The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

إصابة تلميذ بجروح خطيرة في حراك التلاميذ في فرنسا مع استمرار إغلاق مئات الثانويات

afp_tickers

فقد فتى يبلغ 15 عاما إحدى يديه أثناء التقاطه قنبلة أطلقتها الشرطة، فيما واصل تلاميذ في أنحاء فرنسا المطالبة بتحسين ظروف الدراسة الاثنين في موجة احتجاجات مستمرة منذ أيام شهدت إشعال حرائق وإقامة حواجز عند بعض المدارس وتعطيل الدراسة في مئات المؤسسات التعليمية.

وأعلنت وزارة الداخلية مساء الاثنين أن المفتشية العامة للشرطة الوطنية فتحت عشرة تحقيقات في فرنسا منذ بدء الحراك، كما أفادت الحكومة بأن 215 تلميذا أصيبوا منذ انطلاقه.

وعشية يوم جديد من تحركات تلاميذ المدارس الثانوية والمقرر أن تنضم إليه نقابات الثلاثاء، ظل الغضب متأججا الاثنين مع إغلاق مئات المؤسسات التعليمية ووقوع حوادث عدة.

ومن بين 3700 ثانوية في البلاد يرتادها تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما، انخفض عدد المؤسسات التي تأثرت فيها الدراسة إلى “589”، مقارنة بـ”نحو 800″ خلال تحركات الجمعة، وفق وزارة التربية.

وكانت الحوادث عموما أقلّ حدة من تلك المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن الاثنين شهد إصابة فتى يبلغ 15 عاما في لانس بشمال البلاد، بُترت يده خلال تظاهرة، بحسب المحافظ.

ووصف وزير التربية إدوار جيفري الحادث بأنه “مأسوي”، مضيفا أنه لا يعرف ملابساته.

وأفاد بإصابة 190 تلميذا منذ بدء التحركات، “معظمهم نتيجة حوادث عرضية”.

واتهمت نقابات وجمعيات عدة الحكومة بـ”قمع” تحركات تلاميذ الثانويات بعنف “غير متناسب”، لإسكات مطالب “مشروعة”.

ومطلع أيلول/سبتمبر، أظهرت دراسة “بيزا” الدولية التي تقيّم أداء الأنظمة التعليمية من خلال مهارات التلاميذ البالغين 15 عاما، أدنى نتائج لفرنسا منذ بدء القياس عام 2000، لكنها تبقى ضمن متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

– آلاف الموقوفين –

وبدأت الاحتجاجات في 17 أيلول/سبتمبر في ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي بجنوب شرق باريس، دعما للمدرسين الذين أضربوا احتجاجا على نقص الموظفين والموارد.

واكتسبت الحركة زخما قبل أن تمتد إلى مختلف أنحاء فرنسا وتتخللها أعمال تخريب واشتباكات مع الشرطة.

ومنذ أواخر أيلول/سبتمبر، أغلق التلاميذ مداخل مدارسهم احتجاجا على تغيب المعلمين بشكل مستمر، وساعات الدراسة الطويلة والظروف غير الملائمة داخل الصفوف وارتفاع درجات الحرارة داخلها فضلا عن شكاوى أخرى.

وحاولت الحكومة إبداء تجاوب مع مطالب المحتجين، متهمة في الوقت نفسه ناشطين ينتمون إلى اليسار الراديكالي بركوب موجة الاحتجاجات.

وفي ما يتعلق بأعمال العنف، قالت تلميذة ثانوية في بوردو تبلغ 17 عاما فضّلت عدم كشف هويتها “ليس تلاميذ الثانويات هم من يقومون بذلك فعلا، بل أشخاص من الخارج يأتون للتخريب، ما يفقد الحركة مصداقيتها”.

وقالت ألما وهي تلميذة في ثانوية شارلمان بوسط باريس، لوكالة فرانس برس “من الواضح أن نظام التعليم لا يعمل كما ينبغي”.

وقال سيمون، وهو أيضا تلميذ في ثانوية شارلمان، “يعتقدون أننا سنتوقف عن إغلاق المداخل وعن الغضب لمجرد أنهم يسمحون لنا بالتعبير عن أنفسنا على الإنترنت، لكن هذا الغضب موجود منذ سنوات”.

واتهمت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية الإثنين قوات الأمن باستخدام أساليب غير متناسبة ضد المتظاهرين، وكثير منهم قاصرون قانونا.

وقالت رئيسة الرابطة ناتالي تيو “نرى أن التعليمات المعطاة للشرطة لا تتضمن أي توجيه بضبط النفس، رغم أنها تتعامل مع أطفال”.

وصباح الاثنين، تجمع عشرات التلامذة المحتجين في الدائرة الثالثة بوسط العاصمة باريس وأطلقت بعض السيارات أبواقها دعما لهم، فيما كان تلاميذ آخرون يتوجهون إلى فصولهم الدراسية. 

وحمل أحد المحتجين لافتة كتب عليها “لا موارد، لا صمت”، فيما كُتب على لافتة أخرى “نحن نتغيب عن دروسنا، لنعلمكم درسا”. 

وفي رين بغرب فرنسا، تجمّع أكثر من 20 طالبا خارج ثانوية “مونتين”، وحمل أحدهم لافتة كتب عليها “عدد المعلمين غير كاف”، وذلك بينما سمح الطاقم التعليمي لعدد من الطلاب بالتوجه إلى صفوفهم. 

وفي مدينة ليل شمالا، حطم متظاهرون ملثمون محطات حافلات وأضرموا النيران في حاويات قمامة، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المئات منهم. 

بحسب وزير التربية الفرنسي، تعرضت 24 مؤسسة تعليمية “للحرق أو التخريب” على هامش الحراك الذي انطلق مطلع الأسبوع. 

وأوقفت السلطات الفرنسية أكثر من 5000 شخص، 85 في المئة منهم قاصرون. 

واتهم المتظاهرون الشرطة باستخدام العنف المفرط، فيما فتح تحقيق في ثلاث حوادث يشتبه بتخللها أعمال عنف من جانب الشرطة. 

من جهته، حض رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأحد السلطات المحلية على إعطاء الأولوية لسد الفجوات الناجمة عن تغيب المعلمين لفترات طويلة والنقص في الموظفين، ضمن جدول زمني محدد.

كما دعا إلى عقد اجتماع الثلاثاء مع رؤساء المناطق للبحث في عملية إعادة تأهيل مباني المدارس المتهالكة بمعظمها.

وتبحث الحكومة أيضا في تمرير مشروع قانون في البرلمان يحمّل الأطراف التي تلحق الضرر بالممتلكات العامة مسؤولية دفع تكاليف إصلاحها، بدلا من اقتطاعها من أموال دافعي الضرائب.

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون عن مشروع القانون، مؤكدة في حديث لإذاعة “أوروبا 1″/”سي نيوز”، “عندما يضرم أطفال في سن 14 أو 15 أو 16 عاما النيران في التاسعة صباحا في محطات الحافلات أو ربما، الأخطر من ذلك، في المدرسة الثانوية التي يدرسون فيها، فإن ذلك يطرح تساؤلات بشأن مسؤولية الأهل”.

وقال لوكورنو إن مشروع القانون الذي طُرح لأول مرة قبل الاحتجاجات الأخيرة، يتيح “خصم هذه المبالغ من الإعانات المخصصة للعائلات والسكن، مع ضمان احتفاظ هذه العائلات بالحد الأدنى من الدخل”.

من جهتها، انتقدت رئيسة الاتحاد العمالي العام صوفي بينيه ما وصفته بـ”القرار الشعبوي”، محذرة من أن “المتضرر الأكبر منه ستكون العائلات الأكثر فقرا”.

بورس-اه/ره-كبر-الح/هشا

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية