إرجاء جلسة استجواب لحاكم مصرف لبنان السابق (مصدر قضائي لوكالة فرانس برس)
أرجئت جلسة كانت مقررة الأربعاء لاستجواب حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في قضية تتعلق بتحويل مبالغ مالية تتخطى 300 مليون دولار من المصرف المركزي، بينما يُنتظر أن يُستجوب أواخر الشهر الجاري في قضية منفصلة مقدمة من البنك المركزي، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس.
أوقف سلامة في أيلول/سبتمبر 2024 في لبنان، وادعى عليه القضاء بجرائم عدة بينها “اختلاس أموال عامة” و”تزوير”، بعدما شكّل خلال ثلاث سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، قبل الإفراج عنه في العام التالي بعد دفع كفالة مالية بلغت أكثر من 14 مليون دولار. ولم يصدر بحق سلامة أي حكم في أي من القضايا التي يُلاحق بها.
وأفاد مصدر قضائي عن إرجاء جلسة كانت مقررة الأربعاء في قضية تحويل مبالغ بقيمة 330 مليون دولار من المصرف المركزي إلى شركة “فوري أسوسييتس” المسجلة في الجزر العذراء البريطانية، بتهم تشمل الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع، بسبب دعوى مخاصمة مقدّمة ضدّ القاضية المكلفة النظر في الملف.
ومنذ إخلاء سبيله في أيلول/سبتمبر، لم يحضر سلامة الى قاعة المحكمة، إلا أنّ المحامية العامة لدى محكمة التمييز سمرندا نصار استجوبته قبل أسبوعين في منزله بشكوى مرفوعة ضده من حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد على أن تعقد جلسة ثانية في هذه القضية في 30 تموز/يوليو الجاري وفق المصدر نفسه.
وكان مصرف لبنان أعلن في الثامن من كانون الثاني/يناير 2026 عن تقدمه بشكوى جزائية في لبنان بحق رياض سلامة من دون أن يسمّيه ومسؤول مصرفي سابق، بتهم تتعلّق بالاستيلاء على أموال مصرف لبنان وإثراء غير مشروع وشبهات تبييض أموال.
وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في وقت سابق إن الاجراءات القضائية التي يتخذها لبنان في الداخل والخارج في دول من بينها فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ هدفها “استيفاء كامل حقوقه وضمان تخصيص جميع المبالغ المستردة حصرا في سبيل سداد أموال المودعين”.
وقال مصرف لبنان ردا على سؤال من وكالة فرانس برس إنه تعرّض لاختلاس أموال بمئات ملايين الدولارات، “ارتكبها حاكمه السابق رياض سلامة على حسابه، بمساعدة عدد من الأشخاص من محيطه”.
عقب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي أصابت لبنان بدءا من خريف 2019، شكل سلامة محور تحقيقات في الداخل والخارج، وطالت شبهات أداءه بعدما كان لعقود مهندس السياسة النقدية في البلاد.
ونفى سلامة الاتهامات، وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في تموز/يوليو 2023، مستفيدا من حماية سياسية وفّرتها له قوى رئيسية في البلاد.
ويشتبه محقّقون أوروبيون بأنه راكم مع شقيقه رجا أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان.
وفُتح في الرابع من حزيران/يونيو في باريس تحقيق يطال الفرع السويسري لبنك “إتش إس بي سي” في قضية أموال لبنانية منهوبة، وذلك للاشتباه بمساعدته الحاكم السابق للمصرف المركزي في لبنان في اختلاس أموال، وفق ما أفادت النيابة العامة المالية الفرنسية وكالة فرانس برس.
ستر/لو/جك