إسرائيل: مقتل القائد الجديد للجناح المسلح لحماس في غزة
القدس/القاهرة 27 مايو أيار (رويترز) – قالت إسرائيل اليوم الأربعاء إنها قتلت محمد عودة القائد الجديد لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، وذلك بعد أيام من مقتل سلفه، في الوقت الذي تكثف فيه الضغط العسكري في قطاع غزة وتوسع نطاق عملياتها في لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عودة قُتل في عملية في غزة أمس الثلاثاء.
وأكد أحد أقارب عودة لرويترز موته، وقال إن الجنازة ستقام بعد صلاة الظهر في مدينة غزة. ولم تصدر حماس بيانا رسميا بعد، لكن بيانا صادرا عن عائلته قال إنه قُتل مع زوجته وابنه.
وقال مسؤولو الصحة في غزة إن ستة أشخاص، بينهم امرأة على الأقل، قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين في نفس الغارة الإسرائيلية التي دمرت الطابق العلوي من مبنى سكني في حي الرمال بمدينة غزة. ولا يزال عمال الإنقاذ في الموقع يبحثون عن مزيد من القتلى والمصابين المحتملين.
* إسرائيل: عودة كان ضالعا في هجوم 2023
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء إن عودة كان يرأس شعبة المخابرات في حماس وقت الهجوم عبر الحدود على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والذي تلاه اندلاع حرب غزة، مضيفا أنه عُين قبل نحو أسبوع ليحل محل عز الدين الحداد، أعلى قائد عسكري بالحركة، والذي قتلته إسرائيل في 15 مايو أيار.
ولم تؤكد مصادر قريبة من حماس تعيين عودة قائدا جديدا لكتائب القسام، لكنها أقرت بأنه كان يُنظر إليه على أنه خليفة محتمل للحداد، بصفته رئيسا للمخابرات العسكرية في الجماعة، وربما آخر عضو على قيد الحياة من مجلس القيادة العليا للجناح المسلح.
وقبل ساعات من الهجوم، أعلنت إسرائيل أنها وسعت عملياتها البرية في لبنان، حيث تقاتل جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران منذ أن شنت الحرب على إيران مع الولايات المتحدة في نهاية فبراير شباط. وتكثف إسرائيل أيضا أنشطتها العسكرية في الضفة الغربية.
ووصلت المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس إلى طريق مسدود حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل نزع سلاح الجماعة وعمليات انسحاب الجيش الإسرائيلي.
وتسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة بموجب وقف إطلاق النار المتفق عليه في أكتوبر تشرين الأول، فيما تسيطر حماس على شريط ضيق من الأراضي الساحلية.
* “الهجرة الطوعية”
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إن حماس لن تمارس بعد الآن سيطرة مدنية أو عسكرية على غزة، وإن خطة لما وصفها بأنها “هجرة طوعية” من القطاع ستُنفذ أيضا “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”.
وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة التي لا تميز بين المقاتلين والمدنيين إلى أن نحو 900 فلسطيني قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا على أيدي مسلحين خلال الفترة نفسها.
وقتلت إسرائيل عشرات من قادة حماس والقادة العسكريين فيها منذ بدء حرب غزة، وتوعدت بقتل أو اعتقال أي شخص تقول إنه كان ضالعا في هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
ولا تفصح حماس عن أرقام الخسائر في صفوف مقاتليها. وتقول إسرائيل إن ضرباتها بعد وقف إطلاق النار تهدف إلى منع الهجمات أو منع الناس من الاقتراب من الخط الفاصل بين المناطق الخاضعة لسيطرتها والأراضي التي تسيطر عليها حماس بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 72000 من سكان غزة قُتلوا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر تشرين الأول 2023، معظمهم من المدنيين. وتقول إسرائيل إنها تتخذ إجراءات استثنائية لتجنب سقوط مدنيين.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن 1200 شخص قُتلوا في الهجمات التي قادتها حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
(إعداد مروة سلام ومحمود رضا مراد للنشرة العربية)