The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مؤتمر برلين يخرج بتعهدات دعم للسودان تناهز 1,3 مليار يورو في الذكرى الثالثة للحرب

afp_tickers

تعهد المانحون بتقديم 1,3 مليار يورو (1,5 مليار دولار) على شكل مساعدات للسودان، وذلك في ختام مؤتمر في برلين في الذكرى الثالثة لاندلاع حرب أغرقت ملايين السودانيين في الجوع والفقر المدقع.

من جانبه حض الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في كلمة مسجلة خلال المؤتمر على “إنهاء كابوس” الحرب في السودان وكذلك “التدخلات الخارجية وتدفق الاسلحة اللذين يؤججان” هذا النزاع.

وطالب غوتيريش كلا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بـ”وقف فوري للأعمال الحربية”، ودعا المجتمع الدولي إلى “تعبئة نفسه” من أجل تقديم مساعدات انسانية “لا تزال غير كافية” مقارنة بما تم تقديمه العام الفائت.

ووصف الذكرى الثالثة للحرب بأنها “محطة مأسوية في صراع مزّق بلدا كانت له فرص عظيمة”، محذرا من أن عواقب النزاع تؤثر على استقرار المنطقة بكاملها.

وأعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه “في سياق يشهد تراجعا في الإمكانات المخصصة للمساعدات الإنسانية، أعلن المشاركون حتى الآن عن تعهّدات بالدعم تتجاوز قيمتها الإجمالية 1,3 مليار يورو”، ورأى في ذلك “إشارة إيجابية”. 

وحتى منتصف نيسان/أبريل، لم تحصل الجهات الإنسانية العاملة في السودان على أكثر من 16 بالمئة من التمويل المطلوب لتقديم المساعدات، حسبما أفاد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان وكالة فرانس برس.

وقال فاديفول في كلمته أمام المؤتمر إن السودان شهد “ثلاث سنوات من الجرائم المروعة” و”انتهاكات لحقوق الإنسان لا يمكن تصورها”.

وأكد الوزير أن ألمانيا تعهدت بتقديم 230 مليون يورو للمساهمة في “التخفيف من معاناة الشعب السوداني” الناتجة من “أكبر كارثة إنسانية من صنع الإنسان في العالم”.

– أزمة إنسانية كارثية –

تدخل الحرب في السودان الأربعاء عامها الرابع فيما يعاني 21 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد مع تضاعف معدلات الفقر لتبلغ 70 في المئة بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي افتتاح المؤتمر دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف إلى مزيد من التركيز الإعلامي على “الأزمة الإنسانية الكارثية” التي خلفتها الحرب.

ودفعت الحرب 21 مليون شخص في السودان إلى براثن الجوع بحسب الأمم المتحدة التي أعلنت تقارير مدعومة منها المجاعة في مدينتي الفاشر في شمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان.

وتضاعفت معدلات الفقر عما قبل الحرب لتبلغ 70 في المئة حسبما أفاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا وكالة فرانس برس. 

واندلعت الحرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب البرهان السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 15 نيسان/أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

ويقول أمجد أحمد (42 عاما) الذي عاش في أم درمان طوال فترة النزاع إن “الناس تعبوا جدا”.

وأضاف “ثلاث سنوات من الحرب أهانت الناس للغاية. فقدنا كل شيء، فقدنا العمل، ومدخراتنا وأي إحساس بالاستقرار”.

ورغم استمرار القتال في منطقتي كردفان والنيل الأزرق في جنوب البلاد، تشهد العاصمة الخرطوم بعض الهدوء منذ سيطر الجيش عليها العام الماضي، وبدأت أعمال إعادة الإعمار واستؤنف العمل في الأسواق وعادت الحياة إلى مناطق سكن الطبقة الوسطى التي أضحى بعضها مكتظا بعدما كانت مهجورة أثناء المعارك.

وبحسب الأمم المتحدة، عاد نحو 1,7 مليون نازح إلى الخرطوم منذ استعاد الجيش السيطرة عليها.

– صراع المسيرات –

وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك خلال الاجتماع عن قلقه البالغ إزاء التزايد الحاد في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب خلال الأشهر الأخيرة. 

وحمّل تورك الهجمات بالطائرات المسيرة المسؤولية عن “ثلاثة أرباع الوفيات بين المدنيين التي وثّقناها في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام”. 

وذكر أن معظم هذه المسيرات لا يتم صنعها في السودان، وأن “قوى خارجية تزودها بأنظمة أسلحة متطورة وتمويل، في الوقت الذي تسعى فيه لتحقيق مصالحها الخاصة”.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قال الأسبوع الماضي إن “نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية”.  

– إخفاق دبلوماسي –

غاب عن اجتماع برلين الجيش السوداني والحكومة الموالية له وقوات الدعم السريع وهما طرفا الحرب في السودان.

ولم تلق المساعي الدبلوماسية في السابق قبولا من طرفي النزاع. وكان آخرها مقترحات بالهدنة قدمتها الرباعية الدولية بشأن السودان والتي تضم الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية.

ورفض الجيش المقترح متهما الرباعية ب”عدم الحياد” لضمها الإمارات التي تتهمها الخرطوم بمساندة قوات الدعم السريع.

ونفت أبو ظبي تلك الاتهامات مرارا.

وعلى جانب آخر، تقدم مصر والسعودية وتركيا وإيران الدعم للجيش السوداني في حين تنفي جميعها الانخراط في العمليات العسكرية.

وقال فاديفول إنه يأمل، رغم غياب طرفي النزاع، أن يعطي اجتماع برلين الفرصة “للأطراف على الأرض للتحدث معا”.

وأكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس في المؤتمر أن واشنطن تعمل مع طرفي النزاع للتوصل إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، قد تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.

لم-معف-جسك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية