إندونيسيا واليابان تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي بعد رفع طوكيو قيود تصدير الأسلحة
اجتمع وزيرا الدفاع الإندونيسي والياباني في جاكرتا الاثنين لتوقيع اتفاق تعاون دفاعي بين بلديهما، في خطوة تؤكد الحاجة إلى حماية السلام والاستقرار الإقليميين في ظلّ اضطرابات عالمية متزايدة.
وقال وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين إنه سيوقّع الاتفاق مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي، من دون الكشف عن تفاصيله، في حين لم يصدر تأكيد رسمي على توقيعهما الاتفاق.
وكانت وزارة الدفاع اليابانية أفادت بأن كويزومي سيسعى إلى تعزيز التبادلات في مجالَي “معدات الدفاع والتكنولوجيا”.
وخفّفت طوكيو الشهر الماضي قيودا استمرّت عقودا على تصدير الأسلحة، ما أتاح للشركات بيع أسلحة فتاكة لأي من الدول الـ17 التي تربطها باليابان اتفاقات دفاعية.
ومنذ تولّيه منصبه في العام 2024، يدفع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في اتجاه تحديث القدرات العسكرية المتقادمة لبلاده.
وبعد محطته الإندونيسية، سيتوجّه كويزومي إلى الفيليبين، حيث تشارك القوات اليابانية في مناورات عسكرية مشتركة تشمل أيضا الولايات المتحدة.
وقال كويزومي الاثنين إن التعاون الدفاعي مع إندونيسيا “يساهم في تعزيز السلام والاستقرار… للمنطقة ككل”، في ظل “وضع دولي يزداد تعقيدا وتوترا”. وأضاف للصحافيين أنه سيناقش مع شافري الأمن البحري والمناورات المشتركة.
وكانت إندونيسيا أبرمت اتفاق تعاون دفاعي مع الولايات المتحدة الشهر الماضي، واتّفقت على تعزيز الروابط الأمنية مع فرنسا، كما وقّعت اتفاقا نفطيا مع روسيا.
وفي حين تتمسّك جاكرتا بنهج دبلوماسي غير منحاز تصفه بـ”الحرّ والفاعل”، فقد انضمّت العام الماضي إلى تكتّل “بريكس” للاقتصادات الناشئة، الذي يضم روسيا والصين.
كذلك، وقّع برابوو اتفاقا تجاريا مع دونالد ترامب، وانضم إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي يترأسه الرئيس الأميركي.
وأفادت جاكرتا الأسبوع الماضي بأنها لا تزال تدرس طلبا أميركيا للحصول على تصريح شامل للتحليق الجوي، وهو ما يرى محللون أنه، في حال إقراره، قد يُفسَّر على أنه انحياز لواشنطن على حساب بكين.
وتتمتّع إندونيسيا بموقع استراتيجي على مضيق ملقا، الاكثر ازدحاما لنقل النفط والسوائل البترولية في العالم، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ويمرّ معظم النفط المتّجه إلى الصين عبر هذا المضيق.
مرك/ملك/ب ق