وزير المالية الايطالي يحذر من عدم الاستقرار اثر انتخابات آذار/مارس
حذر وزير المالية الايطالي بير كارلو بادوان الاحد من “الضبابية” السياسية التي قد تنجم عن انتخابات 4 آذار/مارس 2018 التي لا يتوقع ان تنبثق عنها اية اغلبية واضحة في البرلمان.
وفي مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا، لم يستبعد الوزير المنتمي إلى الحزب الديمقراطي (يسار) الحاكم، تحالف حزبه مع حزب فورزا ايطاليا (يمين) بزعامة سيلفيو بورلوسكوني الذي لا يغيب عن الساحة السياسية الايطالية رغم بلوغه 81 عاما من العمر.
واكد الوزير “في ظروف من الضبابية الكبرى لا يمكن استبعاد اي امر. وهذه الضبابية نشعر بها من الان” مشيرا الى ان الاسواق المالية تبدو قلقة وظهر ذلك خصوصا عند حل البرلمان في كانون الاول/ديسمبر 2017 حيث اتسع الفارق بين الفائدة لعشر سنوات على سندات الخزينة في المانيا وايطاليا.
وكان هذا الفارق (سبريد) موضع مراقبة يومية في 2011 ابان ازمة الديون، وكان من الصعب تبديد المخاوف من تعثر ثالث اكبر اقتصاد في اوروبا ما من شانه ان يتسبب بتراجع الاقتصاد في أوروبا برمتها.
ويتفق معظم المراقبين على ان اقتراع 4 آذار/مارس لن تنبثق عنه اغلبية لاي من المعسكرات الاساسية الثلاثة المتنافسة : اليسار واليمين والشعبويون.
وتشير استطلاعات الرأي إلى حصول حزب الخمس نجوم الشعبوي على 28% من نوايا الأصوات، والحزب الديموقراطي اليساري الحاكم على 25%.
ويأتي في الطليعة تحالف قوى اليمين في حزب فورزا ايطاليا ورابطة الشمال المعادية للمهاجرين والحزب اليميني المتشدد فراتيلي ديتاليا، الذي يجمع 35% من نوايا الأصوات.
وبحسب القانون الانتخابي الجديد يتعين على حزب ان يحصل على نحو 40 بالمئة من الاصوات ليتمكن من الحكم منفردا.
ويدعو الكثير من الاحزاب الى خفض الضرائب ومزيد من المرونة في قواعد الميزانية الاوروبية لكن القلق المتعلق بمسالة الهجرة يهيمن ايضا على النقاشات.
ودعا رئيس الحكومة الايطالية باولو جنتيلوني الاحد مواطنيه “الى عدم الانغلاق في عالم المخاوف اليومية الصغير” في اشارة الى مشاعر مناهضة للهجرة بعد تدفق أعداد من اللاجئين والمهاجرين في السنوات الاخيرة الى السواحل الايطالية.