ثمانية قتلى من بينهم ثلاثة عناصر من الدفاع المدني بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان
قتل ثمانية أشخاص على الاقلّ في لبنان الثلاثاء بغارات اسرائيلية، من بينهم ثلاثة عناصر في الدفاع المدني، في وقت أعلن الجيش الاسرائيلي الذي يواصل ضرباته رغم الهدنة، العثور على شبكة أنفاق واسعة تابعة لحزب الله في جنوب البلاد.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.
ودخل وقف لإطلاق النار لعشرة أيام حيز التنفيذ اعتبارا من 17 نيسان/أبريل. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.
وأفاد الدفاع المدني اللبناني عن مقتل ثلاثة من عناصره “أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى” في بلدة مجدل زون في جنوب لبنان الثلاثاء.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قتلا في هذه الغارة أيضا، بينما كانت أفادت في وقت سابق عن مقتل شخص بغارة اسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصا بجروح.
وأعلنت الوزارة كذلك مقتل شخصين على الأقلّ وإصابة 13 آخرين بجروح بغارة اسرائيلية على بلدة جبشيت في جنوب لبنان، في “حصيلة أولية”.
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون “الاعتداء الإسرائيلي” الذي أدّى إلى مقتل عناصر الدفاع المدني، معتبرا أنه “يدلل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين”.
– أنفاق –
في الأثناء، قال الجيش الاسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على “نفقين إرهابيين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد”، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما “بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية”.
وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت “أكثر من 450 طنا من المتفجرات” لهدم النفقين.
ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما عبارة عن “منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض” تضم نفقا بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1,2 كيلومتر، كان يُستخدَم “منطقة تجمُّع” لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في حزب الله، متهما إيران، داعمة حزب الله، بأنها “صممت” المنشأة.
في بيروت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن “فجوة كبيرة” خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي قام به، في بلدة القنطرة، وعن “عملية نسف كبيرة” في هذه البلدة.
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس سحب دخان سميكة تتصاعد فوق بلدة القنطرة.
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ “كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة”.
ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.
ويعلن حزب الله تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش الثلاثاء أن “إسرائيل ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان. إنّ وجودنا في المناطق الواقعة على حدودنا الشمالية يخدم غرضا واحدا هو حماية مواطنينا”.
وتابع “في عالم حيث يتم تفكيك حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى، بما فيها المنظمات الإرهابية الفلسطينية، لن تكون إسرائيل في حاجة الى الابقاء على انتشارها في هذه المناطق”.
ورأى أن “أي بلد لن يكون مستعدا لأن يعيش والمسدّس موجّه الى رأسه”.
– إخلاء –
وجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذارا لسكان أكثر من عشر قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالا، قائلا إن ذلك يأتي “في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار”.
وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الانذار، الى الشمال من “الخط الأصفر” الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة استهداف قوات وآليات اسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين، إن صواريخ حزب الله وطائراته المسيّرة ما زالت تشكل تحديا كبيرا، مؤكدا أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الثلاثاء أن 2534 شخصا قتلوا وجرح 7863 جراء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في آذار/مارس.
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جنديا قتلوا في لبنان.
بور-همو/كام-لو/ع ش