The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

أقارب لقتلى 7 أكتوبر يخوضون انتخابات الكنيست على أمل تضميد جروح إسرائيل

reuters_tickers

من معيان لوبيل وإميلي روز

تل أبيب 5 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – تخوض إحدى المرشحات انتخابات الكنيست الإسرائيلي بإلهام من آخر موقف في حياة ابنها عندما حاول التصدي لمهاجمين اقتحموا تجمعا سكنيا في ذلك اليوم، في حين تتنافس أخرى مستحضرة آخر كلمات لابنها بينما كان المسلحون يلقون قنابل يدوية على ملجأ مكتظ بالهاربين من مهرجان موسيقي، وقرر إسرائيلي ثالث الترشح بعد أن خاض حملة لإعادة شقيقيه اللذين كانا محتجزين ضمن الرهائن في غزة.

وبعد مرور ثلاث سنوات على هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، يخوض انتخابات الكنيست هذا الشهر تسعة على الأقل من أفراد عائلات إسرائيلية تضررت بشكل مباشر من ذلك اليوم الأكثر دموية في إسرائيل منذ تأسيسها، ويمثلون أحزابا تغطي مختلف التوجهات السياسية لكنهم جميعا يتفقون على الأمل في تضميد جروح إسرائيل.

وقتل المسلحون الذين اقتحموا جنوب إسرائيل في ذلك اليوم 1200 شخص، واقتادوا 251 رهينة إلى غزة.

ولقي روي، ابن المرشحة ميخال هيرش نيجري، حتفه وهو يقاوم مسلحي حركة حماس في تجمع بئيري السكني الذي قُتل واحد من كل 10 من سكانه.

وبعد وقت قصير من بدء الهجوم المباغت استدعى روي، الذي كان حديث الزواج ويشق طريقه المهني في مجال التكنولوجيا المتقدمة، رفاقه من جنود الاحتياط في وحدة مكافحة الإرهاب والذين سردوا لاحقا ما حدث في لحظاتهم الأخيرة معه.

وقالت والدته “قال لهم ’نحن لا ننظر إلى الجثث. نحن هنا لإنقاذ الناس. نحن هنا لإنقاذ بلدنا’ وهذه جملة محفورة في قلبي”.

وتخوض هيرش نيجري (60 عاما) الانتخابات مرشحة عن حزب “معا”، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وهو جزء من تحالف يضم أحزابا من اليسار واليمين والوسط، ويهدف إلى الإطاحة بالائتلاف القومي الديني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأضافت “الجميع يعرف ما هو سيئ. الجميع يعرف ما هو معطل. الحديث عن مدى سوء الوضع أو مدى سوء الحكومة لن يوصلنا إلى أي شيء. كان روي ينظر دائما إلى الوضع، ويحلله، ثم يقول ’حسنا، الآن ما الذي يمكننا فعله لإصلاحه؟’”.

* “في مهمة”

من بين رفاق هيرش نيجري في الترشح الجنرال السابق نعوم تيبون (64 عاما) الذي حوصر نجله مع أسرته الصغيرة في منزلهم في ناحال عوز، وهو تجمع سكني آخر هاجمته حماس.

انطلق تيبون وزوجته من تل أبيب لإنقاذ ابنهما، وتعرضا لاشتباكات في الطريق مع مقاتلي حماس، وقاما بإجلاء جرحى إلى المستشفى.

وقال “كان يوم السابع من أكتوبر أكبر فشل في تاريخنا، وقد رأيته بأم عيني”.

ورفض نتنياهو تحميله مسؤولية الخرق الأمني، وقاوم الدعوات لإجراء تحقيق مستقل.

ويقول شارون شرابي (51 عاما) المرشح عن حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني، إنه شهد إخفاقات القيادة الإسرائيلية عندما قام بحملة من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة، بمن فيهم شقيقاه يوسي وإيلي اللذان احتجزتهما حماس من بئيري.

ولم ينج يوسي بعد الاحتجاز. أما إيلي، الذي قتلت زوجته وابنتاه في التجمع السكني، فقد أطلق سراحه في أوائل عام 2025 بعد الاحتجاز لما يقرب من 500 يوم.

وقال شرابي “أدركت أنه حتى بعد عودة الرهائن، لا يمكنني أن أقف مكتوف الأيدي وأترك أشخاصا عاديين يستمرون في إدارة البلاد… أدركت أنه علي أن أترك حياتي وراء ظهري، وأن أنطلق في مهمة لإصلاح الوضع، ولإعادة دولة إسرائيل إلى قيمها الحقيقية”.

ولا يعتقد الجميع أن التخلص من الائتلاف هو السبيل الأمثل للمضي قدما. إذ اختار نتنياهو شخصيا طاليك جفيلي، التي كان ابنها ضابط الشرطة ران آخر رهينة إسرائيلي تمت استعادة رفاته من غزة، للترشح ضمن قائمة الحزب الذي يتزعمه رئيس الوزراء.

وقالت جفيلي في مقطع فيديو ضمن الحملة الانتخابية للحزب “أواصل المهمة التي بدأها ران. لقد ذهب للدفاع عن إسرائيل”. وقالت عن نتنياهو “أريد قائدا قويا، أريد شخصا أستطيع الاعتماد عليه… لقد وعد بإعادة ران إلى الوطن، وقد فعل. ووعد بإحداث تغيير في الشرق الأوسط، وقد فعل”.

* “واصلوا بعدي”

لكن معظم المرشحين من العائلات المتضررة من هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول يدعمون أحزابا متحالفة ضد نتنياهو، مدفوعين بما يعتبرونها إخفاقات في ذلك اليوم وما بعده.

وتترشح شيرا شابيرو (51 عاما) عن حزب (ياشار) المعارض الجديد الذي ينتمي إلى تيار الوسط ويقوده جادي أيزينكوت، وهو قائد سابق للجيش فقد ابنه في أثناء خدمته في غزة.

وقالت شابيرو إنها وأهالي قتلى هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول الآخرين “يحاولون استيعاب هذا الألم وإضفاء معنى عليه وتحويله إلى نقطة انطلاق. وهذا ما نحتاج إلى القيام به على المستوى الوطني أيضا”.

وكان ابنها الأكبر أنير، وهو جندي وموسيقي عمره 22 عاما، خارج الخدمة عندما حضر مهرجان نوفا الموسيقي الذي تعرض للهجوم في السابع من أكتوبر تشرين الأول، وهرع مع 26 آخرين إلى ملجأ من القنابل على جانب الطريق.

وبينما كان مسلحو حماس يلقون القنابل اليدوية على الملجأ المكتظ، كان أنير يلقي بها للخارج. ووثقت كاميرا مثبتة في سيارة لحظاته الأخيرة، إلى جانب تسجيل صوتي أعدته واحدة من القتلى قبل أن تلقى حتفها وصورة التقطها أحد الناجين.

وأخبر أنير الآخرين بأنه إذا أصيب بأذى، فعليهم الاستمرار.

وقالت شابيرو “سمعت صوته يقول ‘واصلوا بعدي’، كان يقصد متابعة إلقاء القنابل اليدوية للخارج، لكنني أسمع صوته يقول ‘واصلوا بعدي’… وعلي أن أواصل بعده. ولهذا السبب أنا هنا”.

(شارك في التغطية أندريا بوبيسكو – إعداد أميرة زهران للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية