إسرائيل تعلن اغتيال القائد الجديد للجناح العسكري لحماس محمد عودة
أعلنت إسرائيل الأربعاء مقتل محمد عودة، القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة، وذلك بعد مقتل سلفه في وقت سابق من هذا الشهر، رغم سريان وقف لإطلاق النار.
ومنذ هجوم حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023، استهدفت إسرائيل بشكل ممنهج قادة الحركة في غزة والمنطقة.
ويُعدّ عودة رابع قائد في كتائب عز الدين القسام تعلن إسرائيل اغتياله منذ بدء حرب غزة.
وفي بيان مشترك، أكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) مقتل عودة الثلاثاء، موضحين أنه عُيّن قائدا للكتائب بعد مقتل عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية في 15 أيار/مايو.
وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في منشور عبر منصة إكس “تم القضاء أمس على قائد الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، وأُرسل إلى جهنم”.
وأفاد مصدر في حماس في اتصالٍ مع وكالة فرانس برس أن زوجة عودة وطفليه قُتلوا أيضا في الغارة، وأن الجنازة تقام الأربعاء في مدينة غزة.
لم تُعلن حماس رسميا أو تؤكد تولي عودة قيادة جناحها العسكري، إلا أنه كان رئيسا لجهاز استخباراتها لفترة طويلة، وأحد أبرز الشخصيات الباقية على قيد الحياة في قطاع غزة.
مساء الثلاثاء، صرّح مصدر أمني في غزة لوكالة فرانس برس بوقوع قصف إسرائيلي مكثف على غرب مدينة غزة.
وأشار المصدر إلى أنه لا يملك معلومات عن الهدف، لكن “حجم الهجوم وشدّته” عززا “التكهنات بأن الهدف هو القائد محمد عودة، الذي خلف القائد الشهيد عز الدين الحداد”.
– “محكوم عليهم بالموت” –
وكتب كاتس في منشوره على إكس “لقد تعهدنا القضاء على كل من قاد مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر، وهذا ما سنفعله: جميعهم محكوم عليهم بالموت، أينما كانوا”.
كما كرّر هدف إسرائيل بإنهاء سيطرة حماس على القطاع الفلسطيني، ملمّحا إلى خطة لتهجير سكانها قسرا.
وقال “سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية من غزة أيضا – كل شيء سيتم في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”.
ويحظى مشروع تهجير سكان غزة بدعم وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبدى سابقا دعمه للفكرة قبل أن يتراجع عنها.
وفي شباط/فبراير، ندّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بخطط تهدف إلى إحداث “تغيير ديموغرافي دائم في غزة”.
– ستة قتلى في غارات جوية –
منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، قُتِل 910 أشخاص على يد إسرائيل، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وصرح محمود بصال، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، لوكالة فرانس برس، بمقتل ستة أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على حي الرمل بمدينة غزة ليلة الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر أمني في القطاع الفلسطيني بوقوع قصف في جنوب القطاع.
ولا تزال إسرائيل تسيطر على 60% من قطاع غزة، بما في ذلك جميع مداخل القطاع ومخارجه، بينما يتركز السكان على الساحل.
وفي أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف قادة الهجوم والقضاء عليهم.
وأسفر الهجوم عن مقتل 1221 شخصا، وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى الأرقام الإسرائيلية الرسمية.
أسفرت الضربات الإسرائيلية في غزة عن مقتل ما لا يقل عن 72,803 أشخاص، وفقا لوزارة الصحة في القطاع، الخاضعة لسلطة حركة حماس.
وسبق لإسرائيل أن قتلت إسماعيل هنية، الرئيس السياسي السابق لحماس، ويحيى السنوار، الذي كان يُعتبر على نطاق واسع العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
كما قتلت أيضا محمد ضيف، القائد المخضرم للجناح العسكري لحماس، المعروف بكتائب عز الدين القسام، بالإضافة إلى محمد السنوار، الذي خلف شقيقه يحيى السنوار في منصب رئيس غزة.
واستهدفت الضربات الإسرائيلية أيضا عناصر من حماس في لبنان، وقادة بارزين في حزب الله المدعوم من إيران والمتحالف مع الحركة، بمن فيهم الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
ييف/جك/ب ح