Navigation

يوم الملاريا في إفريقيا

التلقيح ضد الملاريا ضروري في العديد من الدول الإفريقية En África, uno de cada 20 niños menores de 5 años, muere por malaria. (Foto: ITS)

أعلن يوم 25 أبريل يوم الملاريا في القارة الإفريقية، للتذكير بأن هذا الوباء لا يزال واحدا من أخطر الأوبئة التي تهدد القارة السمراء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أبريل 2003 - 17:04 يوليو,

ولا تتسبب الملاريا في خسائر بشرية فادحة في بلدان الساحل الإفريقية فحسب، وإنما في تكاليف سنوية تناهز 12 مليار دولار.

الملاريا أو الأجَميّة هي من الأوبئة القديمة والمعروفة في معظم أنحاء العالم، خاصة في الأنحاء الشمالية والوسطى من القارة الإفريقية ومناطق البحر الأبيض المتوسط وفي الأمريكتين الجنوبية والوسطى وشرق آسيا.

وكان الطبيب والباحث البريطاني رونالد رُس أول من نسب هذا الوباء في عام 1898 للطفيليات التي تعرف باسم "بلاسموديوم" المرافقة لبعوضة الملاريا، والتي تهاجم الكريات الحمراء في دم الإنسان الذي يتعرض لقرص البعوضة، متسببة في نوبات من الحمّى والقشعريرة وفي وفاة المريض في الكثير من الحالات.

وعلى الرغم من التطورات في الكفاح ضد بعوض الملاريا بمبيدات الحشرات، وفي إمكانيات علاج الملاريا بعدد من الأدوية الفعّالة والمعروفة، لا يزال هذا الوباء من أكثر الأوبئة انتشارا في العالم وفي القارة الإفريقية، حيث يتسبب في خسائر بشرية جسيمة ويترك مضاعفات وخيمة على قدراتها الاقتصادية والتنموية.

وتعود هذه المضاعفات لحقيقة أن الوباء المعدي وسريع الانتشار قد لا يفتك بالمريض مباشرة، وإنما بصفة غير مباشرة نتيجة إضعاف نظام مناعته وتركه فريسة لأوبئة أو أمراض أخرى.

وحسب خبراء منظمة الصحة العالمية الموجود مقرها في جنيف، فإن تكاليف مكافحة الملاريا في بعض بلدان ما وراء الصحراء الإفريقية تزيد على 40% من ميزانياتها الصحية، بما أن هذا الوباء يتسبب في نسبة تتراوح بين 30 و50% من المرضى الذين يزورون المستشفيات أو العيادات الطبية.

عبء صحي واقتصادي ثقيل

ويحدد الخبراء أربعة أنواع رئيسية من الملاريا التي تنقلها طفيليات "بلاسموديوم" مع البعوض. وأخطر صنف من هذه الطفيليات هو الصنف المعروف باسم "بلاسموديوم فالسيباروم"
Plasmodium faciparum، الذي يُعمّر طويلا نسبيا في المناطق التي تسود فيها درجات معيّنة من الحرارة والرطوبة في آن واحد.

وتتوفر مثل هذه الظروف لناموس أو بعوض الملاريا في عدد من بلدان ما وراء الصحراء في القارة الإفريقية، مما يعرّض سكان هذه البلدان لشر هذا الوباء الخبيث.

ويقول أحد خبراء المعهد الاستوائي في بازل، إن سكان بعض المناطق الإفريقية يتعرضون لعقص بعوض الملاريا مئات المرات سنويا، وأن أكثر الوفيات في تلك البلدان تقع بين الأطفال والنساء الحوامل، سواء بالملاريا مباشرة أو بأمراض أخرى تهاجم نظام المناعة المنهك بقرص بعوض الملاريا.

ويقول مدير قسم الوقاية في وزارة الصحة بتنزانيا، إن الملاريا لا تشكل السبب الرئيسي للوفيات في بلدان إفريقية عديدة فحسب، وإنما تشكل علاوة على ذلك عبءً ماليا واقتصاديا يثقل كاهل تلك البلدان ويبدد مجهوداتها التنموية.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

أعلنت القارة الإفريقية يوم 25 أبريل يوما للملاريا، للتذكير بأن هذا الوباء لا يزال من أخطر الأوبئة التي تهدد سكان القارة، خاصة سكان بلدان ما وراء الصحراء، وبأنه يكلفها حوالي 12 مليار دولار سنويا علاوة على تبديد الطاقات وعرقلة النمو في ربوعها.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.