The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران: الاتفاق مع أمريكا ممكن شرط الفصل بين المسائل النووية وغيرها

reuters_tickers

جنيف 26 فبراير شباط (رويترز) – أبلغ مسؤول إيراني رفيع المستوى رويترز بأن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين “القضايا النووية وغير النووية”، مضيفا أن الخلافات المتبقية يجب تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

وعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جلسة محادثات غير مباشرة استمرت ثلاث ساعات بوساطة سلطنة عمان صباح اليوم الخميس، ثم توقفوا للاستراحة قبل استئناف المفاوضات مجددا في وقت لاحق من اليوم.

وتأتي المحادثات بشأن الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأمريكية لتعزيز قدراتها في المنطقة.

* محادثات “مكثفة وجادة”

قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن الجانبين تبادلا ما وصفها “بأفكار إبداعية وإيجابية”، وعبر عن أمله في إحراز تقدم. ووصف مسؤول إيراني رفيع المستوى المحادثات بأنها “مكثفة وجادة”.

وأضاف المسؤول الإيراني “توجد أفكار جديدة يجب مناقشتها مع طهران. ولا تزال هناك حاجة لسد بعض الثغرات”.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران تسعى لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، وتريد أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم تماما.

ولطالما نفت إيران رغبتها في امتلاك قنبلة، وقالت في وقت سابق اليوم إنها ستبدي مرونة في المحادثات. وأوردت رويترز يوم الأحد أن طهران قدمت تنازلات جديدة غير محددة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

لكن الولايات المتحدة تريد ربط المحادثات بقضايا أخرى، ومنها ترسانة إيران الصاروخية ودعمها الجماعات المسلحة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل “مشكلة كبيرة” سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، لأن هذه الصواريخ “مصممة فقط لضرب أمريكا” وتشكل تهديدا لاستقرار المنطقة.

وأضاف روبيو لصحفيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء “إذا لم نتمكن من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب تحقيق إنجاز في ملف الصواريخ الباليستية أيضا”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لقناة (برس تي.في) اليوم الخميس إن المفاوضات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات وستدخلها طهران “بجدية ومرونة”.

* ترامب يحذر من “عواقب وخيمة”

قال ترامب في 19 فبراير شباط إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما، وحذر من “عواقب وخيمة” إذا لم تفعل ذلك.

وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، قائلا إن ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.

وانضمت الولايات المتحدة إلى غارات إسرائيلية على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران، وهدد ترامب أيضا بالتدخل في يناير عندما شنت قوات الأمن الإيرانية حملة قمع على الاحتجاجات لكنه تراجع في نهاية المطاف. وأودت الاحتجاجات بحياة الآلاف من الأشخاص في أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ونشر الرئيس الأمريكي بعد اندلاع تلك الاحتجاجات طائرات مقاتلة ومجموعات حاملات طائرات هجومية، إضافة إلى مدمرات وطرادات في المنطقة، على أمل الضغط على إيران لتقديم تنازلات.

وردت إيران على غارات الصيف الماضي بإطلاق وابل من الصواريخ على إسرائيل، وهددت بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم آخر، مما أثار مخاوف في دول الخليج العربية من اندلاع صراع أوسع نطاقا.

وبدأت دول عدة سحب أفراد أسر الموظفين الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من بعض المواقع في الشرق الأوسط، أو نصح مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، وسط مخاوف من اندلاع صراع عسكري.

وغادرت جيرالد آر. فورد، أكبر حاملة طائرات أمريكية، ميناء قرب جزيرة كريت اليونانية اليوم الخميس باتجاه شواطئ قرب حيفا في شمال إسرائيل، ومن المتوقع وصولها غدا الجمعة.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة أرسلت أيضا نحو 12 طائرة من مقاتلات إف-22 إلى إسرائيل، وهي أول مرة تنشر فيها واشنطن طائرات حربية هناك استعدادا لعمليات حربية محتملة.

ولم تعلن إدارة ترامب رسميا عن إرسال هذه المقاتلات. وأحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن الطرفين ما زالا منقسمين بشدة، حتى فيما يتعلق بنطاق تخفيف العقوبات الأمريكية الصارمة وتسلسله.

وداخل إيران، يواجه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أشد أزمة في عهده المستمر منذ 36 عاما، إذ يئن الاقتصاد تحت وطأة العقوبات المشددة وتجدد الاحتجاجات في أعقاب اضطرابات كبيرة وحملة قمع شهدت سقوط قتلى في يناير كانون الثاني.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الخميس إن خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، وهو ما “يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية”، مشيرا إلى فتوى أصدرها الزعيم الأعلى في العقد الأول من القرن الحالي .

(شارك في التغطية ستيف هولاند وباتريشيا زينجيرلي وديفيد برونستروم وكاثرين جاكسون وجوزيف آكس من واشنطن وفرانسوا مورفي من فيينا – إعداد محمود سلامة ومحمود رضا مراد ونهى زكريا ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي ومعاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية