض القادم سيعقد في العام ألفين وثلاثة.

يضاف إلى كل ذلك التجربة التي قادتها جنيف في ميدان تضييق الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب بحيث سهرت على تنظيم أول ملتقى دولي حول مجتمع المعلوماتية والاتصالات ، بالاشتراك مع رئيس مالي في شهر فبراير من العام ألفين.

كما أن اختيار جنيف سوف لن يطرح أية مشكلة فيما يتعلق بإمكانية إيواء المشاركين بشرط أن يتم اختيار موعد انعقاد القمة بعيدا عن معرض تيليكوم.. لكن الجانب السلبي الوحيد في ترشيح جنيف، يتعلق بوجودها في بلد من بلدان الشمال.

تونس لها الأولوية في تنظيم القمة ولكن...

المنافس الوحيد لجنيف في هذا السباق من اجل تنظيم قمة "مجتمع المعلوماتية والاتصالات" هي العاصمة التونسية.

فتونس تعتبر من دول الجنوب التي طورت أكثر من غيرها ميدان الاتصالات والمعلوماتية، وهي تعد، إلى جانب جمهورية جنوب افريقيا من الدول الرائدة في القارة السمراء في هذا الميدان وقد نظمت العديد من المؤتمرات الدولية المتخصصة في قضايا مجتمع المعلوماتية والاتصالات، نذكر منها مؤتمر "العالم العربي ومجتمع المعلوماتية والاتصالات" في عام سبعة وتسعين.

وقد سمح لها كل هذا بالحصول على دعم الدول النامية وفي مقدمتها الدول العربية من أجل احتضان القمة. ويرى المسؤولون التونسيون آن تونس بها إمكانيات استقبال قادرة على إيواء المشاركين ولها تقاليد هامة في مجال تنظيم المؤتمرات الدولية الكبرى.

لكن الترشيح التونسي يلاقي بعض المعارضة خصوصا عندما يتم الربط بين محاور اهتمام القمة ومسائل ترتبط بها بصفة مباشرة مثل احترام الحريات وبالأخص حرية الصحافة وحرية الوصول إلى المعلومات عبر شبكة الانترنيت.

وفي هذا السياق أرسل تحالف لجمعيات التونسيين المقيمين في أوروبا رسالة مفتوحة إلى المدير العام للاتحاد الدولي للاتصالات في شهر يناير - كانون الثاني الماضي يطالب فيها "برفض الترشيح التونسي".

حل وسط قد يرضي الجميع

لاشك أن المدير العام السيد يوشيو اوتسومي الذي ينوي ترشيح نفسه لفترة قادمة على رأس الاتحاد الدولي للاتصالات، لا يرغب في ارتكاب هفوة في مثل هذه المرحلة الدقيقة، وهذا ما يفسر إلى حد ما هذا التباطؤ في اتخاذ القرار النهائي.

في المقابل، قد يؤدي هذا التمديد في فترة الانتظار إلى التوصل إلى حل مقبول بالنسبة لمدينتي تونس وجنيف، ويضمن في الوقت نفسه حظوظ السيد أوتسومي في الفوز بفترة جديدة.

وقد يتمثل هذا الحل الوسط، حسب بعض الشائعات المتداولة، في تنظيم الاجتماع التحضيري للقمة في العاصمة التونسية وعقد القمة في مدينة جنيف.


محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.